أسرار الصفقة النووية مع إيران

 

193

 

نقلت الشبكة الأمريكية “CNN”  تقريرًا مطولًا حول الصفقة التي عقدتها دول (5+1)، اليوم، مع إيران بشأن برنامجها النووي.

لخصت الشبكة كل ما يتعلق بالصفقة في 20 سؤالًا يستعرضها لكم الدستور بإجاباتهم على النحو التالي:
1- كيف بدأت إيران برنامجها النووي؟
أطلقت الولايات المتحدة برنامجًا نوويًا مع إيران عام 1957، وفي هذه الأثناء كان الشاه هو من يحكم إيران وكان البلدان حلفاء، وبدأت إيران تطوير برنامجها بدعم من الولايات المتحدة في السبعينات، لكن الولايات المتحدة سحبت دعمها حين أطاحت الثورة الإسلامية بالشاه عام 1979.
2- من هي القوى الست العالمية؟
تضمن الحديث مجموعة 5+1 التي تضم دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا.
3-  هل إيران هي الدولة الوحيدة ذات البرنامج النووي؟
لا، تمتلك 8 دول أخرى برنامجًا نوويًا بما فيهم مجموعة 5+1 عدا ألمانيا بجانب الهند وباكستان، أما إسرائيل جارة إيران فلطالما رفضت تأكيد امتلاكها هذه الأسلحة رغم أن اتحاد العلماء الأمريكيين يقدر بأن لديها نحو 80 رأس نووية.
4- لماذا لم تواجه باقي الدول مثل هذا الفحص الدقيق؟
بالنسبة لدول مثل باكستان والهند فلم يتم اتخاذ أي إجراء جزئيا لأنها لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. أما إيران قثد وقعت المعاهدة وبالتالي برنامجها تم وضعه تحت الأضواء.
5- لماذا يشكل البرنامج النووي الإيراني تهديدًا؟
منذ الثورة الإيرانية أصبح الغرب قلقًا من أن تستخدم إيران برنامجها النووي في إنتاج أسلحة ذرية عن طريق استغلال اليورانيوم المخصب.

6- حسنًا يكفي الحديث عن خلفيات الصفقة دعونا نتحدث عن الصفقة نفسها
تعتبر الصفقة التي تم التوصل لها اتفقًا مؤقتًا قبل التوصل لاتفاق، باختصار إنها تبطئ تقدم البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع بعض العقوبات لحين الإعداد لاتفاق رسمي.
7- طالما أن الصفقة مؤقتة فلماذا هذه الأهمية التي تكتسبها؟
تترك إيران وقوى الغرب طاولات المفاوضات بشكل محبط ودون اتفاق وتتركان العداء بينهما مفتوحًا لسنوات، لكن النبرة الدبلوماسية تغيرت بعد انتخاب الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني هذا العام، بل إن أوباما علق على الصفقة الحالية قائلًا: ” أوقفنا تقدم البرنامج النووي الإيراني للمرة الأولى منذ حوالي عقد من الزمن”.
8- ماذا عن المخازن التي تمتلكها إيران؟
كجزء من الصفقة، ستحتاج إيران لتخفيف مخزونها من اليورانيوم الذي تم تخصيبه إلى 20٪، وبما أن اليورانيوم لا يمكن استغلاله في تصنيع قنبلة إلا حين تكون نسبة تخصيبه 90%، “فإيران سيفصلها عن القنبلة نسبة تخصيب تقدر بحوالي 80%”، بحسب الخبير النووي هيبس.
تنص الصفقة أيضًا على أن توقف إيران التخصيب فوق نسبة 5٪ وأن تفكك المعدات التقنية اللازمة لإعادة التخصيب، وقبل نهاية المرحلة الأولى من الصفقة، ينبغي أن تخفف كل مخزوناتها إلى أقل من 5٪ أو تحولها إلى شكل غير مناسبة لمزيد من التخصيب، بحسب نص الصفقة.
9- لماذا 5%؟
إيران تقول باستمرار إنها تخصب اليورانيوم وبني مفاعلات نووية فقط من أجل الاحتياجات السلمية للطاقة، وتستخدم وحدات الطاقة النووية يورانيوم نسبة تخصيبه 5%، هذ هو الوقود الذي تستخدمه الوحدات النووية لتوليد الكهرباء.
10- ما الذي ستضطر إيران لفعله أيضًا؟
ستضطر إيران أيضًا إلى وقف بناء أجهزة الطرد المركزي الجديدة ووحدات التخصيب وتجميد الهمل الرئيسي في مفاعل المياه الثقيلة (تحت التأسيس) في آراك.
11- ما هو جهاز الطرد المركزي؟
إنها وسيلة لتخصيب اليورانيوم.
12- كيف سنعرف أن إيران ملتزمة بالصفقة حتى النهاية؟
من المتوقع أن تسمح إيران لمفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش بالوصول لمنشآتها يوميًا. من المتوقع أن يزور المفتشون وحدات الطرد المركزي ووحدات التخزين وطوحين اليورانيوم ومفاعلات آراك وأشياء أخرى. وستشكل مجموعة 5+1 وإيران فرقة عمل مشتركة حول القضية.
13- ماذا لو لم تفي إيران بالتزاماتها؟
سيضيف المجتمع الدولي المزيد من العقوبات والضغط على إيران.
14- بم ستستفيد إيران من الصفقة؟
مليارات الدولارات. كجزء من خطوات بدائية ستوفر قوى العالم المشاركة في المحادثات “إغاثة محدودة، مؤقتة، هادفة لإيران”.
15- ما الذي أغفلته الصفقة؟
بحسب قول آرون ديفيد ميلر نائب رئيس مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين، صفقة أفضل كانت لتتضمن نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ليتم تحويله في مكان آخر.
16- كيف فرضت العقوات على إيران من البداية؟
منذ 7 سنوات مرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقوبات ضد إيران لعدم إيقافها برنامجها النووي. العقوبات التي استهدفت بالأساس قدرة إيران النووية، توسعت لتتضمن فرض حظر على مبيعات الأسلحة وعلى البترول الإيراني  وبعض المؤسسات المالية الإيرانية بما فيها البنك المركزي الإيراني. هذه العقوبات نالت من الاقتصاد الإيراني وجعلت إيران دولة منبوذة في المجتمع الدولي. أيضًا تراجعت عائدات النفط، وانخفضت قيمة العملة المحلية بنسبة80٪ بحلول عام 2012، وواجه الايرانيون التضخم المتصاعد وتسريح العمال.
17- لماذا لا تشيد إسرائيل بالصفقة؟
إسرائيل وإيران كالشوكة في حلق بعضهما البعض لسنوات. تقول إسرائيل إنها الخاسر الأكبر إذا طورت إيران قنبلة نووية، كما أنها حثت الغرب مرارًا على التعامل بحذر مع إيران.
المشرعين الإسرائيليين ليسوا سعداء من موقف حليفتهم الأقرب أمريكا التي تجاهلت تحذيرات إسرائيل وعقدت اتفاق مؤقت مع ايران؛ حيث أن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قد علق على الاتفاق اليوم قائلًا إنه “غلطة تاريخية” بلاده ليست ملزمة بها.
18- هناك توترات عديدة بين إيران وإسرائيل، لماذا؟
قال ديفيد ميناشري الأستاذ الفخري في جامعة تل أبيب إن العلاقة بين البلدين لم تكن دائمًا على هذا الحال. بعد ميلاد إسرائيل عام 1948 تمتع البلدان “بشهر عسل” استمر حتى قبل ثورة 1979. بل إن إسرائيل زودت إيران بالأسلحة كي تساعدها على محاربة عدوهما المشترك، العراق. لكن الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه كاانت نقطة التحول؛ فالجمهورية الإسلامية التي يقودها الشيعة في بلاد اغلبها شيعة، رأت إسرائيل كدولة غير شرعية لا حق لها في الوجود خاصة ليس وسط دول مسلمة.
بعد سنوات بدأت إسرائيل تعتبر إيران ودعمها للإرهاب الدولي كخطر رئيسي، وتصاعدت هذه المخاوف حين وجد مفتشون دوليون آثار يورانيوم عالي التخصيب في محطة لتوليد الكهرباء في إيران.
19- من الغاضبون (من الصفقة) أيضًا؟
المملكة العربية السعودية. إنها بلد ذات أغلبية سنية وإيران ذات أغلبية شيعية. السعودية مثل إسرائيل تعانى من نفوذ إيران المتنامي في الشرق الأوسط.
20- إذًا هل سينجح هذا الاتفاق المؤقت؟
لا توجد اتفاقات لا شية فيها، وبحسب كريم سجادبور من مؤسسة كارينغي، فسيقاس نجاح أي اتفاق مؤقت “في الأشهر والسنوات، وليس في دقائق”. يبقى أن نرى إذا كانت إيران جادة في تجميد عمل طموحاتها النووية.

* المصدر:

http://edition.cnn.com/2013/11/24/world/meast/iran-nuclear-deal-qa/index.html?hpt=hp_c1
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى