بجاتو : لن أبيع استقلال القضاء

7

أحمد عبد المجيد

 

 

قال المستشار حاتم بجاتو وزير الدولة للشئون النيابية، إن ”الاقتراحات التي يقدمها نواب مجلس الشورى، إذا وافق عليها المجلس، انقلبت من اقتراح إلى مشروع قانون، لذلك يجب أن يؤخذ رأي السلطات القضائية فيها، لذلك لم يتم مناقشتها، وهذا إجراء دستوري، يتعين اتخاذه من المجلس، ولا نعرف رأي السلطة القضائية بالتفصيل”.

 

وأضاف بجاتو  في أول حوار بعد توليه الوزارة في برنامج ”جملة مفيدة” على قناة ”MBC مصر”، السبت، أنه لن يوافق على أي مشروع قانون لا يتوافق مع قناعاته الشخصية، مشددا على أنه أكثر حرصا على استقلال القضاء، ولن يبيع مبدأه مهما كانت الأسباب.

 

وأوضح أن مشروع القانون لم يناقش حتى الآن، وحينما نناقش مشروع القانون، نرى ما الصحيح فيه، وما غير الدستوري، ما الذي يتفق مع مصلحة القضاء والوطن، أنا الآن ممثل للحكومة، ولكن إذا كان هناك شيء غير متوافق مع قناعاتي الشخصية، فلن أوافق عليه- حسب قوله.

 

وتابع: ”لن أبيع نفسي لأي سبب من الأسباب، ولن أبيع استقلال القضاء. لا أقول إن هناك من يدفعني لبيع استقلال القضاء، ولكن حتى هذه اللحظة كل الأمور تهدف إلى حماية استقلال القضاء وحل المشكلة، ولن يعزل قاضيا واحدا على خلاف الدستور”.

 

ونفى بجاتو ما يقال إنه من خلايا جماعة الإخوان المسلمين النائمة، مشيرا إلى أنه على قدر من الكفاءة لا بأس بها، وقد يقي البلاد إمكانية التعرض لهزة دستورية في المستقبل، وهذا السبب الرئيسي لاختياره في الوزارة رغم اعتراض البعض.

 

وقال بجاتو ”لو كنت من الخلايا النائمة، فهذا ليس وقت صحوتي، فالكل يعلم أن الوزارة لم تعد مكسبا، أنا لا أحتاج لمنصب ولا شهرة ولا علاقات، ولو أنا خلية إخوانية نائمة، كان الأفضل أن أتولى الوزارة بعد البرلمان”.

 

وأضاف: ”الدولة رأت أن تولي المنصب لصاحب الكفاءة، أنا لا أزعم أني فقيه دستوري، ولا القاضي الأفضل، ولكن أنا لدي جزء من المهارات التي أستطيع بها فهم خبايا المحكمة الدستورية، لأن ما يظهر من أحكامها هو قمة جبل الجليد الطافي، وفي القاع هناك مناقشات طويلة على القوانين”.

 

وتابع: ”قد أكون أكثر قدرة على التعامل مع القانون بما يتفق مع الدستور، وأعتقد أني أستطيع أن أقدم عملي بكفاءة لا بأس بها، قد يقي البلاد إمكانية التعرض لهزة دستورية في المستقبل”.

 

ولفت إلى أن رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي لم يمتنع حتى الآن عن تنفيذ أي حكم قضائي، مشيرا إلى أن النخب والجماهير وبعض السياسيين لا يفهمون الدور الصحيح للقضاة.

 

وأكد أن هناك عدم فهم من النخب والجماهير وبعض السياسيين لدور القاضي، فهو لا يسعى لإرضاء الرأي العام، ولا أن يقضي بالحكم الذي يجلب له التأييد، ولكنه يطبق القانون بما يراه صحيحا، سواء أغضب السلطة التشريعية أو التنفيذية أو الشعب، فهو لا يبتغي إلا وجه الله.

 

وأضاف: ”ظلم القضاء في بعض الأحيان، لسببين، الأول أنه كبل بنصوص تشريعية أجبرته على القضاء بحكم معين، والثاني متعلق بالأدلة”.

 

مصراوى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى