الجيش يريد «الكارت الاخضر» من الشعب للتطهير

 

56

 

وصف خبراء السياسة، اليوم الجمعة، الدعوة الصريحة التى اطلقها الفريق اول عبد الفتاح السيسى للشعب للنزول للميادين غدا الجمعة لتفويضه لمواجهة سيناريوهات العنف والارهاب الذى يتم تحت رعاية جماعة الاخوان، بانها بمثابة الكارت الاخضر من الشعب للجيش للتدخل للقضاء على تلك العناصر الاجرامية، وكارت احمر للاخوان بنبذ العنف، واكدوا على ان الجيش بهذة الدعوة منحازا للشعب، ويرضخ لإرادته ومطالبه.

وقال وحيد عبد المجيد رئيس مركز الأهرام الاستراتيجى السابق، ان دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسى كان بمثابة لحظة تعبير عن ضرورة وطنية قصوى، لافتا انها من البديهيات ان يقف الشعب مع جيشة ضد الارهاب المنظم والمخطط فى الكثير من محافظات مصر من سيناء الى القاهرة ومن الاسكندرية الى اسوان.

واشار عبد المجيد، الى ان هذا ما هو الا واجب وطنى ولم يكن يحتاج الى دعوة من قبل الفريق السيسى، مشيرا الى ان بعض المصريين ربما يكون اصابهم الخوف من الهجمات الارهابية خلال الأيام الماضية، و كانوا فى حاجة ماسة الى رسالة للشعور بالاطمئنان، والتأكيد انه لا يوجد أحد قادر على اخافة المصريين و تغيير إرادتهم، فالمصريون قادرون على صنع المعجزات.

واضاف عبد المجيد، ان بعد الهجمات الارهابية من قبل الارهابيين الذين كانوا يعربدون فى الشوارع و ترويع الناس، وبناءا على ذلك جاءت هذة الدعوة لتعيد الاطمئنان الى قلوب المصريين، وازالة الخوف الذى اصاب بعض المصريين من الارهاب لذين رأوه خلال الأيام الماضية.

ووصف الدكتور جمال زهران استاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، كلمة السيسى بانها رسالة للعالم الخارجى لان يشهد على جرائم الاخوان تجاه الشعب، وان الجيش لم ينقلب ولكنه استجاب لمطالب الشعب المصرى، بعدما لفت نظر الرئيس المعزول أكثر من مرة بعد ان رأئه مسير فى كل الاوقات.

وقال زهران، ان الدعوة بمثابة تعبئة للشعب، وهذا يتبين من دعوة السيسى ليكن هناك غطاء شعبيا للقضاء على الارهاب، فى اشارة سريعة منه فى انه لن يتوانى عن فض الارهاب بالقوة مهما كانت اماكنها، لافتا الى ان الجيش لابد أن يتدخل بما لدية من قوات لحماية البلد من الداخل و الخارج، وهى المهمة العظمى للجيش.

وتابع زهران، أن كلمة السيسى اشهدت العالم واشهدت مصر والشعب المصرى فى لحظة تاريخية فارقة، على انه لابد من القضاء على العنف وكل بؤر الارهاب فى المحافظات، من خلال استجابة الفريق السيسى لنبض الشارع المصرى، والذى اعطاه الضوء الاخضر خلال الأيام الماضية لتدمير والقضاء على كل بؤر الارهاب اينما كانت.

ووصف الدكتور يسرى العزباوى عضو مركز الاهرام الاستراتيجى، دعوة الفريق السيسى المصريين للنزول اليوم الجمعة فى كافة الميادين بـ«الدعوة العقلانية» لمواجهة الخارجين عن القانون ووقف الارهاب الذى اتبعه اتباع ومؤيدو الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسى، مشيرا الى ان اطلاق دعوة النزول للميادين من قبل قائد القوات المسلحة يؤكد على ان صبر الجيش نفذ وانتى نتيجة للاعمال التخريبية واستفزاز المؤسسة العسكرية من قبل جماعة الاخوان، واوضح ان القوات المسلحة تريد ان تحصل على تفويض الشعبى لمواجهة الارهاب فى مصر والقضاء على تلك البؤر الارهابية، لان لنتيجة هذا التفويض الشعبى سيرضخ الجيش لارادة المصريين ولتوصيبل رسالة للعالم الخارجى بان الجيش المصرى جيش قوى وليس ضعيفا يستطيع مواجهة هذا الارهاب وتخليص الشعب منه بموجب هذا التفويض الشعبى، قائلا: «لان لو استمرت الاعمال الاجرامية فى البلاد من قبل انصار المعزول دون رادع لهم، سيظن الغرب بان الجيش المصرى ضعيف».

واشار العزباوى، الى ان هذة الدعوة رسالة من الجيش بانه يستطيع مواجهة الاخوان والعناصر الارهابية التى تحاول اشعال الفوضى فى البلاد، وانه لايريد ان يدخل الشعب فى دائرة هذا الصراع الدائر والمستهدف منه النيل من القوات المسلحة، لذلك فالجيش يريد ان يحصل على التفويض من اجل المواجهة لقدرته على ذلك الامر ببراعة شديدة، قائلا «حانت اللحظة الان للمواجهة والتخلص من البؤر الاجرامية التى تتطاول يوميا على مؤسسات الدولة».

وقال الدكتور رفعت لقوشه استاذ العلوم السياسية، ان المرحلة الانتقالية يحق للجيش فيها تحمل المسئولية خاصة، وبالتالى يصبح من حق الجيبش ان يحصل على تفويض من الشعب لمواجهة اعمال عنف تهدد مقومات الدولة، واصفا دعوة السيسى بـ«المقبولة»، والتى يجب على الشعب ان يستجيب لها.

واوضح لقوشة، ان سر دعوة السيسى فى هذا التوقيت تعطى انطباعات عدة تتمثل فى ان التفويض الشعبى يبدو وكأنه البديل الاخر الذى ربما تذهب اليه اى قوات مسلحة فى العالم وهو اعلان حالة الطوارىء، لان الامور ذهبت الى نقطة لم يعد التعامل معها بدون اجراءات استثنائية، مشيرا الى انه من الواضح ان التوقيت لا يرتبط فقط بتصاعد عمليات العنف، ولكن يبدو انه بات عنف ممنهج ويمكن ان يوصف بأنه «عنف الارض المحروقة»، وايضا يرتبط بفشل الاتصالات السياسية بين اجهزة الدولة والاخوان للخروج بحل سياسى لان العنف ممنهج على الارض، ويبدو انه اصبح خيار اخرين، فى الوقت ذاته يبدو ان الامر مرتبط ببعض متغيرات اقليمية ودولية تضم اطراف على مايبدو انه بدى لهم ان هذا هو توقيت الحراق فى الداخل المصرى للدفع بالازمة الى الحائط، فاذا جمعنا الخيارين اعتقد ان الدولة المصرية اقتربت فى هذة اللحظة لنقطة الخطر المميت وهذا يستدعى مقولتين، الاولى ان الجيش سوف يتعرض لهزة، والاخرى بان هناك مقدمات لحرب اهلية فى الداخل المصرى، فاذا جمعنا المقولتين فيتضح ان هناك تحركات اقليمية دولية تستهدف الداخل المصرى وهذا يعطى حق للقوات المسلحة بطلب تفويض من الشعب المصرى.

 

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى