وقفة احتجاجية أمام البورصة

9تسود حالة من الانقسام بين مسئولى سوق المال حول ضريبة البورصة التى اقترحتها حكومة الدكتور هشام قنديل فى برنامجها الإصلاحى المعدل، والتى تقضى بفرض ضريبة واحد فى الألف على معاملات السوق.

ففى الوقت الذى تمضى فيه الحكومة قدمًا لتنفيذ برنامجها الاقتصادى للحصول على قرض صندوق النقد الدولى، تدور المتاقشات والمتابعات بشكل دورى من جانب القائمين على سوق المال من أجل التوصل إلى أنسب الآليات للتعامل مع البورصة ضريبيًا.

من ناحية أخرى، يعتزم عدد من العاملين بسوق الأوراق المالية المصرية والجمعيات وعدد من المستثمرين تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البورصة المصرية، يوم الأحد المقبل، للمطالبة بإلغاء مقترح فرض رسوم إضافية علي التعاملات.

ووفقًا لوسطاء بالسوق، فإن قطاعًا عريضًا من شركات الوساطة يرفض فرض ضريبة الدمغة على المعاملات لأنها تختص بالعملاء الذين يعتبرون العامل الرئيسى فى البورصة، كما أنها تؤثر على تعاملات شركات الوساطة فى ظل تدنى أحجام وقيم التداول لمستويات متدنية منذ عامين، بينما يؤيد فريق آخر فرض الضريبة على التوزيعات النقدية للشركات المقيدة إلى جانب الإندماجات والاستحوذات.

واستنكر الوسطاء موقف المسئولين بسوق المال من الضريبة، حيث لم يظهر دور الرقابة المالية وإدارة البورصة بشكل فعال فى التواصل مع الحكومة لمناقشة أبعاد فرض ضريبة تختص بسوق المال، فيما برز الدور الأكبر لجمعيات سوق المال التى عرضت أبعاد القضية والأضرار الناجمة حال إقرار تلك الضريبة، وسعت تلك الجمعيات للتواصل مع وزارة المالية ومجلس الشورى، من أجل التوصل لاتفاق بشأن الحفاظ على المناخ الاستثمارى فى مجال الأوراق المالية.

وقال أحد مسئولى شركات الوساطة لـ”بوابة الأهرام”: إن الرقابة المالية تتعامل مع ضريبة البورصة على أنها أصبحت أمرا واقعا، دون عرض أية مؤشرات تفيد التعامل من جانبها مع ذلك الإتجاه الحكومى الذى سيؤثر بالطبع على جاذبية السوق المصرى كأحدأهم الأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن إدارة البورصة المصرية لم تبدى موقفا رسميا من الضريبة حتى الآن، فضلا عن عدم توضيح ما إذا تم أخذ رأى إدارة البورصة فى الاعتبار عند اقتراح الضريبة من عدمه، والخطوات التى اتخذتها إدارة البورصة فى هذاالشأن.

وانتقد موقف الحكومة من الإقدام على إدخال آلية جديدة للسوق المصرى كالصكوك، التى تعد أحد الأدوات المالية التى ستخضع للقوانين المطبقة على غيرها من الأدوات كالأسهم والسندات، دون توفير بيئة ملائمة تحقق مبدأ الجاذبية، خاصة للمستثمر الأجنبى الذى يوجه استثماراته على الأسواق التى تتمتع بمزايا لأدواتها المالية.

بوابة الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى