الخارجية البريطانية:يقلقون بشأن المرأة وحرية الدين والتعبير

قال تقرير لوزارة الخارجية البريطانية يتعلق بحقوق الإنسان إن هناك “إشارات” على تحسن وضع حقوق الإنسان في مصر عام 2012 بالمقارنة بالعام الذي سبقه.
وقال التقرير المنشور على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية في الجزء المتعلق بمصر إن أهم هذه الإشارات هو تسليم المجلس العسكري للقوات المسلحة السلطة إلى رئيس منتخب ديمقراطيًّا في شهر يونيو الماضي.
غير أن التقرير أشار إلى أنه لازالت هناك أمور تستدعي القلق، وأبرزها تلك الخاصة بحقوق المرأة، والحرية الدينية، وحرِّيّة التعبير.
وقال التقرير إن “النساء اللاتي لعبن دورًا أساسيًّا في الثورة لم تتحسَّن حقوقهنّ سوى بشكل ضئيل.ولازلنا نشعر بالقلق إزاء تقارير تشير إلى تزايد الاعتداء الجنسي العنيف ضد النساء ومظاهر المعاملة العنيفة ضدّهن، وقد طرحنا هذا الموضوع على الحكومة المصريَّة”.
وقال التقرير إن رئيس الوزراء البريطاني في لقائه بالرئيس محمد مرسي في 26 سبتمبر أشار إلى موضوع حماية الأقليَّات الدينيّة.
وأضاف أن المملكة المتحدة قامت بدعم مشروع لإنشاء شراكة بين التيَّار المعتدل من المجموعات المُسلمة والمسيحيَّة لتدريب فرق مُشتَرَكَة من الفئتين على مهارات كيفيَّة حلّ الصراعات والقيام بدور الوساطة.
وقال التقرير إن الدستور الذي اقر في استفتاء ديسمبر “يفتقر إلى الوضوح في بعض العناصر الخاصة بحقوق الإنسان”.
ووضح أنه ففي الوقت الذي يمنح فيه الدستور الحقّ للمسلمين والمسيحيّين واليهود في ممارسة دين كل منهم، إلاَّ أنه لا يمنح نفس الحرِّيّة لأصحاب الديانات الأخرى والمجموعات الأخرى من الأقليّات.
وقال التقرير إنه في أثناء المظاهرات التي اعترضت على مسودَّة الدستور في نهاية 2012، “تصرَّفت الشرطة بمزيد من ضبط النفس عمَّا سَبَق كما أعلنَ الجيش بشكل واضح أنه لن يتدخَّل”.
وأعرب التقرير عن قلق المملكة المتحدة إزاء فرض حدود على حرِّيّة التعبير في مصر، بِما في ذلك زيادة محاكمة المُدَوِّنين والناشطين، وغلق محطات البث الفضائي التلفزيوني، “وغياب الوضوح حول تعريف الازدراء الديني، الذي يُعدّ غير قانونيٍ حسب الدستور الجديد”.
وانتقد التقرير بندا بالدستور الجديد يحْظر تشكيل أكثر من نقابة للمهنة الواحدة، موضحا أن النقابات لها دور هام ينبغي أن تقوم به من أجل تكوين ديمقراطيّة سليمة، وقال “نحن ندعم مشروعا في مجال مساندة النقابات المصريَّة في وضع التوصيات الخاصة بالاقتصاد والسياسة الاجتماعية، وبلْورتها، وذلك من خلال صندوق الشراكة العربيّة المشترك بين وزارة الخارجية ووزارة التنمية الدوليّة”.
وأضاف أن هناك سعي الآن إلى دعم التدريب في مجال الإعلام في مصر من أجل تسهيل التغطية الانتخابية المحايدة وتوفير الدعم للأحزاب السياسيّة الوليدة وللبرلمانيين ولاسيما للمرشّحات.
وأكد التقرير أن “المملكة المتحدة سوف تستمرّ في تشجيع نظام سياسي حُرّ ومنفَتِح في مصر وفي نهْجها في دعم العمليَّات الانتخابيّة على مستوى العلاقات الثنائية ومن خلال عملنا مع المنظّمات الدوليّة أيضًا”.





