مكتب الإرشاد…ممنوع الإقتراب أو التصوير

عمقت نتائج انتخابات نقابة الصحفيين ومن قبلها نتائج انتخابات الاتحادات الطلابية من احساس جماعة الإخوان المسلمين بالعزلة وعمقت من شعورها التاريخي بالتوجس من كافة فاعليات الديمقراطية، وضاق صدرها ذرعا بالنقد الواضح والصريح لها ولتدخلاتها المستمرة والفجة في مسارات السياسة المصرية.
وهو ما تجلي واضحا-في غير حاجة إلي تحليل أو تأويل- في الأحداث التي جرت بالأمس أمام مكتب الإرشاد بالمقطم، حيث هاجمت مجموعة من شباب الإخوان مجموعة أخري من الصحفيين والنشطاء الذين تجمعوا حول مكتب الارشاد لرفض سياساته واستقباله لوفد من حماس والقيام برسم بعض الجرافيتي علي أرضية الشارع-طريق عام- للتعبير عن رفض تلك الممارسات، فما كان من شباب الاخوان إلا التعدي علي المتظاهرين بالشوم والأسلحة البيضاء وأوسعوهم سحلا وضربا وتنكيلا، وسبا وقذفا وغير ذلك.
إن البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان إذ يدين ما تعرض له المتظاهرون أمام مقر مكتب الإرشاد من اعتداءات، ويؤكد أن الحق في التظاهر السلمي مكفول وفقا للمواثيق الدولية ووفقا للدستور المصري ذاته(المادة 50)، ويؤكد أن الاعتداء علي هذا الحق وتقييده بأي قيد والاعتداء علي المتظاهرين يعد جريمة لا تسقط الدعوي الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بمضي المدة كما أقرت المادة 80 من الدستور ذلك، كما وأنه ووفقا لنص المادة (76) من الدستور فإن هذا الاعتداء يعد جريمة بموجب أحكام الدستور ذاته ودون الحاجة إلي أي نص قانوني آخر، حيث يجري نص المادة المذكورة علي النحو التالي:
“العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني……”.
وفي ضوء الأحكام التي قررتها المواد سالفة الذكر من الدستور وفي ضوء عدم حمل المتظاهرين-المعتدي عليهم- لأية أسلحة من أي نوع خلا الفرشاة والألوان، فإن ما حدث وتم توثيقه من خلال الفيديوهات المنتشرة علي كافة المواقع الإلكترونية يعد جريمة…يعتبر هذا البيان بمثابة بلاغ للنائب العام بشأنها، وعليه اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالها بما يملكه من سلطة عامة في مجال تحريك الدعوي الجنائية.
الدستور الاصلى





