لندن تتحدى الطقس بالزهور والحدائق

 

lndn

 

مع افتتاح معرض تشيلسي للزهور في دورته الـ100

عارضة ترتدي فستانا مصنوعا من النباتات والزهور الطبيعية من تصميم زيتا إلزي (رويترز)
أحد زوار المعرض يتوقف أمار عرض من زهور «لوبن» (رويترز)
قبعة غير تقليدية من الزهور مستوحاة من أعمال الفنان الهولندي فان جوخ (إ.ب.أ)
الممثلة البريطانية جوانا لاملي (إ.ب.أ)
جانب من المعروضات (رويترز)
الممثلة هيلين ميرين (إ.ب.أ)
لندن: عبير مشخص
رغم أن فصل الربيع لم يأخذ حقه في بريطانيا هذا العام، إذ بدأ مؤخرا بسبب الطقس البارد، وعندما بدأ منذ أسبوعين لم يستغرق الأمر سوى بضعة أيام وعادت الأجواء الممطرة والسحب لتسيطر على ما تبقى من أيام منسوبة إلى فصل الربيع. ولكن ذلك لم يوقف الاحتفال بالربيع، على الأقل بالنسبة للجمعية الملكية للبستنة التي تفتتح اليوم معرض تشيلسي للزهور على أرض مستشفى تشيلسي الملكي في لندن. المعرض فتح أبوابه للصحافيين والشخصيات الرفيعة بالأمس، وكالعادة حضرت وجوه إعلامية وفنية قريبة إلى غالبية الشعب البريطاني، مثل الممثلات هيلين ميرين، وجوانا لاملي، وجيري هول، ومورين ليبمان. ويشارك في المعرض عدد كبير من أهم المهتمين بالبستنة والمختصين بالحدائق، خاصة التي أعدوها خصيصا للمعرض، ويشمل ذلك الأمير هاري الذي يفتتح حديقة صممت بناء على تصور له، يقول منفذوها إنها تحية من الأمير لوالدته الراحلة ديانا. قد تكون كل تلك العناصر كافية لأن يحتل المعرض مكانه المميز لدى البريطانيين الذين يعشقون البستنة والحدائق، غير أن معرض تشيلسي هذا العام يضيف ميزة جديدة وخاصة جدا، فيحتفل بمرور مائة عام على تأسيسه، إذ فتح أبوابه للمرة الأولى في عام 1913.وحسب تقرير لموقع «فيزيت بريتان» المتخصص بالترويج للسياحة في بريطانيا، فقد استهل المعرض مسيرته منذ بدايته مع 244 عارض زهور، ليضم اليوم ما يزيد على 500، وهو يجتذب 161 ألف زائر. وعلى مدار قرن تقريبا، شهد معرض تشيلسي للزهور تغييرات جذرية في أساليب البستنة، التي تتراوح من حيث الأشكال بين الأشجار اليابانية القزمة والحدائق الهرمية التي يصل ارتفاعها إلى 80 قدما! أما في قلب تشيلسي، فيكمن معرض الشتلات التي عرضها المحترفون والهواة في الجناح الكبير.

وللمعرض جماهيرية واسعة، ومن الصعب الحصول على تذاكر لحضور فعالياته إلا إذا كنت من المبكرين الذين يقومون بحجز تذاكرهم قبل الافتتاح بشهور، والجدير بالذكر أن إدارة المعرض قررت تحديد عدد الزوار منذ عام 1988 بسبب الازدحام الشديد.. ولعل جانبا من جاذبية المعرض أيضا حضور الملكة وزوجها الأمير فيليب، إلى جانب الأمير تشارلز، المعروف بحبه للبستنة. وتتنافس سيدات المجتمع على الوجود خلال أيام المعرض، وتجري منافسة علنية على أكثر الأزياء أناقة، حيث تتنافس القبعات والفساتين مع الزهور المعروضة في جذب الأنظار.

ومن المتوقع أن يزور المعرض هذا العام نحو 160 ألف زائر على مدى خمسة أيام، يتجولون فيه بين الحدائق المختلفة وعروض أنواع الزهور النادرة التي تشغل مساحة ملعبي كرة قدم على شاطئ نهر التيمس.

وإلى جانب زيارة الملكة والأمير فيليب، يحرص أفراد العائلة المالكة على الوجود في الحدث، فحضرت بالأمس زارا فيليبس، حفيدة الملكة إليزابيث. أما الأمير هاري، فسيحرص على اصطحاب جدته الملكة إليزابيث لرؤية الحديقة التي تقدمها الجمعية الخيرية التي يمثلها (سينيبال) وقامت بتصميمها مصممة الحدائق جيني بلوم. وعلقت بلوم لصحيفة «التلغراف» أن الأمير هاري كانت متابعا حريصا على كل تفاصيل التصميم، إلى درجة أنه طلب إرسال التصاميم الأولية أثناء وجوده في أفغانستان للموافقة عليها قبل البدء بالتنفيذ.

يضم المعرض 15 حديقة كبيرة، إلى جانب 19 حديقة صغيرة و150 زاوية عرض.

* حقائق وأرقام:

* ضم معرض تشيلسي للزهور في دورته الأولى عام 1913، 244 جهة عرض، وبلغت تكاليفه 3.365 ألف جنيه، بينما تواضعت أرباحه إلى 88 جنيها.

* في عام 1937، احتفل معرض تشيلسي للزهور بتتويج الملك جورج السادس بمعرض خاص أطلق عليه «معرض الإمبراطورية»، ضم معروضات من مختلف أنحاء الإمبراطورية البريطانية مثل أشجار تين من فلسطين.

* في تتويج الملكة إليزابيث عام 1952، ضم المعرض عرضا خاصا بدول الكومنولث بمعروضات من برمودا ومورشيوس وباكستان.

* في عام 1947، أصبحت الملكة إليزابيث راعية جمعية الحدائق في لندن، وظلت بعدها لمدة 52 عاما تحرص على زيارة الحدائق المختلفة في ضواحي العاصمة ومتنزهاتها.

* على مر السنوات المائة الأخيرة، شارك ما يزيد على 250 عارض زهور من بلدان أخرى في المعرض، أرسلت هولندا العدد الأكبر منهم.

* عادة ما يمنع عرض «العفاريت» (نومز) وغيرها من المخلوقات الخرافية زاهية الألوان في المعرض، لكن اختلف الأمر هذه السنة وحدث استثناء: «فالعفاريت المشهورة» التي صممها أمثال الممثلة ماجي سميث ومؤلف المسلسل «داون تون آبي» جوليان فيللوز، سيتم عرضها للمزاد العلني عبر موقع «إيباي» لحملة الجمعية الملكية للبستنة التي تعنى بتعليم البستنة في المدارس.

* الملكة بصفتها راعية الجمعية الملكية للبستنة حضرت خلال فترة حكمها جميع العروض باستثناء 12 عرضا.

* يتطلب إنشاء المعرض من الألف إلى الياء 800 شخص، يعلمون على مدى 33 يوما.

 

الشرق الاوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى