كل أعوانك باعوك يامرسي

 

150

 

لنظام يهربون من “السفينة”..وقنديل يستقيل في الوقت بدل الضائع

تأتي الرياح بما لا يشتهي “الإخوان” .. هكذا بات الحال منذ انطلاق عاصفة التمرد في 30 يونيو، فأمام يوم عاصف مليء بالمزيد من المستجدات على الساحة السياسة، استيقظت الجماعة لتجد نفسها أمام “الثلاثاء الأسود”، الممتلئ بفيض من المفاجآت للرئيس الفاقد لشرعيته وجماعته القابعة بميدان رابعة العدوية .. ونظام يتهاوى في خضم سجادة تنسحب شيئًا فشيئًا من أسفل أقدام أسطورة الجماعة التى لا تقهر.
فبين حكم محكمة النقض بعودة عبد المجيد محمود نائبًا عامًا، وموجة استقالات جماعية لأركان النظام بالأمس، أعقبتها موجة جديدة بدأت باستقالة وزير الخارجية محمد كامل عمرو، تلاها إعلان المتحدثين الرسميين باسم الرئاسة السفير عمر عامر، وإيهاب فهمي، إلى جانب استقالة علاء الحديدي المتحدث الرسمى باسم رئاسة الوزراء .. واختتام موجة الاستقالات بوضع الدكتور هشام قنديل استقالته رهن تصرف الدكتور محمد مرسى .. وقع الإخوان بين سندان الأمر الواقع ومطرقة الضغط الشعبى المطالب برحيلهم عن سدة الحكم.
فى الوقت الذى تطاردهم فيه مهلة الجيش التى منحها لأطراف النزاع، وعلى رأسهم من هم قابعون فى القصر الجمهوري، كشبح وقعت أمامه قيادات الجماعة فى فخ هستيريا التصريحات التى تبارى فيها كل من: قطبى الجماعة عصام العريان ومحمد البلتاجى خلال إدلائهم بتصريحات للصحف الأجنبية إلى جانب تغريداتهم على مواقع التواصل الاجتماعى، والتى جاءت خارج السرب، خاصة بعد دعواتهم الصريحة للجهاد ضد معارضى مرسي وحكم الإخوان، حتى وصل الأمر لدعوة البلتاجى المتظاهرين فى رابعة العدوية بتوديع ذويهم، استعدادًا للشهادة، وهو الأمر الذي جاء بالتزامن مع اشتعال نبرة ابواق الاخوان الاعلاميه للترويج لنفس الدعوة وكأننا فى “غزوة الأحزاب” .
الأمر، الذي فسره المراقبون بفزع الجماعة من الجحافل الجماهيرية والكتل البشرية التي خرجت مطالبة بسقوط الجماعة، وهو ما زلزل قواهم وأفقدهم توازنهم .. خاصة بعد أن نفض رجال النظام يدهم عن الإخوان، وتوالت الاستقالات بصورة تضع لمسات بداية النهاية .. وهو الأمر الذى ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة والمتبقية من الثامنى وأربعين ساعة مهلة القوات المسلحة.

الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى