لماذا تريد حماس ملابس الجيش المصري؟

– أميرة إبراهيم
ادخال الميليشيات عبر سيناء واحداث بلبله فى صفوف القوات
مصادر تؤكد للتحرير: نتوقع عمليات اجراميه لضرب علاقة الجيش بالشعب
تعليمات مشدده للضباط بابراز تحقيق الشخصية
فجر اعلان القوات المسلحة ضبطها لكميات من اثواب الاقمشة المخصصة لملابس الجيش المصرى اثناء تهريبها إلى غزة فى الانفاق
التى تشرف عليها حماس، غضبا امنيا وشعبيا واسعا بعد ان ظهر أن السجال الدائر بين الجيش المصرى وعصابات التهريب التى
تديرها حماس لن يقف عند حدود تهريب السولار المدعوم، الذى لا يجده المصريون ولا عند حدود ادخال السلع الضرورية، كما تزعم
حكومة غزة التى اعلنت اكثر من مرة رفضها هدم الانفاق من الجانب المصرى.
العثور على خمسة اثواب قماش ثلاثة منها خاصة بملابس الجيش واثنان لملابس الشرطة داخل احد انفاق التهريب التى تديرها
حماس، وتعلن وتؤكد انها تشرف عليها بالكامل وتحت رقابتها، وأنه لا يجب أن يخاف المصريون من حماس ولا من انفاق التهريب
لانها خاضعه لإشراف وسيطرة كاملة من مسئولى الحركة، فلماذا تريد حكومة غزة وحركة حماس ملابس الجيش المصرى، وربما كان
السؤال بلا معنى لو انها ملابس الجيش الاسرائيلى لفهمنا انها تسعى للتسلل بعناصرها من غزه لعمليات داخل اسرائيل، لكن تهريب
حماس لملابس الجيش والشرطة المصرية لا يدع فرصة إلا لإستهداف الأمن المصرى بميليشيات حماس، وأن الجانب الحمساوى اتخذ الأمن القومى المصرى هدفا ومسرحا لعملياته القادمة، وهو ما حذرت منه القوات المسلحة رسميا فى بيان منسوب للجيش وكشفت
ابعاده مصادر خاصة.
بينما تواصل قوات العمليات الخاصة بالحيش الثانى الميدانى عمليات واسعه لهدم انفاق التهريب التى تمثل خطرا محققا على الأمن
المصرى عثر رجال الجيش الثانى على خمسة اثواب قماش وملابس رياضية فى مدخل فتحة نفق بمنطقة «الصرصورية» جنوب
العلامة الدولية رقم «4» على الحدود مع قطاع غزة، معدة للتهريب إلى القطاع – وبفحص المضبوطات تبين ان الاقمشه منها ثلاثه
اثواب «مموه – كاكى – زيتى» مطابق للمستخدم فى الزى الرسمى للقوات المسلحة المصرية بينما كان الثوبان الاخران من قماش أبيض مطابق لزى بدلة الفسحة المستخدم بوزارة الداخلية المصرية.
وعلى الفور اصدرت القوات المسلحة بيانا دعت فيه جموع المواطنين المصريين لتوخى الحيطة والحذر وزيادة الحس والوعى الأمنى
خلال الفترة القادمة وحذرت من امكانية حدوث حالات إنتحال للصفة العسكرية، وهو التحذير الذى اثار اهتمام شعبى واسع نظرا لما
حمله من دق ناقوس الخطر الحقيقى تجاه تحول المواجهه بين الجيش والشعب من جهة وبين الحركات والعصابات المسلحة
المدعومة من الاخوان وحماس فى سيناء من جهة اخرى.
لماذا تريد حماس ملابس الجيش المصرى؟ الاجابة لأن عمليات الجيش فى سيناء حققت بالفعل تضييق حقيقى على ميليشياتها فى
سيناء، ولأن قياداتها حققوا ملايين من بيزنس الانفاق الذى يحصل عنه رسميا 250 مليون دولار رسوم لصالح حكومة غزة لايدخل
منها دولار للخزانه المصريه التى بالعكس تمولها بالدعم الذى يموت المصريون فى طوابير الخبز والسولار ولا يجدوه، وحققوا ايضا
سطوة التحكم فى شعب غزة بتوفير احتياجاتهم على حساب الاقتصاد المصرى فاصبحت الانفاق مسألة حياه او موت للاخوان فى
حماس واصبح الجيش المصرى العقبه الاكيده وراء بيزنس الانفاق من جهه ووراء الدعم المسلح للاخوان فى البقاء على الكرسي من جهه اخرى وهو ما يفسر صمت الرئاسة والحكومة على اعلان مسئولى حماس فى مؤتمر صحفى معلن رفضهم هدم الجيش المصرى
للانفاق ولم تحتج الحكومه ولا الخارجيه بالتدخل فى الشئون المصريه ما اعطى دلاله على تفاهم الاخوان فى مصر مع الاخوان فى
غزة على مواجهة الجيش المصرى.
وبعيدا عن تورط حماس والاخوان فى مجزرة رفح التى استشهد فيها 16 من جنود حرس الحدود اثناء تناولهم افطار رمضان فى اغسطس الماضى فان تهريب حماس لملابس الحيش المصرى يحمل دلالات خطيرة حول مخططات حماس والاخوان القادمه مع
تضييق خناق الازمه الاقتصاديه فى مصر ووقف الاتحاد الاوروبى لمساعداته بسبب سياسات الاخوان والنظام الاخوانى بينما اصبح
قرض صندوق النقد فى خبر كان.
مصادر خاصة اكدت لـ «التحرير» ان المعلومات الاستخباراتيه تشير لعمليات محتمله للاعتداء على المواطنين بملابس الجيش
المصرى لضرب علاقة الجيش مع الشعب التى وصلت لنقطه بعيده من التحسن واستعادت القياده الحاليه للقوات المسلحه ثقة الشعب
الشديده مشيرا الى تصاعد المطالبات بعودة الجيش لادارة البلاد، ورغم استبعاد المصادر لهذة العوده لاسباب تتعلق بالامن القومى.
واشارت المصادر الى تعليمات مشدده صدرت لضباط الحيش والقوات العامله بابراز تحقيق الشخصيه على الفور عند اى موقف امنى بالوحدات او خارجها تحسبا لمحاولات استخدام ملابس الجيش واضافت ان المعلومات ايضا تحسبت لعمليات تنفذها كتائب مسلحه
للاعتداء على وحدات عسكريه للايحاء بوجود اشتباكات بين قوات الجيش واكد ان هذا المخطط لن ينجح مع التوجيهات المشدده التى
صدرت لتوعية القوات حول هذا الاحتمال وقال احد المصادر للتحرير:«اذا حدث مثل هذا ستتعامل معه القوات على الفور ولن ينجح
فى زرع بلبله فى صفوف القوات مثلما هو مخطط».
وكشفت مصادر اخرى للتحرير عن مفاوضات تجريها قيادات الجيش الثانى الميدانى مع قادة وشيوخ قبائل شمال سيناء التى تسكن
خط الحدود الشرقيه مع غزة للتعاون معها فى اغلاق انفاق التهريب واشارت إلى صعوبة عمليات الوصول للانفاق التى تصل إلى اكثر
من 800 نفق تستخدم لتهريب السلع والاسلحه بكميات ضخمه خلاف انفاق تهريب الافراد والتى تعتبر انفاق صغيرة، وقالت أن
عمليات الجيش ركزت مؤخرا على اغلاق الانفاق الضخمه التى تمرر شاحنات نقل تريللا تحمل مواد البناء المدعوم والسولار والاسلحة وهو ما دفع لتحركات مضاده لاستهداف الجيش، خاصة فى ظل تعاطف الشعب المصرى مع عمليات هدم الانفاق على عكس
الوضع قبل عامين عندما كان الشعب المصرى متعاطفا مع حصار غزة قبل ان تنقلب حكومة حماس ضد الشعب لصالح حلفائها فى
الحكم وهو ما سبب ارباك لقادة حماس.
واعتبرت المصادر تصريحات قادة حماس الاخيره لطمأنة الشعب المصرى على امنه إسراف فى الوقاحة التى تستند ايضا لدعم النظام،
مؤكدة أن أمن مصر لم ولن يكون مسئولية أى طرف غير مصرى، واضافت:«يريدون الايحاء ان امن الشعب المصرى متوقف على نوايا ومبادرات قوى واطراف غير مصريه وانهم يستطيعوا التدخل لحساب حلفائهم وهذا غير صحيح، عليهم الان ان يجيبوا لماذا
يريدون ملابس الجيش المصرى؟».
التحرير





