
مرآة، وشماعة عليها ملابس، وأخرى عليها حقائب، آخر ما تبقى على حائط شقة هويدا أنور تمّام، 25 سنة، التى تزوجت منذ عامين فى إحدى شقق عقار الموت بالمعمورة، الحائط ظل فى مكانه شاهداً على الكارثة بينما لقيت هويدا مصرعها تحت الأنقاض.
ما إن تنظر إلى الحائط حتى يمر أمام ذهنك مشهد هويدا، العروس الجديدة، وكأنها تقف تمد يدها على الشماعة الموجودة بجوارها لترتدى ملابسها، وتقف تتزين أمام المرآة لترى ملامحها البريئة التى لم يعد لها وجود، ثم تمد يدها لتلتقط حقيبة من على الشماعة، لم تكن تعلم «هويدا» أن حائط غرفتها هو كل ما سيبقى منها، وأنه سيحتفظ بمقتنياتها من «ملابس وحقائب» ولن يفرط فيها حتى لو انهار العقار بأكمله على رؤوس السكان، وسيكون لديه وفاء ويحتفظ بذكرياتها لمدة عامين فى غرفتها الخاصة بها بعد رحيلها عن الحياة.
وقف سكان المعمورة أمام حائط الغرفة لينظروا إلى ما تبقى من «هويدا».. يذكرهم الحائط بالكارثة، مرددين «حسبنا الله ونعم الوكيل»، ويتساءلون بينهم: أى عمارة عليها الدور فى الانهيار، ومن سيكونون يوماً مكان هويدا تحت الأنقاض؟
الوطن
زر الذهاب إلى الأعلى