بالفيديو: هل تلعب مصر كرة قدم ؟

58

أيمن محمد

 

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

 

كم الغضب الذي تملكني عند سماعي لتحليل وتعليق مباراة مصر وزيمبابوي أمس ذهب بكلمة واحدة من فم برادلي في المؤتمر الصحفي عندما قال ” أحب أن أعمل مع فريق يلعب كرة القدم ” وهذا بإختصار الفارق بين ما يراه البعض وبين من يتصور أننا في عصر الستينات عندما كنا نهزم أي فريق أفريقي بالخمسة والستة.

 

نفس الفخ الذي كان فيه البعض يتحدث عن ضرورة الفوز على زيمبابوي بأربعة او خمسة وقتها سيكون الحديث عن أن المنتخب الأفريقي ضعيف وأن برادلي لم يواجه إختبارا وعندما يواجه فريق لديه جرأة هجومية يتحول الحديث كيف لمنتخب مغمور أن يهاجم المنتخب المصري .. سؤال واحد أحب أن أجيب به على كل من شكك أمس في قدرات برادلي أو المنتخب .. هل الفارق بين مصر وزيمبابوي كالفارق بين أسبانيا وفنلندا ؟ .. أرجوا أن يقوم أي شخص بإيصال الإيجابة بأن فنلندا تعادلت مع أسبانيا في عقر دارها قبل أربعة أيام.

 

الهجوم يا صديقي برادلي

 

* لا أعرف كيف أبدأ لإنني لا أعرف هل سأظلم الرجل أم أظلم بعض اللاعبين الذين يتناسون مبادىء مهام مركزهم ولكن سريعا سندخل في التفاصيل التكتيكية التي جعلت المنتخب المصري يسمح لزيمبابوي بالظهور بضعة دقائق في النصف ساعة الأولي من المباراة قبل أن يختفوا جميعا ويظهرون في هراري.

 

* 4-2-3-1 تشكيلة بردلي بالإعتماد على شديد ونجيب وجمعة والمحمدي في الدفاع ثم عبدربه والنني في الوسط وأمامهم لعب الثلاثي صلاح وتريكه ومحمد إبراهيم خلف رأس الحربة المتحرك ناجي جدو.

 

* 2-1 ثم سباعي هجومي .. تلك كانت المشكلة التي واجهت برادلي في بداية المباراة فنظريا لا بد من الإعتماد على اللاعبين أصحاب القدرات العالية في التمرير في وسط الملعب وفي الأطراف ونظريا أيضا لا بد أن يلعب المحمدي وعبدربه والنني وإبراهيم ولكن ما هي المشكلة الرئيسية التي واجهت هذا الثلاثي ؟

 

* إختلاف التكتيك هو ما جعل هناك خلل بسيط في النصف ساعة الأولي فالمحمدي الذي يلعب كجناح مهاجم في هال سيتي خلفه مساك ثابت وعبدربه الذي يلعب كصانع لعب في النصر أكثر منه وسط مدافع في ظل وجود إثنين بقدرات دفاعية معه نفس الأمر مع إبراهيم الذي يلعب وخلفه ثلاثي وسط دفاعي في الزمالك .. لهذا كانت المشكلة في أن الكل يهاجم في نفس الوقت إعتمادا على ما تعودوا عليه في الأندية.

 

*عودة تريكة ..أضف إلي كل هذا ان تريكة عاد من الإصابة ولم يلمس الكرة في أي مباراة حتي لعب أمس كان من الطبيعي انه سيحتاج إلي كم من الوقت كي يظهر تأثيره ومع غياب rebound  بلغة كرة السلة كان وسط المنتخب المصري دفاعيا اقل مع إحترامي لقدرات النني ولكن كما قلت فإنه في ظل كل هذه الكوكبة من القدرات الهجومية لا بد من حلين لا ثالث لهما .. إما أن يلتزم عبدربه والنني بالشق الدفاعي في أوقات كثيرة .. أو ان يلعب عاشور أو إبراهيم صلاح كلاعب إرتكاز دفاعي يستطيع التغطية مع ثنائي الدفاع.

 

* الخطأ الوحيد الذي احمله لبرادلي حتي الان هو عدم الإستفادة القصوي من المحمدي ولكن المشكلة الأكبر هي تواجد المحمدي في مكان صلاح في الجزء الهجومي لإنه كما قلت المحمدي يلعب دورا هجوميا بحتا في هال سيتي .. لذا هنا تصبح المشكلة شخصية عند المحمدي وليست عند برادلي .بمعني أدق فإن فرصة المحمدي في اللعب أكبر كظهير أيمن  لإنه الأساسي في فريقه ولكن يجب عليه أن يتقدم بحذر في الجانب الأيمن حتي يضمن المشاركة أساسيا وإما فإن هناك وحشا إسمه احمد فتحي سينتهز الفرصة.

 

* أستطيع القول بإن لاعبي وسط زيمبابوي إستجمعوا كل قواهم لتقديم سرعاتهم في النصف ساعة الأول ولكن كان هذا أيضا علي حساب الجانب الدفاعي فالفريقي الأفريقي ظهر مترهلا جدا في الجوانب الدفاعية ..والفيديو القادم يوضح كيف أن لاعبي مصر إستطاعوا إختراق زيمبابوي من الجانبين والعمق وقصدت أن يكون هذا الفيديو مجمعا للقطات الهجمات المنظمة وليست الهجمات المرتدة حتي يتضح فكر الرجل الذي تمت مهاجمته كثيرا أمس ..شاهد :

* تعديل مكان صلاح واللعب به كرأس حربة واللعب بالمحمدي كجناح مقابل لجدو خلفهم تريكه تغيير يوضح أن من يجلس بالخارج يملك فكرا تكتيكا عالي المستوي وهذا في رأيي ما كان يجب الحديث عنه اكثر من خروج إبراهيم ودخول فتحي ..لإنه من المفترض وأنت تناقش التغيير أن تحلل تأثيره على شكل الفريق هجوميا ودفاعيا وليس دفاعيا فقط .

 

* دخول فتحي أمن أكثر وسط الملعب ففتحي ليس من عادته الإنطلاق للأمام إلا في أخر لحظة ليصبح جناح في الوقت المناسب وكان هناك سبب اخر لإنتهاء فعالية الهجوم المرتد لزيمبابوي هل تريد معرفة السبب ..الإجابة في النقطة التالية.

 

* المشكلة في الهجوم المرتد لزيمبابوي أن مصر كانت تفقد الكرة كثيرا في منطقة الوسط إما بسبب التباطؤ في التمرير أو أن التمريرة النهائية كانت تذهب بسهولة لمدافعي ووسط زيمبابوي وكما قلنا مع إندفاع سباعي هجومي كانت الهجمة المرتدة تشكل الخطورة نوعا ما .. في الشوط الثاني كانت الخطورة أقل بسبب التركيزمن جانب مصر في إنهاء الهجمة بتسديدة مما يعني قتل مبدأ الهجمة المرتدة للمنافس .

 

* دخول عيد وجعفر أعطي نوعا من التنوع في هجوم مصر ومع دخول تريكة لجو اللعب بلمساته كانت العودة سهلة حتي في الوقت الصعب  ليتحقق الفوز الصعب وهو امر معتاد من كل المنتخبات المصرية في التصفيات دائما ولن أقول إرجعوا لتصفيات كأس العالم ولكن إرجعوا حتي لتصفيات أفريقيا 2008 و 2010 وإرجعوا لتصفيات المنتخب في 1990 لتعرفوا كم المعاناة التي يعشقها المصريون.

 

* بإختصار لا يوجد منتخب لا يحلم باللعب في كأس العالم والتصفيات في كل القارات مليئة بالمفاجأت وليس هناك منتخب صغير أو مغمور ما دام يشارك في التصفيات شبة النهائية ولا توجد نتيجة إسمها إكتساح ..ما يهمنا هو الأداء والفوز والإثنين تحققا أمس أما فكرة أن تمنع المنافس حتي من تشكيل هجمة عليك فهذا يعني إنك تلعب أحد ألعاب الفيديو جيم أمام زميلك والذي تركك فجأة لتلعب امام منافس لا حراك وبلا عقل.

 

 

[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=kELbUXWi61g&feature=g-all-xit”]

مصراوى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى