علماء المسلمين” يُحذِّرون

طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب المصري بجميع مكوناته شعبًا وأحزابًا وجيشًا وشرطةً بالحفاظ على أمن مصر، ومنع كل ما يؤدي إلى حرب أهلية، محذرًا من الاستجابة لأي دعوة تشعل فتنة داخلية أو تبرر لأي عنف أو إرهاب ضد أي طرف
.
وقال الاتحاد في بيان وصل “إخوان أون لاين”: إن العالم أجمع فوجئ ببيان عبدالفتاح السيسي بدعوة الشعب المصري للنزول إلى الشارع لدعم الانقلاب والقضاء على ما أسماه العنف والإرهاب، حيث فهم منه المحللون أن هذه الدعوة لتغطية العنف والتبرير للقضاء على المتظاهرين بالعنف وتوجيه البلاد إلى الحرب الاهلية بعدما استطاع المتظاهرون أن يصمدوا على سلميتهم أمام القتل والارهاب والتخويف طوال ما يقرب من شهر وهم يتظاهرون ويصلون التراويح ويقومون الليل ويدعون ويتضرعون إلى الله تعالى، وليس لهم هدف إلاّ عودة الشرعية والحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير، ومنع عودة الفلول والفاسدين إلى حكم مصر
.
واشار الي مواجهة معارضي الانقلاب بمجرزة أمام الحرس الجمهوري راح ضحيتها عشرات من القتلى بينهم خمسة أطفال، ومئات الجرحى، وكذلك في شارع رمسيس حيث استشهد عدد آخر، وجرح عدد كبير بالمئات، ثم في الاسكندرية، والمنصورة، ولم تسلم حتى النساء من القتل حيث استشهدت أربع نساء، ثم ما حدث في شارع صلاح سالم من مجزرة أخرى
.
واوضح انه مع كل هذه المجازر والمواجهات العنيفة ضد المتظاهرين لم يخرجوا من سلميتهم – كما شهد بذلك المنصفون من العالم – وهم يحملون معهم أطفالهم مما يؤكد أنهم لا يريدون الشرور
.
واستنكر بيان وزير الدفاع ، الذى لم يصدر من رئيس الجمهورية المعين من الانقلابيين، أو من رئيس الوزراء، ليثبت للعالم أجمع بأن الانقلاب متوافر فيه جميع أركانه وشروطه
.
وطالب الاتحاد جميع المصريين ( شعباً وأحزاباً وجيشاً وشرطة ) بالحفاظ على أمن بلدهم العزيز على الجميع ، ومنع كل ما يؤدي إلى حرب أهلية يكون الجميع فيها خاسراً ، فهذا واجبهم شرعاً ومصلحة ، فلا يجوز العدول عنه
.
واكد حرمة الاستجابة لأي نداء يؤدي إلى حرب أهلية، أو لتغطية العنف ضد طرف ما، أو لإثارة الفتنة، وهذا ما تواترت على حرمته الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ، منها قوله تعالى: (.. وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) [البقرة :
217[.
وحذر الاتحاد أشد التحذير من وقوع الجيش او الشرطة أو الأفراد في دماء المصريين وأعراضهم فهذه من الموبقات فقال تعالى: (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة: 32] وقال تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) [النساء : 93]، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم بأن: (حرمة دماء المسلمين كحرمتها في البيت الحرام وفي الشهر الحرام ، كما أن المؤمن لا يزال في فسحة من دينه ما لم يرق دم امرئ مسلم) رواه البخاري وغيره
.
ودعا الاتحاد المصريين جميعاً إلى تجاوز هذه الأزمة بالحكمة وتغليب المصالح العليا لمصر، وأن يحافظوا على سلمية المظاهرات، والصبر والتحمل مهما كانت الظروف والأحوال حتى لو قتل مظلوماً فهذا أفضل له من أن يكون قاتلاً ظالماً، وأن يغلّبوا مصالح مصر العليا ونبذ الكراهية والحقد والمصالح الحزبية أو الشخصية الضيقة.
وطالب بإلحاح الدول العربية والاسلامية والدول والشخصيات المحبة للسلام والديمقراطية بالقيام بمبادرة عاجلة لحل هذه الأزمة الخطيرة التي تهدد أمن مصر بل أمن الأمة العربية الاسلامية بمخاطر وعواقب لا يعلم مداها إلى الله تعالى
.
واكد انه على المسؤولين من الحكام المسلمين مسؤولية كبرى أمام الله تعالى ثم أمام التأريخ والأجيال إذا تهاونوا في هذه المسألة ولم يبذلوا كل جهودهم لتحقيق المصالحة والخروج من هذه الأزمة الخانقة، فإذا وقعت الفتنة -لا سامح الله- فهي تفتك بالجميع فقال تعالى: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 25[.
اخوان اون لاين






