انتشار المليشيات

nakshbandiya

 

في إرباك للوضع الأمني العراقي تتناقض تصريحات المسؤولين حول تزايد الشكاوى من انتشار عناصر تابعة لمليشيات مسلحة في العاصمة بين تأكيدات المالكي ونفي وزارة الداخلية التي يتولى مسؤوليتها في حين تأكد مقتل 550 مواطنًا واصابة 1400 اخرين خلال الشهر الحالي.. بينما أعلنت الهئية الوطنية للنزاهة العراقية أن محاكمها المختصة أدانت خلال الثلث الاول من العام الحالي 419 متهمًا من المتلاعبين بالمال العام وألزمتهم بإعادة أكثر من 16مليار دينار إلى خزينة الدولة.


لندن: أكدت وزارة الداخلية العراقية التي يتولاها رئيس الوزراء نوري المالكي وكالة اليوم عدم وجود أي مليشيات مسلحة تنتشر في الشوارع واتهمت “بعض وسائل الإعلام” بالترويج في الأيام الماضية “لادعاءات عن انتشار ميليشيات بأزياء مدنية وعسكرية يقومون بقطع الشوارع ويتفحصون الهويات ويوجهون أسئلة على أساس طائفي ويقومون بقتل خطف وما شاكل ذلك”.

وقالت الوزارة انها ومن خلال “متابعة أجهزة وزارة الداخلية وتدقيقها في المناطق التي ذكرتها وسائل الإعلام لم تتحقق لها وجود مثل هكذا مليشيات كما لم يرد إلى مراكز الشرطة ودوائر وزارة الداخلية أي أخبار او شكاوى على هذا الأساس وإنما اغلب الحالات المرصودة هي جرائم ذات طابع جنائي” كما قالت في بيان صحافي اليوم.

وأشارت الوزارة الى انه “لتحقيق أقصى درجات الأمن للمواطن وكأجراء احترازي فقد خصصت وزارة الداخلية أرقام هواتف مؤمنة حيث تبقى فيها شخصية المبلغ طي الكتمان لإرشاد القوات الأمنية في الوزارة عن مثل هذه الحالات او أي تحرك مريب او تصرفات غريبة ليتسنى القيام بواجبنا المطلوب وتأكيد حالات التنسيق بين المواطن ورجال الأمن” ونشرت ثلاثة ارقام هواتف للاتصال بها.

وشددت الوزارة على أنها “ستتصدى بحزم لكل محاولة فردية او جماعية لحمل السلاح والنزول إلى الشارع والقيام بإعمال منافية للقوانين وستتخذ إجراءات رادعة ضد المخالفين”.

لكن هذه التأكيدات لوزارة الدخلية تتناقض مع تصريحات ادلى بها المالكي أمس الثلاثاء عقب الاجتماع الاسبوعي لحكومته حيث شدد على أن حكومته “مصممة على ضرب جميع انواع الميليشيات والعصابات المسلحة الخارجة على القانون”، والتي أكد أنها تشكل خطًا احمر مرفوضًا.

وأوضح أنّ اجتماع حكومته قرر “ملاحقة كل أنواع الميليشيات والضرب بقوة على كل من يخرج على النظام العام” وهو امر يؤكد وجود هذه المليشيات فعلا. وحذر فضائيات قال إنها تعمل على تفجير الفتنة الطائفية وقال إن الحكومة ستقاضيها وتتخذ ضدها اجراءات رادعة تمنع محاولاتها هذه.

يذكر أن مسلحين ينتمون الى مختلف الميليشيات الشيعية والتنظيمات المسلحة السنية بدأت تظهر في مناطق بغداد مؤخرًا وتنفذ عمليات اغتيال على الهوية كما تقوم بنصب دوريات متحركة للاختطاف.

تواصل التفجيرات والاغتيالات الاربعاء

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه التفجيرات واعمال العنف اليوم الاربعاء حيث أفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين الغربية بأن محافظ أحمد عبد الله نجا من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه شمالي تكريت في ثاني محاولة خلال اقل من عشرة ايام مما اسفر عن ألحاق أضرار مادية بإحدى عجلات الموكب.

كما أعلنت إدارة ناحية هبهب في محافظة ديالى شمال شرق بغداد بان حصيلة تفجير الانتحاري الذي استهدف مقهى شعبيا في الناحيةارتفعت الى 9 قتلى و22 جريحا. وفي السياق ذاته اغتال مسلّحون مجهولون ضابطاً في وزارة الدفاع العراقية برتبة عميد بهجوم على منزله في منطقة أبو غريب غرب بغداد. وذكر مصدر أمني أن “مسلّحين مجهولين اقتحموا في وقت مبكر من صباح اليوم منزل العميد طالب محمد الزوبعي في قرية حميد شعبان وفتحوا النار عليه ما أدّى الى مصرعه بالحال”.

‏وتشير اخر الاحصائيات الى ان عدد ضحايا اعمال العنف في العراق خلال الشهر الحالي قد بلغت اكثر من 550 قتيلا و1400 مصابا حيث يشهد العراق منذ اسابيع تصاعدا في هذه الاعمال اثار مخاوف من عودة البلاد الى الاقتتال الطائفي الذي شهدته بين عامي 2006 و2007.

وقد ندد ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر امس بموجة العنف الدامي ‏التي تضرب البلاد، وطالب الزعماء العراقيين بالقيام بكل ما هو ممكن لحماية المدنيين العراقيين ‏و”وقف المذبحة”.‏ ودفعت اعمال العنف هذه المالكي الى الاعلان قبل اسبوع عن تغييرات في قيادات العمليات وقادة ‏الفرق العسكرية لكن العنف لم يتراجع لحد الان.

محاكم عراقية تدين 419 متهما سرقوا 15 مليون دولار

أعلنت الهئية الوطنية للنزاهة العراقية ان محاكمها المختصة ادانت خلال الثلث الاول من العام الحالي 419 متهما من المتلاعبين بالمال العام وألزمتهم بإعادة أكثر من 16مليار دينار إلى خزينة الدولة.

وقالت الدائرة القانونية في هيئة النزاهة في بيان صحافي اليوم أن المحاكم المختصة في بغداد وبقية المحافظات عدا اقليم كردستان الشمالي قد أدانت حتى نهاية نيسان (ابريل) الماضي 419 متهماً وأصدرت بحقهم أحكاما بالحبس والسجن لمدد مختلفة وغرامات مالية متفاوتة والزمتهم بأعادة مبلغ أكثر من 16 مليار دينار عراقي (حوالي 15 مليون دولار). وأشارت الى ان القضاة الزموا المحكومين بإعادة المبالغ التي استحوذوا عليها من الأموال العامة البالغة 16 ملياراً و 127 مليونا و677 إلف دينار إلى اداراتهم كشرط لإطلاق سراحهم بعد انتهاء مدد محكومياتهم مع حق دوائرهم بمقاضاتهم على الإضرار التي لحقت بها جراء جرائمهم حال اكتساب عقوباتهم الدرجة القطعية.

وأوضحت الدائرة ان المدانيين توزعوا جغرافياً بواقع 93 مدانا من نينوى و47 من جانب الكرخ ببغداد و 42 من بابل و 35 من ذي قار ومثلهم من جانب الرصافة ببغداد و 25 من كل من القادسية وكركوك و 20 من كل من النجف وواسط و19 من ميسان و 14 ديالى و 13 كربلاء و9 المثنى و8 من كل من الانبار والبصرة و6 من صلاح الدين.

وتعد ظاهرة الفساد التحدي الأكبر إلى جانب الأمن الذي تواجهه الحكومات العراقية منذ الحرب الأميركية على العراق عام 2003، حيث بلغت مستويات الفساد في العراق حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضعه من بين البلدان الأكثر فساداً في العالم إذ حل العراق في العام 2012 المنصرم في المرتبة الثأمنة من حيث مستوى الفساد فيه.

وكانت هيئة النزاهة العراقية أعلنت منتصف الشهر الماضي أن مبالغ الفساد المالي في البلاد بلغت العام الماضي 120 مليون دولار، فيما تم تهريب مليار دولار إلى الخارج، وقالت إن عدد المحكومين بتهم فساد هم 6 وزراء و26 مديرًا عامًا. وأوضحت أن عدد مزوري الشهادات الدراسية بلغ 101 مرشح لانتخابات مجلس النواب و349 لمجالس المحافظات، وقالت إن 112 نائباً من ضمنهم الجعفري وعلاوي والمطلك لم يكشفوا حتى الآن عن ذممهم المالية.

وقالت هيئة النزاهة العراقية في تقرير لها عن مستوى الفساد في العراق للعام الماضي 2012 إنها نظرت في 33 الفاً و351 دعوى فساد صدرت وفقها أوامر قبض واستقدام إلى 2667 امرًا منها 9 بحق 9 وزراء أو من بدرجتهم و199 أمرًا بحق 61 مديرًا عاماً أو من بدرجتهم أو اعلى منهم.. وأصدرت 845 امر قبض بقضايا تزوير و367 امرًا بقضايا فساد تم منها انجاز 2024 أمر قبض واستدعاء بنسبة 76 في المئة من اوامر القبض.

وأضافت الهيئة في تقريرها السنوي الذي اطلعت “إيلاف” على نصه أنها احالت العام الماضي 5980 متهمًا على المحاكم عن 4278 دعوى فساد منها ضد 12 وزيراً أو من بدرجتهم و979 مديرًا عامًا فأعلى أو من بدرجتهم بينهم 7 مرشحين لانتخابات مجلس النواب لعام 2010 و119 لانتخابات مجالس المحافظات، حيث بلغت قضايا الفساد فيها 120 مليون دولار.

اما عدد الذين تمت محاكمتهم فقد بلغ 2854 متهمًا افرج عن 1145 منهم وحكم بالادانة والعقوبة على 1709 متهمين أي بنسبة 60 في المئة من مجموع عدد المتهمين. وقالت إن عدد المحكومين هم 6 وزراء أو من بدرجتهم أو اعلى منهم صدرت بحقهم 10 احكام قضائية بالادانة و26 مديرًا عامًا أو من اعلى منهم أو بدرجتهم، حيث صدر بحقهم 32 حكمًا قضائيًا بالادانة صدر بحقهم 32 حكمًا قضائيًا بالادانة وبين المحكومين 9 مرشحين لمجلس النواب و17 لمجالس المحافظات تنوعت جرائمهم بين الرشوة والاختلاس والاضرار بالمال العام والتزوير.

-ايلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى