تجدد الاشتباكات بمحيط”سيمون بوليفار”..ومرسي يؤكد: لن أتراجع عن الإعلان الدستوري

* الجدار الأسمنتي في سيمون بوليفار يتحول إلي “ملاهي” لتلاميذ المدارس
* تجدّد الاشتباكات بسيمون بوليفار وهدوء بالتحرير ومحمد محمود
* الداخلية تنفى صحة إخلاء ميدان التحرير بالقوة
* مرسي : لن أتراجع عن الإعلان الدستوري
تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن فى شارع كورنيش النيل فى محيط ميدان سيمون بوليفار , حيث يقوم المتظاهرون برشق قوات الامن بالحجارة وتقوم القوات بالرد عليهم بالقنابل المسيلة للدموع، مما أدى الى وقوع عدة إصابات بين المتظاهرين .
من جهة أخرى، سادت حالة من الهدوء فى شارع محمد محمود وميدان التحرير، حيث استمر اعتصام القوى السياسية والأحزاب بالميدان مطالبين بإسقاط الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس الخميس الماضى.
فيما تحولت المنطقة الواقعة أمام ميدان سيمون بوليفار نتيجة للجدار الأسمنتي الضخم الذي وضعته قوات الأمن للفصل بين الشرطة والمتظاهرين إلي منطقة ملاهي للأطفال وتلاميذ المدارس الصغار.
حيث تجمع عدد من أطفال وتلاميذ المدارس أمام الجدار وتسلقوه وأخذوا يرقصون عليه ورشق بعضهم قوات الأمن المتواجدة في الناحية الأخرى بالحجارة والزجاج.
وأبدي عدد من المارة تذمرهم من تصرفات الأطفال ووضع هذا الجدار الذي حال دون ذهابهم لمصالحهم وأعمالهم واضطروا للدوران من علي الكورنيش مع استمرار غلق الشارع بالكتل الأسمنتية.
وكعادة المصريين دائما وسخريتهم المعهودة من الأحداث السياسية التي تجري مهما بلغت من سخونتها ، لم يفت نشطاء موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك ” من السخرية من دعوة الإخوان والتيار الإسلامي لمليونية السبت بالتحرير لتأييد قرارات رئيس الجمهورية ردا على مليونية الثلاثاء الماضي التي نظمتها القوى المدنية، حيث تداول النشطاء جدولا ساخرا يوزع أيام الأسبوع على كلا الطرفين.
وأوضح الجدول تقسيم التحرير بين القوى السياسية الى أيام السبت والاثنين والأربعاء للإسلاميين ، بينما أيام الأحد والثلاثاء والخميس للقوى المدنية ، أما يوم الجمعة فهو للصيانة والرش ولم فوارغ الخرطوش وتبادل الأسرى.
ومن جهة أخرى نفى مصدر أمنى مسئول بوزارة الداخلية ما تناولته إحدى الصحف الخاصة بتاريخ اليوم الخميس، وتناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعى حول لقاء السيد رئيس الجمهورية مع وزير الداخلية وبحث إخلاء ميدان التحرير بالقوة.
وأكد المصدر الأمنى عدم صحة ما أُثير فى هذا الصدد وأنه لم يُطلب من وزارة الداخلية فض وإخلاء ميدان التحرير، وأضاف المصدر الأمنى مجدداً على احترام وزارة الداخلية حق التعبير السلمى عن الرأى وعدم التعرض للتظاهرات السلمية وناشد المواطنين عدم الانسياق وراء تلك الشائعات المغرضة.
ومن جانبه شدد الرئيس محمد مرسي على أنه لن يتراجع عن الاعلان الدستوري الذي أصدره مهما حدث، لأنه يري ما لا يراه معارضوه في التحرير، كما أن غالبية الشعب المصري يؤيد قراراته ويقف خلفه.
وأوضح مرسي لمجلة “التايم”الأمريكية، أن ما يراه في التحرير من احتشاد المعارضة رفضا للإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرا ومنح نفسه فيه صلاحيات مطلقة، هو مجرد تعبير عن الرأي والحرية التي يعيشها المصريون حاليا وقدرتهم على معارضة الرئيس، وهو من حقهم أن يرفعوا اصواتهم ويعبروا عن أرائهم، لكنه في الوقت نفسه يرى أشياء لا يراها الآخرون.
وقال إن “استطلاعات الرأي الأخيرة أكدت أن حوالي 90% من المصريين يؤيدون قراراتي ، وقد اتخذت القرارات من أجل الصالح العام للمواطنين.”
وحول التشابه بين ما يجري الأن في ميدان التحرير وثورة 25 يناير، أشار مرسي أن الصورة مختلفة تماما عن 25 يناير التي حدثت فيها ثورة ضد النظام السابق، أما الان فهو مجرد تعبير عن الرأي، وعلى الرغم من الأشياء السيئة والعنف الذي يحدث الآن إلا أن مثل هذه الاشياء قد تحدث أحيانا.
واتهم مرسي النظام السابق بالوقوف وراء الاحتجاجات التي تجري في التحرير، وقال “هناك بعض العنف الذي وقع مؤخرا، ويوجد علاقة بين بعض رموز النظام السابق وبين ما يجري الآن في التحرير ولدى معلومات مؤكدة حول ما يجري.”
وحول القلق من تطور الأوضاع، حاول مرسي تأكيد تماسكه وعدم قلقه مما يجري، واضاف “لست قلقا وواثق من أن المصريين سيتجاوزون هذا الموقف، لأننا مازلنا نتعلم كيف نصبح أحراراً، وكيف نتتناقش ونتحاور”.
وشدد الرئيس على أنه سيتخذ اجراءات قاسية لإنهاء الموقف الحالي، لأن الموقف الحالي يفرض معاقبة بعض الأشخاص من أجل إنهاء الاضطرابات والوصول إلى الاستقرار، والتصويت على الدستور الذي نريد أن ننتهي منه.
صدى البلد






