حصول نواب الإخوان على القروض شبهة بالاستيلاء على المال العام

39

أكد فقهاء القانون أن إحالة نواب الإخوان لمجلس الشعب جاءت لوجود شبهة بالاستيلاء على الأموال العامة وحصولهم عليها بدون وجه حق، وأن مجرد تقاعسهم عن السداد يرفع به دعوى أمام القضاء المختص.

قال الفقيه الدستورى الدكتور شوقى السيد إن إحالة نواب الإخوان بمجلس الشعب المنحل إلى النيابة العامة جاءت لاتهامهم بالاستيلاء على المال العام، وعدم سداد القروض التى حصلوا عليها، وتسهيل حصولهم على القروض بدون وجه حق، مؤكدا أن الرأى العام يطالب بالكشف عن أسماء هؤلاء النواب والمبالغ التى حصلوا عليها، ومن المسئول عن تسهيل حصولهم على تلك الأموال، لافتا إلى أن إحالة هؤلاء النواب للنيابة العامة أول طريق القضاء على الفساد. وأضاف الفقيه الدستورى أن النيابة سوف تلزم النواب المتهمين برد الأموال كاملة، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أنه سيتم إحالتهم إلى الجنح حال التقاعس عن رد أموال القروض، وسجن من سهل لهم الحصول على تلك الأموال.

فيما أكد المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق، أن أى فرد يحصل على قرض من جهة عمله الإدارى ويتقاعس عن سداد أقساطه، فإن الإجراء القانونى المتبع فى هذا الوضع هو رفع الجهة الإدارية صاحبة القرض لدعوى قضائية أمام المحكمة المختصة، وبعدها تنظر المحكمة القضية وتصدر حكمها بطريقة السداد بالتحفظ على أموال أو ممتلكات المتقاعسين عن السداد.

وقال «السيد» إن إحالة نواب الإخوان بمجلس الشعب المنحل للنيابة العامة أمر غير طبيعى، فالنيابة العامة ليس من اختصاصها إجبار الأفراد على سداد القروض، إلا إذا كان هناك اختلاس أو طريقة غير شرعية فى الحصول على الأموال بدون وجه حق، موضحاً أن هناك آلاف المصريين منهم الفلاحون والصيادون المدينون لبنك الائتمان الزراعى، ويرفع ضدهم دعاوى قضائية للسداد ولا يحول الأمر للنيابة العامة. وأكد المستشار رفعت السيد أن مجلس الشعب يقرض أعضاءه منذ بدء عمله، ويخصم أقساط القروض من رواتبهم، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أن هؤلاء النواب سيُفرض عليهم سداد الأقساط المتفق عليها فى المجلس المنحل لأن «العقد شريعة المتعاقدين»، وأنه لا أحد يستطيع إجبارهم على سداد الأموال كاملة دفعة واحدة.

وقال الدكتور ثروت عبدالعال، الفقيه الدستورى، إن القانون يفرض على كل فرد عند معرفته بجريمة جنائية إبلاغ السلطات المعنية عنها سواء النيابة العامة أو أجهزة الشرطة، وهذا ما فعله وزير العدالة الانتقالية، ولكن المشكلة أن هؤلاء النواب ينتمون لجماعة الإخوان فتم تحويل الأمر لقضية سياسية. وأوضح «عبدالعال» أن هؤلاء النواب حصلوا على قروض دون سدادها لفترة طويلة، مما يمثل استيلاءً على المال العام، وهنا تحقق النيابة العامة فى الواقعة، وإذا تبين وقوع جريمة تسدد المبالغ محل الجريمة ويحفظ التحقيق وذلك إعمالاً لعرف النيابة العامة بحفظ التحقيق فى حالة سداد الأموال، وإحالة التحقيق إلى الجهة الإدارية التابع لها الموظف لإجراء تأديب إدارى له. وأكد الدكتور محمد باهى، الفقيه الدستورى، أن القانون يكفل لوزير العدالة الانتقالية تحريك الدعاوى القضائية فى كل ما يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وهو ما فعله بإحالة النواب إلى النيابة العامة، مؤكداً أن النيابة العامة متمثلة فى النائب العام هى الجهة المنوط بها تحريك الدعاوى القضائية، فى حال ثبوت وقوع الجريمة، وتقوم بتحويلها للمحكمة الجنائية المختصة بذلك.

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى