تفاصيل اجتماع سرى بين السفيرة الأمريكية وبرهامى

كشف الإعلامى عمرو الخياط عن كواليس جديدة لتحركات السفيرة الأمريكية فى مصر آن باترسون بعد خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، الذى دعا فيه المصريين للنزول إلى الميدادين لمواجهة الإرهاب.
وقال الخياط، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “كعادتها لا تزال باترسون السفيرة الأمريكية تحاول إنقاذ مشروعها ومشروع أوباما بتمكين التيارات الدينية في الحكم بمصر بعد أن أطاحت بها الجماهير وهدمت أحلام باترسون وأوباما”.
وكشف الخياط عن أنه “عقب دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي للمصريين للاحتشاد في الميادين كانت هناك محاولة جديدة من محاولات باترسون لإفشال الدعوة”.
وقال: “دون اعتماد ترتيبات الرحلة العادية التى تتخذها آن باترسون وفي سيارة من سيارات الفان التى لا تحمل أرقاما دبلوماسية مصحوبة بسيارات الخدمة السرية المتنوعة الألوان دون أن تحمل أرقاما دبلوماسية، تحركت باترسون بعد ساعات من خطاب السيسي في حفلة تخرج دفعتي البحرية والدفاع الجوي المؤجلة من قبل ثورة 30 يونيو، حيث لم تستمع باترسون لخطاب السيسي وكلفت طاقم مكتبها بمتابعته وإعداد طريق اعتيادي عنه، حيث كانت مشغولة في مجموعة من الاتصالات مع شخصيات إسلامية تصنفها باعتبارها – الأكثر اعتدالا – لكنها تلقت اتصالا سريعا عبر الهاتف من أحد مساعديها الذي حدثها عن ضرورة الانتهاء من اتصالاتها لأن هناك جديدا حدث أثناء الخطاب”.
واستطرد: “عندما تلقت آن باترسون تفاصيل ما جاء في خطاب السيسي طلبت مشاهدة ذلك المقطع من الخطاب مرة ثانية وهو المقطع الذي طالب فيه الشعب بالنزول يوم الجمعة لتفويضه لمواجهة الإرهاب، كررت المشاهدة ثلاث مرات قبل أن تبدأ في إجراء مكالمة واحدة فقط خصت بها أحد الدبلوماسيين الأمريكان بالقنصلية الأمريكية بالإسكندرية، حيث طلبت منه ترتيب لقاء عاجل في نفس اليوم بعد منتصف الليل بالإسكندرية وليس القاهرة ثم شرعت بعد ذلك في عدد من الاتصالات المكثفة مع الإدارة الأمريكية وكانت من المرات القليلة التى تتحدث فيها آن باترسون مباشرة إلى الرئيس الأمريكي أوباما متجاوزة وزير الخارجية في مكالمة استمرت إحدى عشرة دقيقة قبل أن تطلب من طاقم مكتبها إعداد رحلتها إلى الإسكندرية بأكبر قدر ممكن من السرية حتى لو كان ذلك على حساب الضرورات الأمنية، واستثمرت ما تبقى من الوقت في عدد من الاتصالات مع شخصيات إسلامية شملت دكتور سليم العوا وأبو الفتوح وهشام قنديل، بينما رفضت استقبال مكالمتين من دكتور أيمن نور ودكتور سعد الدين إبراهيم قبل أن تنطلق من القاهرة إلى الإسكندرية لمقابلة الشخصية التي رغبت في رؤيتها ومحادثتها”.
وأردف الخياط قائلا: “الشخصية التى كانت ترغب فى لقائها هى دكتور ياسر برهامي الذي التقته عند الواحدة صباحا في مقابلة جاءت سريعة رغم كل تلك الترتيبات، إذ لم تستمر أكثر من أربعين دقيقة جاءت كلماتها خلالها حادة وبلغة إملائية تماما دون أي مجاملات دبلوماسية”.
وأضاف: “حيث أوضحت لياسر برهامي أنها لم تشأ التواصل مع قيادات حزب النور والدخول في مهاترات وانتظار نتائج الاتصالات التى يجرونها، لكنها قررت أن تتحدث له مباشرة وعليه بعد ذلك أن يحزم أمر التيار السلفي دون أي حديث عن آراء أخرى وصفتها بأنها تأتي من قبيل المحافظة على فرصتكم عند الجيش ولهذا فإنها جاءت مباشرة إليه”.
وتابع: “وأوضحت السفيرة لبرهامي أن هناك الكثير من العمل ينتظره ولن يجدي في تلك المرحلة الحفاظ على أي علاقات أو فرص لدى الجيش وأنها تدرك أن الكثير من السلفيين يفضلون أن يكون الرئيس القادم هو دكتور عبد المنعم أبو الفتوح لكنها تحدثت معه كثيرا من قبل ووفقا للأحداث الآن فإنها تعتبره تبرع بحرق نفسه تماما هو وحزبه، لكنها رجحت وبصورة قاطعة أن دكتور سليم العوا هو من سيحصل على الدعم الأمريكي ويجب أن يحصل على دعم التيار السلفي في أي انتخابات قادمة إذا أوفى الجنرالات بوعودهم عن الانتخابات المقبلة”.
وقال الخياط: “دون أن تترك آن باترسون أية فرصة لياسر برهامي بالحديث الذي جاء مزعجا للغاية، أكدت له أنه إذا كان يظن أن السلفيين ستكون لهم فرصة أخرى في مصر فهو واهم، وأنهم في الولايات المتحدة يدركون أن الجيش بعد أن يتخلص من الإخوان لن يبقى أمامه سوى السلفيين لذلك فعليه أن يرفض علانية دعوة الجيش لنزول الجمعة بكل السبل”.
وتابع: “وأوضحت له عندما حاول أن يتناقش معها أن الوقت لن يسمح بالمناقشات الطويلة التى اعتدتم عليها وأنها ستنتظر موقفا حاسما من السلفيين وحزب النور قبل مظاهرات الجمعة لأن الأمر أصبح يمس بصورة واضحة الإدارة الأمريكية وقدرتها على البقاء حتى نهاية مدتها قبل أن توضح له أنه إذا سقطت الإدارة الأمريكية أو رحل الرئيس الأمريكي وحل مكانه رئيسا جمهوريا فإن الكثير من الملفات ستتسرب كالعادة إلى الصحافة الأمريكية ثم إلى الإعلام المصري وأن كثيرا من هذه الملفات يمس أشخاصا عديدين في التيار السلفي المصري يأتي هو على رأسهم”.
وأضاف: “ودون أن تمنح ياسر برهامي مزيدا من الوقت طلبت إعداد رحلة العودة للقاهرة قبل أن تودعه بتهديد آخر حينما همست له بأن الكثيرين في مصر ينتظرون تلك الملفات ومن هؤلاء جنرالات الجيش”.
واختتم الخياط حديثه قائلا: “هذه السطور التي أقدمها هى وصف دقيق لما حدث في تلك الزيارة الخاطفة التى أتبعها في اليوم الثاني عدد من المبادرات التى أطلقتها شخصيات إسلامية، بينما شهد ذلك اليوم رفضا واضحا من حزب النور لدعوة النزول التى وجهها الفريق السيسي للمصريين ودون دخول في تفاصيل المشهد أو آلية تسريب اللقاء، وأقدم هذه الحكاية تاركا الأيام المقبلة للحكم على صدق كلامي”.
صدى البلد






