مصر والبقرة.. وعهد الورقة البيضاء

لا تزال نظرية البقرة قائمة حتى الان و كأن سيدنا عمرو بن خطاب لاتزال كلماته ترن فى اذان التاريخ حتى يومنا هذا ” أنا إذا كماسك البقرة بقرنيها وآخر يحلبها”, و كان حديثه موجه الى عمرو بن العاص متحدثاً عن أحوال مصر, وإنها ليست بالبقرة الحلوب التى يتهافت الجميع على حلبها ، وتتبقى تلك الكلمات و قد ذهب الجميع بدون رجعة ، صدقت ايها الفاروق.
كان الفاروق هو الحكم فيما يخص خلافته ولم يجود الزمن بمثله ولكن الآن ماذا نفعل فى الذين لا زالوا يحلبون البقرة بل ويأكلون لحمها ويبيعون جلدها و يشردون ابنائها ؟
ذهب نظام فاسد و اتى نظام افسد مما سبق و قام بتعيين المجرمين و الارهابيين و السفاحين فى مناصب عالية فتخيلت ان السلطة الحاكمة لو كتبت طلباً تريد به موظفين حكومين سيكون هكذا : مطلوب وزير – محافظ على ان يكون من ارباب السوابق ” مجرم – ارهابى – سفاح ” على ان يشترط خبرة فتره سجن لا تقل عن العشر سنوات مع صحيفة اجرامية جهنمية والتقدم بالسيرة الذاتية الى السلطات الحاكمة وطز فى الشعب، قسموا الغنائم وحلبوا البقرة حتى اصابوها بالجفاف .
توقفت قليلاً تائهاً وسط خضم كل تلك المصادمات التى يمعن النظام الحاكم فى استخدامها ليشعر شعبه بالقهر و ان ما باليد حيلة و ليشرب من الماء المالح ، و لما كل هذا ؟ يا سيدى لو هتوصل لكده يبقى رجعلنا رجالة النظام اللى فات و سنصمت الى الابد ، الم تعطيهم براءات ذمه من اغلب القضايا التى نسبت اليهم ، اذن اصبحوا شرفاء من جديد او فى طريقهم ، يبقى رجعهم و ارحمنا من ابنائك رد السجون الذين يحكمون بجنون .
وتهافت على عقلى حل رايت ان اشرككم معى فيه ، عندما يخطئ المسئول الى من نستجير فالحت على فكرة الورقة البيضاء … نعم انها الورقة البيضاء السحرية التى يجب ان يمضى عليها كل من هو ذو سلطة سيادية بالبلاد وتكون على بياض مقدمة الى الشعب المصرى جميعه بلا استثناء … ورقة على بياض تخول للشعب المصرى فى اى وقت اذا راى ان الشخص الذى جاء به لم يفى بالتزاماته و مباشرة شئون وظيفته على اكمل وجه او بدر عنه اى تقاعس او اخلال بواجباته واستخدام نفوذه وسلطانه لاضعاف شان البلاد وتشتيت العباد و تفريق الزاد والزواد على اهله وعشيرته بمزاجه الشخصى فان فى هذه الحالة من حق الشعب ان يسحب الثقة بالورقة البيضاء ويخرج المسئول اى كان من هو و فى اى منصب كما دخل الى المنصب, أي عرياناً دخلت الى المنصب و عرياناً ساخرج منه و ليس بسبعين مليار او بمائتين و عشرون قطعة اثرية الى قطر ليكون الشاطر الاوحد الذى ياخذ الاثار بتصريح من الدولة و على عينك يا تاجر و اللى مش عاجبه فليخبط دماغه فى الحائط و من يهرب شنط دبلوماسية خارج البلاد بدون تفتيش ، عهد السبهللة و الانحلال والسرقة العينى عينك ده انتهى بدون رجعة و يجب ان يقتنع الشعب ان موارد تلك البلاد هى ملكاً له هو فقط و ليس لاهل و عشيرة احدهم، وعليه فان المسئول يجب ان يعلم ان لكل ذى مقام مقال و ان الشعب المصرى العظيم صاحب الحضارة العريقة ذو مقام عالى غالى و لن يرضى بالذليل العويل ليتحكم فيه و يستخدم معه سياسة لوى الذراع لانه لن يجدى ، فالمواطن الذى كسر حاجز الخوف فى الخامس و العشرون من يناير لن يخاف مرة اخرى بالتهديد السخيف و استخدام اسلوب البلطجة و الذى ادهش العالم من قبل على استعداد ان يدهشه مرة اخرى بكل الوسائل و لا تجعلنا نستخدم معك نفس طريقتك حتى لا تندم ، احذر الشعب المصرى من غضبه الذى كالاتون الملتهب اذا اشتعل لن يفرق بين احد ، سياخذ جميع الفاسدين و المنحلين فى طريقه .
اللهم انى بلغت اللهم فاشهد و لتكن نظرية الورقة البيضاء على المنضدة لكل مسئول يريد الالتحاق بمنصب او مركز فى الدولة المصرية ، لن نرضى بكسر المجبور او القله فالارض التى انبتت فروع فى جميع المجالات ابهرت العالم و تقلدت مناصب رفيعة فى اغلب انحاء العالم من منظمة الامم المتحدة الى اعتلاء عروش الطب و الهندسة و الفلك لن تنبت اليوم شوكاً و حسكاً من ارباب السجون و المعتقلات و المتهمون فى قضايا القتل و الارهاب و ليس من شاننا ان ابناء عشيرتك و اهلك ده اخرهم …
الى السادة المسئولين عهد الورقة البيضاء قادم كما دخلت عرياناً الى المنصب ستخرج منه عريان خادماً بلادك و اذا اخللت بالعهد فالورقة البيضاء ستحرق فوراً.
ولن اتراجع فى ان اذكرك بان الزواج بين المسئول و الشعب ليس سوى على ورقة عرفى يمكن ان تقطع فى اى وقت اذا اكتشف الشعب انك خائن محتال غشاش ، و قد مضيت و لنا حق حرق الورقة، الورقة البيضاء .






