عباس: التحقيق في وفاة عرفات ليس فرقعة إعلامية

قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، الأحد 11 نوفمبر، إن التحقيق في وفاة عرفات قضية أكبر وأهم من أن تكون فرقعة إعلامية سعت إليها قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية.

جاء ذلك في كلمته بمناسبة الذكرى الثامنة لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأوضح عباس في كلمته أن السلطة الفلسطينية لم تدخر جهدا في البحث والتحقيق للتوصل إلى حقيقة أسباب وفاة الرئيس عرفات، مشيرا إلى أن اللجان التي تم تشكيلها بهذا الخصوص تتعامل بمنتهى الجدية والمسئولية مع أي جديد يظهر في هذه القضية المهمة والحساسة.

وأضاف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية “أولينا اهتمامنا لما صدر عن المعهد السويسري، كما أجرينا اتصالات مع الجانب الفرنسي أيضا، ويجرى التنسيق التام في هذه الأيام مع محققين فرنسيين وخبراء سويسريين لفتح الضريح على أمل أن تظهر حقائق جديدة حول أسباب الوفاة، والتي سنعلنها مباشرة لشعبنا وللرأي العام”.

ونفى توفيق الطيراوى، رئيس اللجنة الفلسطينية المكلفة بالتحقيق في وفاة الرئيس ياسر عرفات، الخميس الماضي لوكالة أنباء الشرق الأوسط، ما تردد بشأن رفض سهي عرفات، أرملة الرئيس الفلسطيني، تسليم لجنة التحقيق الفلسطينية نتائج الفحوص التي كان من المقرر أن تجرى أواخر نوفمبر الجاري، مشددا على وجود خلافات مع لجنة التحقيق الفرنسية في هذا الصدد بينما يسير التعاون مع اللجنة السويسرية بشكل كامل وتام.

وقررت نيابة نانتير (غربي باريس) في 28 أغسطس الماضي فتح تحقيق قضائي في وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفى في 11 نوفمبر 2004 أثناء تلقيه العلاج في مستشفى بيرسى العسكري الفرنسي قرب العاصمة باريس، في أعقاب قيام أرملته سهي عرفات برفع دعوى قضائية ضد مجهول بتهمة اغتيال زوجها للاشتباه في أنه مات مسموما بمادة البولونيوم المشعة السامة.

وجدير بالذكر أن خبيران سويسريان في الطب الشرعي يزوران الضفة الغربية بالفعل لبحث خطط لاستخراج رفات عرفات وهي عملية معقدة من النواحي الفنية والقانونية والسياسية.

وكانت محكمة فرنسية بدأت تحقيقا في أغسطس الماضي في سبب موت عرفات بعد أن قال معهد سويسري إنه اكتشف مستويات عالية من البولونيوم المشع على ملابس الزعيم الفلسطيني الراحل التي قدمتها للمعهد أرملته سهى.

ولطالما ثارت مزاعم بشأن وجود شبهة جنائية في وفاة عرفات.

وقال الأطباء الفرنسيون الذين تولوا علاجه في أيامه الأخيرة إنهم لا يستطيعون تحديد سبب الوفاة.

وقالت سهى عرفات إنها تعتقد أن زوجها مات مسموما وطلبت استخراج رفاته لأخذ عينات منه والتحقق مما إذا كان يحتوي على البولونيوم.

وذكر دبلوماسي أوروبي إنه من المقرر أن يتوجه قضاة فرنسيون إلى الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في وقت لاحق هذا الشهر مشيرا إلى أن يوم 26 نوفمبر يعتبر الموعد المرجح لاستخراج رفات عرفات من مدفنه.

وقال المتحدث باسم مستشفى جامعة لوزان السويسرية دارسي كريستن إن اثنين من المسؤولين البارزين بالمستشفى توجها إلى رام الله ويعملان بالتعاون مع السلطة الفلسطينية والسلطات القضائية الفرنسية.

وقال كريستن “أرسلنا أفضل خبرائنا لإجراء مشاورات نهائية.”

وأضاف “من الناحية العلمية ستظل هذه العملية قابلة للتنفيذ إذا أجريت قبل نهاية نوفمبر.”

اخبار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى