هجوم على قلب المسيحية في الشرق الأوسط

كاتدرائية القديس مارمرقس في العباسية، القاهرة هي مقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وفيها يُقيم البابا القبطي. ومن ثم فإنم لها معنى رمزي كبيرفي قلوب كل الأقباط على مستوى العالم. اليوم قد تم عبور خط أحمر بواسطة غوغاء من المسلمين الذين قاموا بمهاجمة الأقباط في أشد لحظة ضعفهم حيث كانوا في الحزن بسبب الهجوم البربري على قتل مسيحيين أبرياء يسعون في طريق معيشتهم اليومية. ما هو نوع الإنسان الذي يقوم بمهاجمة أناس أثناء حزنهم على قتل أحبائهم؟؟؟ هؤلاء الأقباط ببساطة قتلوا لكونهم مسيحيين ولم يقتلوا فقط بل إن أحدهم قد أحرِق حياً! إنني لا أستطيع أن أفهم أو أدرك إنعدام الشفقة لدى مثل هؤلاء المسلمين الغوغاء حينما يرون إخوتهم في البشرية يذهبون لدفن موتاهم وبدلاً من أن الوقوف بجانبهم، يقذفونهم بالحجارة، ويطلقون النار عليهم وما يزيد على التعدي والإصابة أن يقوم البوليس بإطلاق الغاز المسيل للدموع بإتجاه مجمع الكاتدرائية.
نحن يجب علينا ألا ننسى أننا مسيحيون ، نتبع تعاليم مخلصنا يسوع المسيح. نحن أناس مسالمون، ولا نرد بالعنف، العنف ليس جزءاً من قاموسنا. نحن نتبع ملك السلام الذي علمنا أن نحب أعدائنا. نصلي منى أجل هؤلاء الناس العنفاء الذين يعرفون العنف فقط وسيلة لإيجاد الحلول. العنف والكراهية لا تحل أبداً أي أمور ولكن في الحقيقة تؤدي إلى تصاعدها أكثر. إني أصلي من أجل أن تطال يد العدالة هؤلاء الجناة عن جرائمهم، وأن نفس الكلام الذي سئمنا من سماعه في مصر يتحول إلى إيجاد حلول دائمة ضد إضطهاد وعمق معاناة إخوتي وأخواتي الأقباط الأعزاء في مصر.
فلنرفع جميعنا قلوبنا ونسجد أمام ربنا الذي تألم من أجلنا ليرفع هذا الظلم ضد أقباط مصر ونُسمع صيحتنا بالإنابة عنهم.
فليرحم الرب.
الانبا سوريال
أسقف ملبورن





