أحمد عبدالحميد عبر فيس بوك……

32
ماذا لو تم القبض على أحمد عبد العزيز، أو السقا، أو حسين فهمي، أو محمود قابيل، أو القس فلوباتير، أو شيخ الأزهر أو الكنيسة نفسه…. بدون تهمة من “مواطنين شرفاء”. ثم أولئك المواطنين الشرفاء يجتروه في أنحاء ميدان بعينه للعرض العام.

صحيح أن المدعو محمود شعبان لا يحظى بقبول شعبي من الطرفين، ولكن سابقة “القبض” عليه بدون تهمة، و بدون إعلان من الشرطة عن أنه “مطلوب القبض عليه” أصلا، و أن يتم القبض عليه من قبل “مواطنين شرفاء” يعطي سابقة لا أظنها تمر بسلام.

تخيل معي، أن المواطن العادي بحسب حشد الإعلام، يصبح مواطنا صالحا حين يتم عملية القبض على أحد النخب و بدون تهمة، ثم يجره كالماشية في أحد الميادين حتى يشاهده الناس.

أين الشرطة؟ أين الدولة أصلا؟

السابقة تعطي ضوءا أخضر لآخرين في القبض على أناس بأنفسهم، ربما و تنفيذ القانون من وجهة نظرهم عما قريب. و الذي بدأ اليوم بالنخبة، ينتهي غدا بعوام الناس… بجارك مباشرة. حتى يصبح كل مواطن، مواطن “شريف”. متي ستقوم بالقبض على جارك أو أخوك وبدون تهمة؟؟! ألم يحدث فعلا أن هددك “صديق” بالإبلاغ عنك ظنا منه أنه “مواطن شريف” ؟!

دعاوي الانقلاب قامت أصلا على درء الاحتراب المجتمعي بحسب وصف الجنرال. اليوم ما يقوم به هو الركيزة الأساسية لقسمة الشعب بين مواطنين شرفاء و جناة لم يرتكبوا إثما إلا مخالفة رأي الجنرال.

إن ما يحدث ينذر العقلاء بأن السير على ذلك الدرب لن يمكن العودة منه أبدا، الشرطة عليها واجب، و عمل ولا يجوز نقله للــ “مواطنين الشرفاء”، كلٌ بحسب تقديره و هواه. و إلا خسر الجميع مفهوم “الدولة” أصلا.

الإنقلاب يدمر الدولة.

رصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى