الإسلام السياسي والديمقراطية لا يندمجان

 

94

 

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه خلال فترة تولى الإخوان الحكم، التي امتدت إلى نحو عام تقريبا، ركزت الجماعة على تعزيز قوتها، عن طريق تعيين أعضائها في المناصب والمراكز المهمة في البلاد.

وأضافت عبر تقرير لها اليوم الثلاثاء، أن الجيش هو جوهر جهاز الدولة البيروقراطي في مصر، ولكن على الرغم من أنه كان لاعبا سياسيا رئيسيا، لم يتدخل في السياسة إلا إذا اضطر لذلك.

وأوضحت أنه مثلما دفع الجيش “مبارك” في 2011 للتخلي عن منصبه، اضطر للخروج على “مرسي” عندما توقفت الحياة في مصر وبدأت تخرج عن السيطرة ليس فقط في المرافق الأساسية ولكن أيضا بالنسبة للحدود، ولا سيما مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، وفشل الدبلوماسية بشأن خطط إثيوبيا لبناء سد جديد على نهر النيل.

واستعدت جماعة الإخوان لأكل أزرع الدولة، وبالنظر لفترة حكم “مرسي” نجد أنه في الشرق الأوسط الديمقراطية والإسلام السياسي لا يتجانسان، فهم لا يختلطان ليس فقط من حيث نظرية الأمة في مقابل الدولة القومية الحديثة، بل الطائفة مقابل المواطن، الأخلاق الإسلامية مقابل الحريات الفردية، ولكن أيضا لأن الإسلام السياسي الذي يعطي الغطاء لكل هذا، غير ديمقراطي في المجتمع العربي.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الجهاديين فجروا خطوط أنابيب تصدير الغاز في شبه جزيرة سيناء بحصانة نسبية تحت حكم “مرسي”، وعندما اختطف الأفراد العسكريين من قبل المتشددين، أعرب “مرسي” عن قلقه لكل من الخاطفين والمختطفين.

كما يتعرض النساء غير المحجبات للتمييز والتحرش الجنسي، حتى وصلت بعض الحالات إلى قص شعر من لا يرتدين الحجاب في وسائل النقل العام والمدرسة، إضافة إلى أنه في البرلمان، ركز النواب الإسلاميون على قضايا من قبيل ختان الإناث وحظر تدريس اللغات الأجنبية في المدارس الحكومية.

وذكرت “نيويورك تايمز” أن مؤتمر التضامن مع شعب سوريا الذي حضره “مرسي” في 15 يونيو بدا وكأنه تجمع على غرار الفاشية الموالية للمعزول، وانتقل بسرعة إلى خطاب كراهية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وتضمن المؤتمر عدد من دعاة الوهابيين مثل “محمد حسان” و”محمد عبد المقصود” الذين اعترضوا على تقارب “مرسي” مع إيران، و شنوا هجوما ضد الشيعة ورغم أن مرسي ربما لم يكن مسئولا بشكل مباشر، لكنه لم يفعل شيئا لمنع ذلك.

وفي 23 يونيو وقعت مذبحة نتيجة هذا الخطاب عندما تم سحل القيادي الشيعي “حسن شحاتة” في الشوارع بقرية بمحافظة القاهرة، ثم قتل ثلاثة من أتباعه.

البديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى