بلاغ من جامعة القاهرة ضد معتصمى «النهضة»

كبيش: الدولة لا تحتاج إلى بلاغات لوقف الإرهاب.. والسلطات تمتلك الغطاء القانونى اللازم لإنهاء الاعتصامات
بعد أن أصبح الوصول إلى جامعة القاهرة مغامرة غير مأمونة العواقب، تقدّمت إدارة الجامعة، أمس، ببلاغ إلى السلطات المختصة والنائب العام ضد أنصار الرئيس المخلوع المعتصمين فى ساحة الجامعة والذين قاموا خلال الساعات الماضية بإنشاء أسوار عالية بمحازاة بوابات الجامعة الرئيسية، بالإضافة إلى إنشاء سواتر رملية وخرسانية ضخمة لإغلاقها تمامًا ومنع إعادة فتحها من داخل حرم الجامعة.
بلاغ إدارة الجامعة تزامن مع قيام أنصار المخلوع بإنشاء دشم رملية تشبه المستخدمة فى المعارك القتالية بجميع الشوارع المؤدية إلى الحرم الجامعى من اتجاهات شارعى الجامعة وثروت، وكذلك من ناحية كوبرى الجامعة، حيث تم إنشاء سواتر رملية بعرض الشارع وبارتفاع أكثر من مترين على بعد أمتار من تمثال نهضة مصر، ليمنع المرور تمامًا أمام السيارات فى المنطقة الفاصلة بين حديقتى حيوانات الجيزة والأورمان اللتين أغلقتا أبوابهما تمامًا طوال الشهر الماضى بسبب اعتصام أنصار الإخوان. الدكتور محمود كبيش عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة، الذى أصدر قبل أيام بيانًا شديد اللهجة ضد اعتصامات الإخوان، ومطالبته القوات المسلحة بالقيام بواجبها لرفع الغطاء السياسى عن إرهاب جماعة الإخوان المسلمين، أكد فى تصريحات لـ«التحرير»، أمس، أنه يجب على السلطات فض اعتصامات الإخوان فورًا باعتبارها جرائم مكتملة الأركان، مشيرًا إلى أن الدولة لا تحتاج إلى تفويض أو تدخّل قضائى لحسم موقفها من تلك الاعتصامات، لأنها جريمة ظاهرة للعيان. كبيش أوضح أن البلاغات يتم تقديمها إلى النيابة ضد الجرائم التى وقعت أو التى ستقع، لكن فى حالة اعتصامات أنصار المخلوع يختلف الوضع، حيث إن واجب السلطات واختصاصاتها الأصيلة إزالة الإشغالات الموجودة فى مناطق الاعتصام ومنع استمرار الجرائم التى ترتكب تحت مظلة الاحتجاجات السياسية باعتبار ما يحدث بها جريمة مكتملة الأركان، مضيفًا أن واجب السلطات وقف الجرائم حال ارتكابها.
عميد الحقوق أبدى استياءه مما وصفه بالأيادى المرتعشة التى تخشى اتخاذ قرار حاسم فى تلك القضية، منتقدًا الآراء التى تتحدث عن ضرورة استمرار الحوار السياسى مع المعتصمين، مؤكدًا أن ذلك يهدّد الأمن العام ويزيد من مشهد الفوضى الذى تعيشه البلاد.
جامعة القاهرة التى اضطرت إلى إغلاق أبوابها تمامًا لأكثر من أسبوع قبل إعادة فتحها بشكل جزئى فى الأسبوعين الماضيين، كانت قد شهدت أكثر من محاولة اقتحام من جانب معتصمى الإخوان بدعوى التفتيش عن أفراد أمن يزعمون أنهم يقومون بتصويرهم وإطلاق النيران عليهم من أعلى الكليات وهو الأمر الذى نفته إدارة الجامعة وشهود العيان تمامًا.
حصار الإخوان لجامعة القاهرة والطرق المؤدية إليها اضطر إدارة الجامعة إلى عقد الاجتماع الشهرى لمجلس الجامعة للمرة الأولى فى نادى التجديف التابع للجامعة بدلًا من انعقاده فى قاعة أحمد لطفى السيد بمبنى قبة الجامعة الذى يبعد أقل من 50 مترًا فقط عن ساحة اعتصام الإخوان أمام بوابات الجامعة، كما تسبب الحصار الإخوانى فى تأجيل إعلان نتائج كليات الحرم الجامعى حتى الآن.
التحرير






