ماذا بعد إتهام الرئيس بالخيانه؟!

23

 

 

ماحدث فى مصر من تغيير وتحول بعد 25 يناير 2011 من اختفاء أسماء وقوى وظهور قوى وأسماء وأحزاب جديده ، كان البعض منها من المستحيل توقع ماهى فيه الآن سواء من حيث العلانية والانتشار والهيمنة والسيطرة ، أو من حيث المواقع التى تشغلها بعض الشخصيات سواء من حيث قدراتها او إستعدادتها الشخصية أو من حيث انتمائها لبعض التيارات .. ولكنها سنة التغيير سواء اختلفنا معهم  أو اتفقنا  لكن ما لا يجب أن يمر مرور الكرام مثله مثل أى تغيير أو تحول هو إعتلاء شخص تحوم حوله شخصيا ًبعض الشبهات التى تتعلق بالأمن القومى .

وبالأحرى تتعلق بالخيانة الوطنية من عدمه وهو أمر لا يمكن السكوت عنه من المؤيدين قبل المعارضين لأن فى الأمر مصلحة وطنية واحدة وإن اختلفت المقاصد لأن من يشغل موقع الرئيس  ومن ثم هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهو الذى يبرم المعاهدات والإتفاقيات الدوليه بإسم البلاد وكذلك يعلن حالة الحرب ..كما أن استجلاء الحقيقة فى هذا الشأن هى مصلحة رئاسية لشاغل الموقع وحامل اللقب قبل المعارضين والمؤيدين له.

وحتى لا تطول بنا المقدمات ويضيع منا الهدف نقول ، وبصراحة أن ما تردد حول دور الدكتور محمد مرسى فى عملية الكربون الأسود الاستخباراتية الخاصة لتطوير قدرات القوات المسلحة المصرية فى مجال أنظمة الصواريخ المتقدمه لتصنيع الصواريخ الباليسية عالية التكنولوجيا حيث تم توجيه الإتهام عبر أكثر من مصدر من أبرزهم أحد أطراف العملية المشهورة وهو السيد حسام خيرالله الذى يتكلم بحكم موقعه فى العمليه وهو لا يخفى ذلك ، وهى العملية التى كان من توابع إفشاء سر مهندسها الرئيسى  بالوشايه بإسمه إلى المخابرات المركزية الأمريكية وهو الدكتوراللواء عبدالقادر حلمى الذى أعتقل وسجن بالولايات المتحدة الأمريكية وأيضا ًالإطاحة بوزير الدفاع المصرى المشير أبو غزالة ومحاولة إغتياله معنوياً بالقضية المشهوره بإسم(لوسى أرتين) ومن توابعها العالمية الإطاحة بكارلوس منعم (رئيس الأرجنتين) حيث كانت عمليه إستخباراتية مصرية أرجنتينية مشتركه.

وبوضوح فإننا أمام إتهام موجه إلى الدكتور محمد مرسى بأنه كان عميلاً للمخابرات المركزية الأمريكية وهو الذى أوشى لها بأسرار العمليه الوطنية..فإننا نحتاج إلى مهمة وطنية تعيد الإعتبار لموقع رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحه المصريه تتمثل هذه المهمه فى إجراء تحقيق وفتح هذا الملف الذى لم يفتحه النظام السابق ولم يجرى محاكمة لهذا العميل حتى لا يكون اعترافاً مصرياً بالعمليه الإستخباراتيه على دوله حليفه كبرى مثل الولايات المتحده مم يضع النظام السابق فى حينه فى موقف صعب ومعقد وعدائى وعقوبات ، أقلها تسليم أفراد الشبكه من عسكريين ودبلوماسيين لمحاكمتهم فى الولايات المتحدة على غرار ما حدث مع الدكتور عبدالقادر حلمى ، فهذا التخوف سقط بسقوط النظام ورموزه ، وتأتى عمليه فتح هذا الملف على رأس المهام الوطنيه لشرعية النظام الجديد.

أما الأمر الذى يمثل اكثر الحاحاً فى فتح التحقيق هو لكون المتهم فى تسريب سر العمليه والوشاية بالدكتور عبدالقادر حلمى أصبح رئيساً للبلاد مم يستوجب التحقيق لإستجلاء الحقيقه لتبرئة ساحة الرئيس من هذه التهمه التى تعد (خيانه عظمى )يستوجب معها المحاكمة والمعارضة المسلحة فى حالة ثبوت التهمة.

وحقيقة الأمر ان الذى يحرك كاتب هذه السطور هو ما يتمناه أن يكون هذا الإتهام غير صحيح ، مما يستوجب محاكمة من وجه هذا الإتهام لشخص رئيس الجمهورية ، لأن حجم الجريمة أن يكتمل بأن يصل من لعب دور عميل للمخابرات المركزية الأمريكية إلى سدة الرئاسة فى البلاد مهما كان الإختلاف أو الإتفاق فى المنافسة السياسية بين التيارات السياسية المكونة للمشهد السياسى المصرى.

وأن هذا الأمر لا يمكن القبول به أن يمر مرور الكرام أو أن يدخل طى النسيان،  ولكافة القوى السياسية المصرية المتسارعة فيما بينها ، وأن الاتفاق على استجلاء الحقيقة هى مهمة وطنية تفوق ما يتم التسارع عليه من خوض الانتخابات من عدمه .. ودستور متوافق عليه من عدمه..وإعلان دستورى استبدادى أو غير استبدادى..ونائب عام حقيقى اوملاكى .. رغم أهمية كل هذه القضايا ولكن الأهم هل يحكمنا رئيس مصرى وطنى؟! أم يحكمنا رئيس سبق له أن كان عميلاً لجهاز مخابرات دولة أجنبية ؟! ومن نتائج هذه العماله سجن وإعتقال مواطن مصرى بفعل هذه الوشايه وتدمير مشروع  وطنى يستهدف إمتلاك مصرلعناصر القوى كى تحافظ على دورها الوطنى والإقليمى ، مهما اختلفنا مع النظام السابق ومهما كان الإختلاف مع الوضع الحالى الحاكم فى مصر بعد 30/6/2012 ، فإننا أمام مهمه وطنيه تتوارى بجوارها كل القضايا ، لأنه لو ثبت لقدر الله أن الإتهام صحيح عند إذن يكون القبول بالعمل السياسى تحت إمرة هذا الرئيس مشاركه فى الخيانة.

وإذا كان هذا الإتهام غير صحيح وهو ما نتمناه فإن أى إختلاف أخر مقبول وإذا كنت قد توجهت بالرجاء أن تثبت التهمه أو يتم درئها ومحاسبة من تجرأ على توجيهها؟!  وهل تقبلوا أن يكون قائدكم العام الأسبق المشير أبو غزاله ينتهى بيه الأمر متهماً فى قضية (لوسى أرتين) ؟! وهل تقبلوا أن يبقى أحد أبناء القوات المسلحه الدكتور اللواء عبدالقادر حلمى مجهولاً لأبناء شعبه ؟! لا يتم تكريمه و عودته إلى مصر فى الوقت التى تخرج علينا جماعات تحاصر وتطالب بالإفراج عن عمر عبدالرحمن وترفع رايات القاعده وصور زعيمها بن لادن ، بل يهتفون “يا أوباما يا أوباما كلنا أسامة…” نحن نحتاج أن نعيد الثقه لأجيال تعانى الإرتباك أن فى مصر وطنيون يقبلون التضحيه من أجل الوطن ، وأن رئاسة مصر عصيه على من تثبت إدانته بالخيانه وسهله وطيعه على من يتصف بالوطنية وإن اختلفنا معه… الخيانة لا يقابلها سوى المحاكمة و الإعدام والمقاومة بالسلاح ..أما غير ذلك فمقبول الاختلاف.

وكالة أنباء  O N A

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى