مخدرات البشرى الدستورية

لا يضارع الدكتور «القرضاوى» فى إلباس الحق بالباطل سوى المستشار طارق البشرى، القرضاوى وعرفنا ديته، «مفتى الناتو»، ولكن الدهقين (البشرى) لايزال يتدثر فى ثوب الفقيه الدستورى، ويروج مخدراته الدستورية، يلف بها أدمغة العامة، رفضًا لدستور ثورة 30 يونيو، إخلاصًا منه لدستور (ساقط) لفظته الجموع الشعبية فى ثلاث هبات: فى 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو، وستمحوه من الأثر يومى 14 و15 يناير، وستلقم كل المجترئين، وأولهم البشرى، على إرادة الشعب حجرًا.
البشرى ابتداءً لا يعترف بثورة 30 يونيو، ويرى فى 3 يوليو انقلابًا، ويعيد إحياء دستور 2012 اللقيط الذى تأسس على صدى خطيئة الإعلان الدستورى (الجريمة) الذى خطه بيده، وعمد به إلى تمكين الإخوان فى الأرض، وحرّف مسار ثورة 25 يناير التى يتغنى بها.
وكأنه يعيش فى كوكب تانى، الرئيس عُزل وسُجن ومتهم بالتجسس والتخابر، ومجلس الشعب سقط، وتبعه الشورى، وسقطت الجمعية التأسيسية مرتين، تخيلوا البشرى لايزال يتعامل مع دستور 2012، ويؤسس عليه أحكامًا باطلة، ويستقى منه سبيلا للتعديلات الدستورية المرتجاة، يا سيادة المستشار صح النوم شمس 30 يونيو طلعت يا محلا نورها.
ما ضرك يا هذا بدستور أنت عنه تحيد، أنت لا تعترف بثورة تخزق العيون، كيف لنا أن نرى بعينيك اللتين تعاميتا عن 30 مليونا خرجوا يوم 30 يونيو، حتى إخوانك المجرمين لا يمارون فى 30 يونيو، ولكنهم يختلفون مع تدابير 3 يوليو، لا ينسون الهتاف «يسقط يسقط حكم المرشد».
كيف لنا أن نذهب مذهبك وأنت لا تذهب مذهبنا، اعترف أولا بثورة 30 يونيو حتى نقرأ بعينيك ملاحظاتك على الدستور، وغيبة المواد الحاكمة لانتخاب الرئيس والبرلمان، وهذا للأمانة حق منك يراد به باطل منك أيضا، نأمل أن يتداركه المستشار الرئيس ويبطل الباطل بإقرار ما هو حق، ويحسم أمر الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل وضع أول ورقة بـ«نعم» فى أول صندوق.
أقول حقا ما يذهب إليه البشرى، ولكن هل يؤمن البشرى بهذا الدستور الذى يناوله باليمين والشمال تجريحًا بالمقارنة بدستور مرسى الساقط، وإعلان (البشرى) المخاتل، إذا كنت معنا فى المسير فلك أن تختلف على الطريق أو تصحح لنا خط المسير، ولكنك تنكر المسيرة، 30 يونيو، كيف تتعامى عن الشمس وتعد دونها النجوم، كيف ترى فى ظلمة نفسك ما لا يراه المبصرون؟ ليس العمى عمى البصر وإنما العمى عمى البصيرة، كن عادلاً مع ثورة شعبك، منصفًا لتضحيات جيشك، مخلصًا لمستقبل أمة ائتمنتك ذات مرة على مستقبلها فخنت الأمانة.. إنهم كانوا يختانون أنفسهم فى المخادع العسكرية.
المصرى اليوم






