جيش وشرطة وشعب وإخوان فى «مينى باص »

 

60

 

من «رمسيس» خرج «كريم» متمتماً بايات الذكر مستعيناً بالله علي يومه الشقاء الذي يبدا بمجرد اتخاذه مقعد القياده علي ميني باص «عبدالمنعم رياض – الشيراتون»، ملا معدته بالقليل من طعام السحور «اصلي لو دبيتها في الاكل هنام»، قالها الشاب العشريني بسخريه، قبل ان يجد نفسه علي مقربه من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، فبدا الطريق مغلقاً بسبب تجمهر اهالي المنطقه العريقه احتفالاً بدعوه الفريق اول عبدالفتاح السيسي الشعب للنزول اليالشارع من اجل القضاء علي الارهاب -علي حد قوله- انكفا «كريم» الحاصل علي بكالوريوس تجاره، علي «طاره» القياده، جميع الركاب مؤيدون لعزل الرئيس محمد مرسى، الفرحه علي الوجوه والاسارير متهلله، الا ان خط سير الميني باص توقف فجاه وذلك بسبب اغلاق طريق وزاره الدفاع، ليتخذ «كريم» مسلكاً اخر وهو شارع صلاح سالم.

«يا جدعان الراجل ده رايح رابعه العدويه».. كلمات قالها احد الركاب ساخراً من صديقه الشاب الذي انفجر ضاحكاً، بينما شاركه بقيه المواطنين، تدخل في الحوار رجل ستيني «اوعي تكون فاكر ان مرسي هيرجع.. الجيش عمره ما يرجع في كلمته ابدا»، في الوقت الذي اعترض عليه «كريم» السائق «يا ريس اللي حصل ده انقلاب.. ماله مرسي يعني»، قالها بسخريه لترد عليه سيده اربعينيه في مؤخره السياره «شكلك مش عاوز تروح بيتك النهارده يا اسطي»، يستمر السائق في جداله الهزلي المسيطر عليه النبره الجاده «والله كان راجل بيصلي ومربي دقنه.. ده غير انه كان عالم في ناسا.. احنا بس اللي عاوزين ضرب الكورباج»، يتوقف «كريم» عن الحديث فور الوصول الي دار الاسلحه والذخيره، حيث حشود جماهيريه يتخللها قوات امنيه لينفجر صارخاً «سيسي سيسي يحيا السيسي»، فيقابله احد الضباط صاحب الزي الملكي بالقاء كراتين العصير المحفوظه داخل الميكروباص ليتوافد عليه الركاب، يقتنص «كريم» احدي الكراتين، في الوقت الذي تتهلل فيه اسارير احدي السيدات التي تعلق علي صدرها صليب «احسن حاجه ان مرسي رجع العلاقه ما بين الشرطه والشعب.. ووحد المسلمين والمسيحيين من جديد».

 

رصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى