البورصة المصرية تسجل ارتفاعاً قياسياً في عام 2012

Borsa 2

 

 

 

سجل السوق المصري ارتفاعاً قياسياً خلال عام 2012، حيث اتجهت كافة مؤشرات البورصة للارتفاع ليسجل مؤشر”EGX 30″ ارتفاعاً بنحو 51%.

أما على مستوى الأسهم المتوسطة فقد ارتفع مؤشر “EGX70″و”EGX100 ” بحوالي 15% و24% على التوالي.

وبالنظر إلى تسلسل الأحداث، ومدى تأثيرها على السوق المصرى، فقد بدأ السوق العام بالارتفاع بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب، وانتقال السلطة التشريعية إليه، حيث صعد السوق فى شهرى يناير وفبراير، واستمر فى الصعود بقوة حتى شهر مارس.

وقد ساهمت الأحداث السياسية المتعلقة باللجنة التأسيسية للدستور، وبدء الاستعداد للانتخابات الرئاسية فى وجود حالة من عدم التيقن، أسهمت بدورها فى  بدء تراجع السوق، والذى استمر حتى نهاية جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.

ومع بداية النصف الثانى من العام اتخذ السوق اتجاهاً صعودياً حتى شهر نوفمبر، والذى شهد العديد من التوترات السياسية، وأثرت على السوق بشكل ملموس، وأوقفت صعوده حتى بداية شهر ديسمبر، والانتهاء من الاستفتاء على الدستور الجديد ليبدأ السوق فى التحسن حتى نهاية العام ،وإن كان تأثر لفترة بتخفيض التصنيف الائتمانى .

وأكد محسن عادل، الخبير المالي، أنه نظراً لطبيعة التحديات الخارجة عن إرادة البورصة فقد قامت إدارة البورصة بتعديل إستراتيجيتها للتحول من الترويج المباشر الذى قد لا يكون أفضل الخيارات فى الوقت الحالى، إلى التركيز بصورة أكبر على تدعيم واستعادة ثقة المستثمرين.

وأضاف أنه يتم التركيز على تدعيم وتحسين مستويات الرقابة على التداول فى البورصة المصرية من خلال إطلاق نظام جديد للرقابة على التداول من تصميم مؤسسة “ملينيوم آي تي” المملوكة لبورصة لندن، وهذا النظام يطبق فى عدد كبير من الأسواق المتقدمة والناشئة.

وأشار إلى أن هذا النظام يعد الأفضل عالمياً فى الرقابة على التداول، ويزيد بقوة من قدرات البورصة على الرقابة على حركة التداولات اليومية، والكشف عن  كافة أشكال إساءة الاستخدام، أو أي تداولات غير طبيعية أو مريبة، وذلك في أسرع وقت ممكن.

كما أوضح أن التركيز كان ملحاً على تحسين مستويات الإفصاح لدى الشركات، من أجل تحقيق حماية أكثر للشركات المقيدة، ولذلك تم عقد عدة لقاءات مع مسئولى الشركات لرفع درجة الوعى بمستوى الإفصاح والتنسيق من أجل التغلب على المشاكل التى تواجه الشركات فى عملية الإفصاح، وقد نتج عن ذلك قيام البورصة بإطلاق أول نموذج معيارى موحد للإفصاح لدى الشركات وذلك لتحقيق أكبر قدر ممكن من التزام الشركات بنموذج موحد للإفصاح.

واستكمالاً لتلك المنظومة فقد شهد العام قرار الهيئة العامة للرقابة المالية الذى يلزم الشركات المقيدة بضرورة وجود موقع الكترونى على شبكة الانترنت تتيح من خلاله الشركة توفير القوائم المالية والبيانات والأخبار الخاصة بها مما يعد تدعيم لعملية الإفصاح والإتاحة المعلوماتية.

ومن جانب أخر، أشار عادل أن البورصة قامت بالعديد من المبادرات التى تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المحلى، وكان من أبرز تلك الجهود إطلاق آلية FIX Hub وهى آلية تسهل من دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرى من خلال ربط البورصة المصرية بنحو 175 سوق عالمى من خلال شبكة الربط العالمية Fidessa والتى يتم تداول من خلالها ما يزيد عن 800 مليار دولار، وهى خطوة هامة ستسهم فى زيادة السيولة فى السوق بتكلفة اقتصادية.

الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى