سنة حلوة يا مصريين..

في مثل هذه اليلة، ومنذ 6255 سنة -لم يكن يحالفنا الحظ، أن نحصيها، لولا أن قام المصريين، بوضع أول تقويم شمسي المعروف بالتقويم القبطي- احتفل الشعب المصري، كأول شعب، ولأول مرة، بميلاد عام جديد، وبتحديد الأيام والشهور والأسابيع والسنين.
يعتبر علماء الفلك، أن التقويم الفرعوني الشمسي، الذي يقسم العام إلى 13 شهر، والذي وضعه الفلكي “توت” وهو الذي نسب إليه أولي شهور التقويم تخليدا له؛ من أدق التقاوييم التي تلته حتى الآن، في حين أن التقويم الجولياني القديم كانت نسبة الخطأ به هي يوم واحد كامل كل 128 عاما، أما التقويم الهجري العربي ففيه عيب خطير وهو عدم تزامنه مع الفصول الموسمية الشمسية، علاوة على نسبة الخطأ التي تصل إلى يوم كامل نتيجة لاعتماده على الرؤيا.
إلا أن التقويم المصري، قد تعرض للتغيير في العام 238 قبل الميلاد، على يد بطليموس الثالث، الذي أحدث فيه عدة تغييرات، لم ترق للكهنة المصريين، فأجهض المشروع، وتمت إعادة تطبيقه مرة أخرى في العام 25 قبل الميلاد، على يد الإمبراطور أغسطس، الذي غيّره، ليتزامن مع التقويم الجولياني الجديد -أساس التقويم الجريجوري- وهكذا ظهر إلى الوجود “التقويم القبطي” الذي تعمل به الكنيسة الأرثوذكسية المصرية حتى اليوم، والذي يختلف عن التقويم المصري الأصيل.
اللافت في الأمر، أنه على الرغم من أننا –ربما- لا نمكن من معرفة وتخيل كيف كان العالم يعيش، حينما توصل المصريون، إلى العلم الذي مكنهم من وضع هذا التقويم، وعلى الرغم مما يوصف به المصرييون أحيانا، من “شوفينية” وهي التعصب للوطن، والمغالاة في التعبير عن حب الأمة التي ينتمي إليها الإنسان، إلا أن كثير من المصريين إن لم تكن غالبيتهم، يمر عليهم هذا اليوم مرور الكرام، وربما يعتقد بعضهم عن طريق الخطأ، أنه تقويم “مسيحي” لا شأن لباقي المصريين به.
أخبار مصر- البديل






