قبرص ساندت 30 يونيو منذ اللحظة الأولى..

60

كشف سفير قبرص بالقاهرة سوتس لياسيدس عن إجراء مشاورات بين الحكومتين المصرية والقبرصية لبحث إمكانية التعاون بمجال الطاقة، مشيرًا إلي انه جاري الحوار مع وزير البترول المصري لإبرام اتفاقيات تفيد البلدين, إلا انه لم يكشف عن التفاصيل مؤكدًا أن المشاورات في مراحلها الأولى.

وقال، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الأهرام”، إن قبرص ساندت مصر منذ اللحظة الأولي لثورة 30 يونيو وتم اعتبارها استمرار لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، مشيرًا إلي أنها ملتزمة باتفاقياتها الاقتصادية التي أبرمتها مع مصر منذ عامي 2003 و2006 .

وأضاف السفير: “إننا نحترم رغبات الشعب المصري ورغبته في تحقيق الديمقراطية وآماله للوصول للتقدم الاقتصادي ورفع مستوي معيشة المواطنين”.

وتابع: “نتطلع إلي زيادة أوجه التعاون بين قبرص ومصر خلال الفترة المقبلة خاصة في مجال الطاقة”، مشيرا إلي أن علاقت بلاده بالقاهرة تقع علي قمة أولوياتها.

وأكد أنه التقي بعدد من قيادات الحكومة الجديدة وخاصة المجموعة الاقتصادية ولمس كفاءتهم وقدرتهم علي عبور المرحلة الحالية كما التقي بالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

وحول محاولات تركيا للتشكيك في الاتفاقيات والتحدث نيابة عن قبرص، قال سفير قبرص إن تركيا تحاول التدخل في شأننا والحجر علي حقنا في استغلال ثرواتنا الاقتصادية من استكشاف الغاز والبترول ولكن المجتمع الدولي ودول عديدة تساند قبرص ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والإتحاد الأوروبي والصين وغيرها من الدول.

والجدير بالذكر أن نحو 37% من قبرص تقع تحت الاحتلال التركي منذ عام 1974.

وتوقع لياسيدس بدء تعافي الاقتصاد القبرصي عام 2015، مشيرًا إلي موافقة بلاده علي بعض الشروط والإصلاحات الاقتصادية للحصول علي قروض من المؤسسات العالمية كصندوق النقد والبنك الدولي تقدر بنحو 10 مليار يورو حصلت منها حتى الآن علي 4,5 مليارًا.

وقال إن أهم تلك الشروط تتمثل في تخفيض الإنفاق العام وهو ما دفع الحكومة إلي تقليل رواتب الموظفين كما تم تقليل المزايا الاجتماعية والعلاج وتم زيادة الضرائب علي الدخل والتأمين وزيادة نفقات العلاج المقتطعة من الدخل.

وأضاف أن معدل البطالة في قبرص ارتفع بعد الأزمة الاقتصادية وبلغ حاليًا نحو 17% بسبب حالة الركود الذي حدث في الاقتصاد مقارنة ببين 4% و5% عام 2008 فيما تصل معدلات التضخم في قبرص مابين 2% إلي 3%.

وحول أهم أسباب تفاقم الوضع الاقتصادي في قبرص، قال السفير إن الأزمة المالية العالمية أثرت علي عدد من الدول ومنها البرتغال واسبانيا واليونان والمشكلة التي جاءت من القطاع المصرفي أن البنوك في قبرص استثمرت بشكل واسع بالسندات اليونانية، مما أدي الي فقدان مليارات اليورو.

وأضاف: “عندما حدثت الأزمة خلال شهر مارس الماضي في بنك لايكي، الذي تم إغلاقه ودمجه في البنك القبرصي قامت الحكومة القبرصية بحماية جزء من الودائع وتم إصدار تعليمات بصرف الودائع للمواطنين ولكن بحد أقصي 100 ألف يورو لكل عميل وسميت تلك العملية “بايلين”.

وبالنسبة لبنك “سايبرس” فقد تمت عملية “البايلين” علي نحو 47,5% من الودائع، مشيرًا إلي أن حجم الودائع بالبنكين للعملاء بلغت قدرها نحو 5,8 بليون يورو، موضحًا أنه لا يوجد خطر علي المصارف في قبرص خلال الوقت الحالي.

وحمل السفير الحكومة السابقة جزء من مسئولية ما وصل إليه الوضع الحالي بسبب التوسع في الإنفاق بما يزيد عن الموارد المتاحة وهو ما أدي إلي الحاجة إلي الاقتراض من الخارج.

وعن الدروس المستفادة من الأزمة، قال إن أهم ما تعلمناه هو ألا تقوم الحكومة بالإنفاق الزائد أكثر من الموارد مما يؤدي إلي عجز في الموازنة تتطلب الاقتراض وأضاف باعتبارنا دولة في منطقة اليورو وبالتالي لا نستطيع حل المشكلة من خلال طبع العملة كما تفعل عدد من الدول.

بوابة الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى