كاتب أمريكي: علاقة مرسي الطيبة بإسرائيل أفضل أوراقه لدى واشنطن

542747_201322522212

كتب – سارة عرفة:

تحت عنوان ”مصر، انزلاق إلى الخراب”.. سلط الكاتب الأمريكي ديفيد إجناشيوس الضوء على الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر حاليا في ظل حكم الإخوان المسلمين، محاولا الإجابة على سؤال: ما السياسة الصحيحة التي على الولايات المتحدة اتباعها؟ في وقت يتناقص فيه احتياطي النقد الأجنبي حتى باتت القاهرة على شفا الانهيار.

 يقول إجناشيوس في مقالة له نشرتها جريدة واشنطن بوست يوم الخميس، إن الرئيس مرسي أمضى نحو عام يتفاوض حول إمكانية الاقتراض الخارجي وليس الإصلاح، وذلك لإنقاذ اقتصاد البلاد.

 ويضيف ”حتى التفاوض مع صندوق النقد حول إمكانية الاقتراض لم يتخذ (مرسي) فيه خطوات بناءه نتيجة لخوفه من تطبيق شروط الصندوق، المتمثلة في رفع الدعم عن الكثير من السلع، مما سيؤدي إلى احتجاجات واسعة النطاق في الشارع المصري”.

 ونقل الكاتب عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن ”الذئب بات على بعد شهرين أو ثلاثة من أبواب مصر”، في إشارة إلى انهيار اقتصادي متوقع في ظل أزمة سياسية وتصاعد أعمال العنف في العديد من المناطق في مصر.

 ويكمل الكاتب ”مرحبا في المرحلة الثانية من الربيع العربي التي يمكن تسميتها ”اختبار الواقع”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها راهنوا على الإخوان المسلمين لو تولوا السلطة في مصر سيجبرون على مواجهة مسؤوليات الحكم مثل التفاوض على القروض مع صندوق النقد وتبني إصلاحات اقتصادية لجلب المستثمرين”.

 ”إلا أن هذه الحقائق الاقتصادية تطوق مرسي، الذي لم يُظهر بعد القيادة التي تمنتها فيه الولايات المتحدة”.

 وأوضح إجناشيوس أن الولايات المتحدة تدعم مرسي حتى أنها وقفت ضد السعوديين المحافظين والنشطاء الليبراليين في مصر.

 وأشار الكاتب إلى أن مرسي تمكن من تجنب قرارات صعبة بفضل المساعدة الفورية من قبل قطر التي ضخت 7 مليار دولار لاحتياطي النقد الأجنبي المصري. وقال ”إن رسالة الولايات المتحدة لقطر بأن تتوقف عن دعم مرسي حتى لا يهرب من الواقع الاقتصادي”.

 ولفتت الكاتب إلى زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمصر ونقاشه مع الرئيس مرسي وتأكيده على أن مصر يجب أن تحاول الاعتماد على نفسها للعبور بالبلاد لبر الأمان وأن لا تنتظر اللحظة الأخير لتتدخل واشنطن وتنقذها.

 ووفقا للكاتب فإنه من الواضح أن واشنطن ترغب في نجاح مرسي، لخوفها من أي يكون البديل لمرسي هو الفوضى أو الانقلاب العسكري، مشيرا إلى أن قيادات الجيش تنتظر بلهفة للتدخل من جديد، إلا أن الولايات المتحدة ترفض أي محاولات لسيطرة العسكر على مصر من جديد.

 وقال إجناشيوس ”ربما علاقات الإخوان المسلمين الطيبة مع إسرائيل، التي هي أفضل من علاقات تركيا معها، قد تكون المفاجأة الكبرى، وقد تكون أيضا أفضل أوراق مرسي لدى واشنطن.. فمهما كان فشله في كقائد لمصر، إلا أنه لا يصنع مشاكل لإسرائيل”.

مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى