مخاوف متزايدة من تصاعد العنف ضد الأقباط

47

قالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، إن استعادة السلطات المصرية السيطرة هذا الأسبوع على قرية “دلجا”، والتي كانت على مدى أكثر من شهرين تحت سيطرة متشددين إسلاميين، يوضح مدى حدة العنف الطائفي في البلاد في الشهور الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى إلقاء السلطات القبض على عشرات المتشددين المعارضين لعزل الرئيس محمد مرسي، بعد اتهامهم بإحراق منازل المسيحيين ومهاجمة مراكز الشرطة والأديرة في البلدة الواقعة على بعد 250 كيلومترا جنوبي العاصمة القاهرة، وهو الأمر الذى أكده شهود عيان من أهالي القرية.

وأضافت، أن حملة السلطات المصرية على القرية، جاءت بعد مناشدات الأقباط الذين أُجبروا على مغادرة القرية أو دفع الأموال للجماعات الإسلامية، مقابل حمياتهم.

ورأت الصحيفة، أن هجمات قوات الأمن في الأسابيع الأخيرة تثير مخاوف من أن البلاد قد تعود لمستويات العنف والتمرد من جانب الجماعات المتشددة التي شهدته مصر في حقبة الثمانينيات والتسعينات، وأشارت الصحيفة إلى وجود زيادة كبيرة في العنف الطائفي الذى يستهدف المسيحيين، خصوصًا في المنيا التي يمثل الأقباط نحو40% من سكانها.

ونوهت الصحيفة إلى أنه في مناطق مختلفة من مدينة المنيا، توجد صور على الجدران للبابا تواضروس، والفريق أول عبدالفتاح السيسي، كتب تحتها كلمة “قتلة” كما أن الكثير من المتاجر والعقارات التي يمتلكها أقباط، وضع عليها حرف “x” و استنتجت الصحيفة أن من كتب ذلك الإسلاميون.

وأوضحت الصحيفة، أن معظم قادة الجماعة الإسلامية الذين نشطوا في التسعينيات، ومن بينهم خالد الإسلامبولي، ضابط الجيش الذي اغتال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981، جاءوا من المنيا، وقد أصبحت الجماعة الآن حزبا سياسيا قانونيا.

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى