هذه الكلمات القبيحة.!!

قبل ساعات قليلة.. تعمد الاتحاد الدولى للتاريخ والإحصاء الخاص بكرة القدم تسريب أخبار بأن الزمالك ينافس بايرن ميونيخ على لقب النادى الأفضل فى العالم خلال شهر فبراير الماضى.. فالناديان لعب كل منهما ست مباريات فى ذلك الشهر انتهت كلها بالفوز.. ولأن مسؤولى هذا المركز الدولى، الذى لا أعترف به ولا أحترم نتائجه أيا كانت، واثقون طوال الوقت فى أن تسريباتهم وأخبارهم وادعاءاتهم تقلب الدنيا فى البلدان العربية وحدها، وفى مصر تحديداً.. فهم يحبون تلك الاختراعات ويبيعونها لنا ثم يبقون فى مكاتبهم يستمتعون بالفرجة علينا وعلى سذاجتنا وانفعالاتنا السخيفة وحروبنا الأهلية الأشد سخفاً وسذاجة.. جربوا ذلك معنا حين قالوا لنا إن الاهلى ليس هو نادى القرن فى أفريقيا.. وإنما هو الزمالك.. فانتفض عشاق الأهلى يقذفون هذا الاتحاد الوهمى بالحجارة والطوب والشتائم، بينما تبارى عشاق الزمالك فى الدفاع عن هذا الاتحاد وشرعيته ودقة نتائجه وحساباته.. وبعد هذا الدفاع الزملكاوى المجيد فاجأهم نفس الاتحاد بالاعتذار عن اختياره السابق، مؤكدا أن نادى أشانتى من غانا هو الأحق بلقب نادى القرن.. فغضب عشاق الزمالك وأحسوا بالمرارة..

لكن الأكثر إثارة كان فرحة عشاق الأهلى نكاية فى الزمالك، مع أن الاتحاد سرق اللقب أصلاً من الأهلى وأعطاه لنادى الأشانتى.. وبعدها بدأ مسؤولو هذا الاتحاد يعتادون اللعب بنا والفرجة علينا.. مرة يخرجون علينا بالتأكيد على أن أبوتريكة هو أشهر لاعب كرة فى العالم.. ومرة بأن الزمالك هو النادى الأفضل.. وألقاب أخرى مشابهة تسعد بها جماهير الكرة المصرية دون أن يتوقف أحد للتساؤل عن مدى صحة وواقعية هذا الكلام.. فهل أبوتريكة فعلاً هو الأشهر فى العالم سابقاً ميسى ورونالدو والآخرين الذين يتابعهم بالفعل العالم كله.. وهل يمكن أن يكون الزمالك أو الأهلى.. وتحت أى ظرف وبأى مبرر هو النادى الأفضل فى العالم.. ولكن للأسف الناس فى بلادى أصبحوا قابلين لتصديق أى شىء يقال لهم.. الناس فى بلادى لايزالون هم وحدهم الذين يستخدمون هذه الكلمات التى باتت فى غاية القبح من فرط استخدامها لتزييف الواقع والحقائق.. وأقصد أفعال التفضيل..

أجمل وأغلى وأعظم وأكبر وأشهر ومثيلاتها من قاموس مفردات اللغة العربية.. فلم يعد العالم من حولنا يستخدم تلك الكلمات لوصف أى أحد أو شىء أو حتى وصف بلدانهم.. لأنه فى الحقيقة ليس هناك الرئيس الذى هو الأقوى أو الأعظم وليس هناك حزب أو جماعة أو تيار هو الأهم أو الأصدق أو الأحق.. أما فى بلدى فألتراس الأهلى يُقسمون ليلاً ونهاراً بأن ناديهم هو الأعظم فى الكون.. وجمهور الزمالك على استعداد مقدماً لأن يخدع نفسه ويصدق أن ناديه هو الأفضل فى العالم.. وطالما بقينا هكذا فسيبقى هذا هو واقعنا وحجمنا الضئيل فى دنيانا.. سواء فى ساحاتنا الرياضية أو السياسية.. فنحن نكتفى من دنيانا بالكلام فقط.. انتصاراتنا كلام، وحروبنا كلام، ونجاحنا كلام، وثورتنا كلام.. مجرد كلمات مكررة ومعادة.. وقبيحة أيضاً.

yayoub@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى