أصل العلاقة بين المسيحيين والإخوان

184
قلماً على قلماً و اوراقاً تطوى اوراقاً و دماء ابناء شعبى تخطط صفحات بالكلمات الوردية البهية مؤكدة انه لا توجد فتنة طائفية .
هكذا انتهى العصر السابق من النظام و بدأنا نشم انفاس الحرية و لا يهمنا ان كانت ستطبق الديمقراطية الان ام بعد سنون من العبودية و نسينا كل ما فات و ارتضينا ان لا ننبش فى قبور الاموات و دفنا الحزن فى صدورنا و قلنا مرحى مرحى الثورة الحرة و معها سيكون للمصرى كرامة بره و جوه ، و لكن بكت بنات شعبى و افترش شباب اهلى الطرقات يرون امتداد مسلسل الازمات يحيط بهم من كل الجنبات و هدمت من جديد بيوت الله بعينها و بدون اذية لمن هم ليسوا مننا ، فقلنا حادث عرضى و الجانى لديه شبهة مرض نفسى او عصبى او مصرى ، نعم ان كل ما يحدث صناعة الرجل المصرى .
لم يصب كنائس الجاليات الاجنبية شيئاً و همشوا دور المسيحيون ابناء البلد تاركين اياهم على الرف ، و ظهروا فى المحافل الاعلامية متأبطين مع النظام الجديد مقدمين كل العون و المدد بل و المستشارون الجدد المدعيين انهم اقباط ، و الله اعلم هل هم مننا ام علينا ؟ و لكن بالتاكيد لا يمدون يد العون الينا و لا يشعرون بنا .
و تراجع دور المسيحيون الارثوذكس شركاء المسلمون الارثوذكس و ارثوذكس هى كلمة يونانية معناها الطريق المستقيم ، و لا يخفى عليكم ان المسيحى و المسلم يسلكون الطريق القويم الى الله و ليس الطريق العوج الذى يسلكه البعض من كلا الفريقين و يغرر بالنفوس الضعيفة التى لا تعرف شيئاً و ما يدهش العقل و يفجرها ان العقلاء من كلا الطرفين لا يريد التكلم عن الحقيقة او يحب دائماً التستر عليها و عدم الاعتراف بوجود مشاكل او التكتم عليها لاغراض شخصية ، و عندما تواجهه يكون منطقه ضعيف الحجة زاعماً انه من سيسمع ؟ و اذا سمع فلن يفهم و اذا فهم فلن يعمل ، و تاتى اصوات من هنا تؤيد الهجرة من البلاد على امل العودة او لا عودة و اصواتاً تزعق من هناك قائلة لا تغادروا البلاد فانتم شركائنا فى الوطن و الوحدة الوطنية و النسيج الوطنى و كل شيئاً به كلمة وطن ، و اناساً اخرى تلعب فى الخفاء تريد ان تضرم النار فى الوطن .
عذراً ايها الوطن الشريف العفيف فنحن من دنسناك و ارعبناك و اهلكناك ، و لكن لا بد من ان ياتى يوم و ترجعنا الى رشدنا و صوابنا .
بدأ عهد التهميش فى كل شئ ، اصرخ و قول عندنا مشاكل ، و لن يسمعك احد ، هناك تمييز و تفريز و اشياء تفوق عقل ابليس تحدث ما بين ابناء الشعب الواحد تزرع الكراهية و التفرقة و البغضة ، بطء العدالة هو قمة الظلم ، ضياع الحقوق يدمى القلوب و يطالب بالقصاص و رجوع المسلوب و دم المحبوب .
فقدنا الكثير من كلا الطرفين مسلمون و مسيحيون و جاء الاوان ان نستفيق من الغيبوبة التى وضعتنا على فراش الموت البطئ و لنعزل الخبيث من وسطنا لنخرجه خارج المحلة ، لن نرجمه ، لن نقتله ، لن نحاكمه ، يكفينا ان نقول له ارحل يا خبيث و لاتعود الى هنا و الا سيكون العقاب شديد الوطيس .
كل الامم نهضت بعد كبواتها بالعمل الجاد و عزل الخبثاء الجبناء ، انتهت الحرب العالمية الثانية و عزلوا كل من شارك مع النازية ، لما لا نعزل نحن كل من يقطع فى لحمنا الحى و الكل يعلم من هم من كلا الجانبين ، كفانا افكار مسمومة ، كفانا مشاعر مخلوطة بالرياء و الحقد و الحسد ، لما اشركنا ابناء الجوارى مع ابناء الاحرار ؟
سيضيع الاخضر و اليابس ان لم نتحد بحق و حقيقى و نكون كالبنيان المرصوص حجر على حجر ، فهذا الشعب الذى خرج جيل منه ضحى بالغالى و النفيس من اجل ارجاع الاراضى المقدسة ، اراضى مصر الغالية ليسيل الدم انهاراً غير مفرقاً فى الدين .
اين كانوا هؤلاء من كل ما عانينا ؟ رفعنا لواء الجهاد ، شاركنا بعضنا الافراح و الاجزان و هم كانوا لا يزالون يعبرون البحار حالمين بتفريق شملنا ، لازال الوضع فى يدنا و لم تفلت زمام الامور بعد ، اذا كنا نريد ان نصحح الاوضاع او ان نجعل الوضع كما هو عليه من مآسى و اضطرابات و انكسارات لن تؤدى سوى الى لا شئ … سوى هجرة الخلان من جميع الاديان ، فلا يخفى عليكم انه عندما تبلغ الضيقة بالانسان لا تفرق بيم مسيحى و مسلم فكلاهما ياتى تحت خانة الانسان ، و ندع للجرذان ان يخرجوا من جحورهم و يرتاعون فى كل مكان … و لا زال الامل موجود طالما هناك رب الوجود .

البدايه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى