الجيش المصري لايمكن أن يقف على الحياد أمام احتمالات الحرب الأهلية

أكدت دراسة لبنانية أن الجيش المصري بتكوينه الاجتماعي وعقيدته الوطنية وتاريخه منذ محمد علي باشا ثم احمد عرابي وصولا الى اليوم، لا يستطيع الوقوف على الحياد امام احتمالات الحرب الاهلية” .
جاء ذلك في ورقة للباحث اللبناني محمد حسين شمس الدين طرحها خلال حلقة نقاشية لمركز “تطوير للدراسات” حول “الحالة المصرية في سياق تحولات الربيع العربي” في مقره في بيروت.
وأشارت الورقة إلى “خصوصية واشكالات الحالة المصرية لا سيما الثورة الثانية” ، لافتة الى “دور الجيش في مرحلة اسقاط حكم مبارك ثم اسقاط حكم الاخوان المسلمين” .
وتركز النقاش حول “تكوين الجيش المصري الذي شكل منذ عهد بعيد الضلع الثالث من اضلاع مثلث ” الدولة العميقة” في مصر وهو : القضاء – الازهر- الجيش، ولا يستطيع اي نظام حكم ان يصمد امام توافق هذه الاضلاع الثلاثة “وهو التوافق الذي حصل” فكيف إذا تعزز هذا التوافق بتأييد شعبي غير مسبوق”.
وتحدثت الورقة ايضا عن “مسألة تجربة الاخوان المسلمين الاخيرة وانعكاس هذه التجربة على مستقبل الاسلام السياسي في مصر والمنطقة”، مشيرة الى ان “المشكلة نشأت من اداء الاخوان خلال سنة واحدة من حكمهم ، فقد عملوا بصورة منهجية وفجة على ما سمي ” اخونة” الدولة اي محاولة الاستيلاء المباشر على كل فواصلها، وفي هذا السياق دخلوا في مواجهة حادة مع اضلاع الدولة العميقة الثلاثة: الجيش – الأزهر – القضاء” .
وخلصت الورقة إلى “أن الفشل الذريع لتجربة الاخوان في مصر، سيكون له اثر الفجيعة على كل مشروع الاسلام السياسي، باعتبار ان تجربتهم كانت الفرصة الكبرى التي اتيحت لهم وفشلت” .
الموجز






