حركة القطارات تنهي قطيعتها للصعايدة

 

182

 

خطوات متسارعة .. حقائب سفر تسابق الزمن محدثة ضجيجًا، كأن عجلاتها الصغيرة  تتسابق وتتشاجر مع رصيف المحطة .. لحظات قليلة وتدوي داخل المحطة صافرة إنهاء قطيعة القطارات لصعيد مصر، معلنة عن عودة حركة القطارات إلى طبيعتها من والي جنوب مصر، فى تمام الساعة السادسة والنصف صباحًا، حيث وصل القطار رقم 987 إلى محطة مصر متجها إلى أسيوط في أول رحلة إلى الوجه القبلي بعد توقف دام 106 يوم، ليعيد الحياة للصعايدة.

وخلال تلك الفترة، تغير الكثير حيث فوجئ الركاب بتطورات مذهلة داخل محطة السكك الحديدية أو، كما يطلق عليها الكثيرين “محطة مصر”، حيث تبدأ رحلة السفر بمجرد الوصول إلى أعتاب المحطة والمرور من البوابات الإلكترونية للكشف عن الآلات الحادة والتأكد من عدم حيازة اي من الركاب للأسلحة، لتبدأ قوات الأمن المنتشرة بكثافة على كافة مداخل المحطة فيما بعد بتفتيش حقائب المواطنين لمنع تسلل اي أجسام صلبة تستخدم لأعمال عدائية ضد المواطنين بشكل يعكر صفو وسلامة رحلة السفر، وبمجرد الوصول إلى الرصيف في انتظار قدوم القطار لاستقلاله تنتشر الكلاب البوليسية على أطراف رصيف المحطة للكشف عن أي مواد متفجرة سواء على قضبان القطار أو الرصيف الموازي لها في سبيل ضمان امن وسلامة الركاب وإفشال مخططات الإرهاب والتخريب.

من جانبه قال علي حسين: إنه اعتاد طوال فترة توقف حركة القطارات بين القاهرة ومحافظات الوجه القبلي على ركوب أكثر من وسيلة مواصلات والتنقل من قرية لأخرى ومن محافظة لأخرى لكي يصل في النهاية إلى بلدته في محافظة سوهاج، مشيرًا إلى أن السائقين استغلوا أزمة المواطنين وقاموا برفع أجرة المواصلات إلى أرقام فلكية وصلت إلى 300 جنيه ذهابا وإيابا، متسائلا: ادفع منين 300 جنيه كل أسبوع عشان أسافر لأهلي وأقضي الإجازة معهم.

والتقط منه أطراف الحديث محمد عبد الله، مجند بقطاع الأمن المركزي، قائلاً: ” انفق أكثر من 350 جنيه أسبوعيًا على نفقات السفر إلى بلدتي بمحافظة أسيوط بسبب توقف القطارات، والسائقين لم يراعوا الظروف المادية الصعبة للمواطنين خاصة وأن طبيعة عملي كمجند بالشرطة وما أتقاضاه من راتب لا تتيح لي رفاهية نفقات المواصلات”.

وأعرب الحاج زكريا حسان، عامل بناء ومقاولات، عن سعادته بعودة القطارات إلى الصعيد متوجها بالشكر لكافة المسئولين علي جهودهم لإعادة حركة القطارات إلى طبيعتها ، فضلا عن جهود رجال الأمن في الحفاظ علي سلامة الركاب و تشديد الإجراءات الاأنية لقطع أيادي المخربين والإرهابيين.

وأضاف الحاج زكريا قائلاً: “نحمد الله ثم نشكر المسئولين الذين أعادوا الفرحة لأبناء الصعيد ورحموهم من جشع السائقين اللي دبحونا الفترة الماضية، واضطررنا ان نقطتع من قوت ابنائنا لكي ندفع مصاريف السفر”.

alt

alt

alt

الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى