أسلوبك مش عاجبني

 

bsant mosa

 

 

بقلم: باسنت موسى

 

أهلا بيكوا قراء المتحدون – طبعا اللي بيتابعوا عمودي- أتأخرت حوالي 24 ساعة عن كتابة العمود ،والسبب كالعادة زهقانة …قرفانه ….متضايقة… ثلاثية كده معروفة، أصبحت جزء من حياتي ،خاصة وأنني أصطدم يوميًا بسبب ما أعتقد أنه قيمي مع مجتمعي الغارق بالجهل والتطرف، والمتجه نحو إظلام بما لا يخالف من يعتقدون أنهم ينفذون شرع الله.    فلنبدأ بعبارات أسمعها كثيرًا حولي” أنت السبب… أُريد معاملة أفضل من ذلك ….لا لايمكن أن أقبل أن يفرض على أحدهم نظام بعينه …أنني أفعل ما بوسعي لتحقيق الأهداف المرجوة …من أنتي؟… كم عمرك؟….لا أقبل ذلك الأسلوب …كيف يكون ذلك الحديث إنه إستفزازًا لايمكن السكوت عليه أو قبوله…”.   حقيقة مثل تلك العبارات من كثرة تكرارها حولي بدأت أفكر جيدًا بها، في محاولة مني للبحث عن أسباب التفوه بها كثيرًا في مواقف الخلاف التي سرعان ما تتحول لصدام حامي لفظيًا ، بشكل كان يزعجني مئة بالمئة، والآن قدر إزعاجه لايتعدى العشر بالمئة من حيز الأفكار التي أراها مزعجة لي.    من أول أسباب تكرار تلك العبارات أن غالبية أفراد المجتمع المصري لا يحبون ومن ثم لا يتفاعلون مع أي نظام أو قواعد أو قانون،فهؤلاء يعشقون التحايل ويعتبرون أن خروجهم عن سياق ما تم وضعه بإطار عمل أو مجتمع أو علاقة أو جماعة صغيرة حتى هو إنجاز لهم،ودليل على تميزهم وهذا مايُطلق عليه شعبيًا بـ”الفهلوة” والتي بفضلها أصبح المجتمع يسير بمنهجية من هو الأقدر ليس على الفعل والإنجاز ،وإنما على ممارسة”وضع اليد” ليبقي الحال كما هو عليه إلى حين أن يلجأ المتضرر لمن هو يد أعلي من اليد المسيطرة لتسيطر هي،وهكذا يسير الأمر بدائرة لا تنتهي من صراع لأليه وضع اليد تلك،ولهذا أظن أنه في ظل ذلك التمجيد لـ ” الفهلوة ووضع اليد” لابد أن تكون هناك عقوبات قاسية لتطبيق القانون على غالبية شعب أعتاد الاختراق ومجد التحايل،لحين أن يصبح احترامه للقانون كمرتبة عليا للقواعد والنظام جزء من شخصيته كسائر الشعوب المتحضرة.    التربية الخاطئة التي تعتمد على جعل أسلوب الوالدين مقياس لأسلوب العالم الخارجي، سببًا مباشرًا في جعل الشباب بأعمالهم وباحتكاكهم المباشر مع المجتمع والحياة يرددون العبارات سالفة الذكر،ذلك لأنهم يعتقدون أن  الجميع سيتسامح معهم بقلب الأم وعطف الأب وحنانه، وهنا يكون أمامهم مسارين للتعايش الأول والأصعب هو إدراك أن العالم ليس بذلك التفهم والمجتمع ليس به هذا الحنان،والثاني أن تزداد عباراتهم وتوقعاتهم المغلوطة فيفشلوا فشلاً زريعًا في تحقيق أي شيء ملموس على أرضية الواقع تحت دعاوي أن آخرين تسببوا في عدم تكيفهم، وتوافقًا مع تلك التربية المغلوطة تسير بعض المؤسسات الدينية – التي هى أصبحت كيانًا بديلاً لكافة الأنشطة الحياتية للبعض لأسباب ما – على نهج الوالدين الغير حكماء مع أبنائهم،فينتج لنا جيل منعزل محتمي بأسوار كيان ديني ما وكأنه طفل داخل رحم أمه ،ما إن يحتك بالمجتمع ويبدأ التفرقة بين مفاهيم  الحق والواجب والالتزام والإجبار والاختيار وغيرها حتى يبدأ في الصراخ ليس لصعوبة تلك المفاهيم وإنما لأن رحم الأم كان أكثر أمانًا من العالم الخارجي الذي يحتاج مقاتلين للعيش فيه وليس أطفال لم يقطع حبلهم السري بأمهاتهم بعد.     الكرامة للأفراد كمعني وقيمة تختلف تفسيراتها ومن ثم أشكال الغضب لفقدانها، إلا أنه من غير المفهوم اعتبار أن تطبيق النظام أو القانون خرقًا للكرامة الشخصية واستباحه للأصول والمفترض وما إلى ذلك من مسميات عجيبة الشأن،تعكس أمراضًا اجتماعية خطيرة تحتاج لأن نُعالجها كلاً منا في مكانه بأدواته وفق دوره بالحياة العملية والاجتماعية أو حتى إن كان له دور ديني.    الله في خلقه للكون كان منظمًا – حتى لو رأي البعض بأن الكون وجد بطريقه ما غير الخلق- الطبيعة منظمة ولا يأتي القمر يومًا ما يقول للشمس أنتي أكثر سطوعًا ولن أقبل بالظهور بعدك،كل ما هو ناجح منظم وكل ما هو فاشل لا يخضع لإطار أو تنظيم أو قانون كأعلى مرتبة للتنظيم،وهنا علي كل منا في مكانه بالمجتمع تحديد نوعيته مع أيًا من التوجهات بوصلته تذهب.                                                  ****************************** ** شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?A=63361&I=1220&S=51&M= ** شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?A=63361&I=1220&S=51&M=V “شكة ” ** تقييمات الآخرين لأي شيء تعنيهم وحدهم وكما هم لهم تقييمهم، أنا أيضًا أحمل تقييمي المقنع لي.  ** الغيرة لا تنشأ بين أثنين أحدهم له كل الحقوق، وأخر ليس له سوى هامش الظل بالحياة والحق.

الأقباط متحدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى