المعارضة السورية تقترب من اختيار رئيس وزراء انتقالي

اقترب ائتلاف المعارضة السوري الجديد من اختيار رئيس وزراء لقيادة حكومة انتقالية بعد محادثات استمرت ثلاثة أيام في القاهرة عززت هيمنة الإخوان المسلمين.
وقال مندوبون إن رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب هو أقوى مرشح لهذا المنصب. وانشق حجاب في آب (اغسطس) الماضي بعد أن كان عضوا لفترة طويلة في حزب البعث بزعامة الرئيس بشار الأسد.
وقال لؤي صافي عضو الائتلاف إن رئيس الوزراء سيكون الموجه للائتلاف مع المجتمع الدولي ويعمل كرئيس لمجلس وزراء بديل جاهز لشغل الفراغ السياسي والأمني حال سقوط الاسد.
ولا يمكن أن يكون أعضاء الحكومة الجديدة أعضاء في الائتلاف الذي يبلغ عددهم 60.
وقال عضو الائتلاف منذر باخوس إنه يعتقد أن حجاب لديه أفضل الفرص وإنه قام بمخاطرة كبيرة للانشقاق ومنذ ذلك الوقت اعطى انطباعا بانه خيار متوازن وهاديء.وباخوس معارض مخضرم اضطر للهروب من سوريا في السبعينات في الوقت الذي ادى فيه قمع دام قام به الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار الى قتل الافا كثيرين في نهاية الامر.
وبموجب قواعد داخلية للائتلاف تم التوصل اليها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية سيتم انتخاب رئيس الوزراء باغلبية بسيطة في الائتلاف والذي يشغل فيه الاخوان المسلمون وحلفاؤهم اكثر من 50 في المئة من المقاعد.
وتقول القواعد الداخلية انه لا بد وان يكون المرشحون قد اسهموا في الانتفاضة التي بدأت قبل 20 شهرا ضد الاسد ولم يلطخهم الفساد.
وشكل الائتلاف في وقت سابق امس الجمعة هيئة تنفيذية بعد اقل من شهر من انشاء هذا الائتلاف بدعم غربي وعربي.
ويرأس الجمعية السياسية المؤلفة من 11 عضوا معاذ الخطيب الرئيس الحالي للائتلاف.
ومن المقرر ان تضم نائبيه والامين العام للائتلاف رجل الاعمال المدعوم من قطر مصطفى الصباغ الذي ظهر كواحد من اقوى الشخصيات في الائتلاف الجديد.
لكن مندوبين قالوا ان المندوبين اخفقوا في الاتفاق على اسماء الاحد عشر عضوا بعد اجراء انتخابي مطول واجلوا اتخاذ قرار بشان هذه القضية.
والقت الصراعات السياسية بظلالها على المؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام في القاهرة مع تحول جماعة الاخوان المسلمين الى لاعب مؤثر للغاية.
ويقول اعضاء في الائتلاف يتابعون التغيرات في عضوية الائتلاف انه منذ تشكيل الائتلاف في قطر في وقت سابق هذا الشهر بدعم غربي تمكنت جماعة الاخوان سريعا من حشد كتلة تمثل أغلبية بحكم الامر الواقع. واعادت الانتفاضة ضد اربعة عقود من حكم اسرة الاسد جماعة الاخوان المسلمين الى قوتها بعد عقود من القمع الذي اسفر عن مقتل عدة الاف من اعضائها وفتحت مصادر تمويل جديدة لها من السوريين المحافظين في الخارج.
واعترفت فرنسا وبريطانيا وتركيا ودول خليجية عربية بالفعل بالائتلاف كممثل شرعي للشعب السوري. وما زالت الولايات المتحدة متحفظة في الاعتراف بالائتلاف.-(رويترز)
الغد






