
كتب محمد عبد الخالق
دعا الدكتور جاسم سلطان، أحد علماء دولة قطر، المصريين إلى الالتفاف خلف شرعية الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن النزول فى تظاهرات ثورة 25 يناير تعطل مسيرة الاستقرار داخل جميع أرجاء مصر.
وأشار جاسم إلى أن الضمان الوحيد هو وعي الشعب وقدرته على التحرك لتعديل المسار، مبينًا أنه مع الوقت تستقر الأعراف الديمقراطية شيئًا فشيئًا وتقل الحاجة للحضور الجماهيري فى الشارع.
وقال: “إن الشعوب لم تكن نائمة، فالمجتمعات العربية مثلاً جربت عصر حركة الاستقلال ولم ينتج عنها تقدم، ثم خاضت في الانقلابات فلم تنجح، ثم جرَّبت النضال الدستوري فلم تنجح ثم بنت التنظيمات وخاضت بها أشكالاً من الصراع بما فيها العمل المسلَّح فلم تنجح، وبدا أن الأفق انسد حتى خرج البعض بفكرة حركة اللا عنف فنجحت الفكرة وآتت ثمراتها”.
وأضاف، خلال ندوته بقاعه الاجتماعات بمستشفى القدس التابعة للجمعية الشرعية بمدينة المحلة الكبرى، أن هناك كتلة وعي مهمة في الشباب استطاعت أن تتغلب على الفكر التنظيمي الذي ضيَّق آفاق البدائل في الماضي، وشكَّلت أداة افتكاك للحرية عبر دعوة الجماهير للشارع والثبات في طلب الحقوق”.
وأضاف: “هناك اختبار صعب بعد الحصول على الحرية حيث تشكل آليَات الانتخاب أكبر من الكتلة الحرجة، ويصبح الاعتماد على وعي المجتمع والذي سيواجه عمليات تزوير للوعي مرة باسم الدين ومرة باسم التغريب، وهي في كل الأحوال مسار تجريبي، أمام المجتمع فرصة في أن يصلحه كل أربعة أعوام عبر مسار الانتخابات”.
وقال: “إن التشريعات السماويَّة جاءت لتسمو بالإنسان وبكرامته وبحريته، فإن أصبحت هي سبب حرمانه من انسانيته وكرامته نكون قد قلبنا الآية والشعوب العربية ليست خلقًا آخر غير البشر في كل العالم فها هي الهند بكل ما فيها تصبح أكبر ديمقراطيَّة في العالم فكل شعب صالح للتعلم متى ما أعطي الفرصة وأخذ حظَّه من التجربة والخطأ”.
صدى البلد
زر الذهاب إلى الأعلى