بيان بيت العائلةالمصرية

يمر الوطن بمرحلة فتنة مجتمعية تريد أن تأتي على الأخضر واليابس بمصر، وتشعل الوطن كله حريقَا. في داخل هذه الفتنة، فتنة أخرى معروفة وهي اللعب على وتر الفتنة الطائفية، والتوجه لدور العبادة بصفة خاصة (الكنائس والمساجد)، ومؤسسات الدولة، والممتلكات العامة والخاصة لاحراقها وتدميرها ضمن مخطط مستمر.
إن بيت العائلة وهو يبذل أقصى جهوده في إصلاح الخطاب الديني، وتنقية الثقافة المصرية من الشوائب، واستعادة القيم الدينية العليا وفي مقدمتها الرحمة في الإسلام والمحبة في المسيحية، بالإضافة إلى قيم المواطنة الصحيحة، ويقوم بتدريب الأئمة والقساوسة في هذا المجال.
مع كل هذا تنفجر القنبلة الطائفية البغيضة، ويبدأ مسلسل الإعتداء على الكنائس وهو عمل ينافي الدين والأخلاق والوطنية بل والأعراف والمبادئ الإنسانية.
وبيت العائلة المصرية يحذر ويرفض ويدين بكل قوته هذه الأعمال التي كان من المعروف سلفًا أن البعض سيلجأ إليها. وينبه بيت العائلة المصريين جميعًا مسلمين ومسيحيين إلى المحافظة على بيوت عبادتهم وحمايتها، ومنع التسلل إليها والسهر على ذلك ليلاً ونهارًا. وقد لوحظ أمس توجه الكثيرين من المسلمين لحماية الكنائس والدفاع عنها وتلك هي الروح المصرية السليمة المعروفة خلال تاريخ هذا الوطن الذي يؤمن بأن”الدين لله والوطن للجميع”.
ونهيب بمؤسسات الدولة الأمنية منها على وجه الخصوص أن توقف على الفور كل من يتوجه للكنائس أو دور العبادة عمومًا بالأذى وأن يتم تقديمه لمحاكمات عاجلة وإيقاع العقوبة الرادعة له.
لقد أمر القرآن الكريم الإنسان بأن يقيم العدل وجاء في سورة النحل 90: ﴿إِنَّاللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾..
كما جاء في الكتاب المقدس في سفر المزامير 27 “أن العدل والحق هما أساس حكم الله، “السَّحَابُ وَالضَّبَابُ حَوْلَهُ. الْعَدْلُ وَالْحَقُّ قَاعِدَةُ كُرْسِيِّهِ.”
فلننتبه جميعًا لمصلحة الوطن العليا.
حفظ الله مصر وحماها من كل شر.
موقع الانبا ارميا






