محاكمة مرسي تتصدر اهتمامات وسائل الإعلام المصرية

أجرى مركز القاهرة للاعلام دراسة حول أداء الصحف والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائيات المصرية والعربية والأجنبية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس السابق محمد مرسى غدا الاثنين.
ورصدت الدراسة التى نشرها المركز اليوم الأحد أن هناك 350 شبكة فضائية وقناة تلفزونية وصحيفة مصرية وعربية وأحنبية تقدمت بطلبات لهيئة محكمة جنايات شمال القاهرة للتصريح لها بتغطية جلسات المحاكمة.
وأوضحت الدراسة أن قضية محاكمة مرسى تأتى فى الترتيب الأول بين إهتمامات كافة الصحف المصرية القومية والخاصة والفضائيات المصرية على مدار الأيام الخمسة الماضية، حيث أفردت مساحات واسعة ورئيسية لمحاكمة مرسي في تغطية وسائل الإعلام المصرية التى تعد الثانية على التوالى وتعدد الوصف الإعلامي لها بين محاكمة القرن الثانية ومحاكمة رئيس وتنظيم.
وقال عماد حجاب المدير التنفيذى للمركز إنه تم رصد المناخ العام الإعلامي فى مصر وتبين وجود تحسن فى مناخ حرية الإعلام وتناول تفاصيل القضية، وتوفر نسبى للمعلومات والبيانات عنها، فى مقابل تعتيم إعلامى عن توفير بيانات خاصة بمكان احتجار مرسى، وزيادة الاهتمام الرأى العام المصري بالمحاكمة والتى تتم خلال 3 سنوات لرئيسين سابقين على التوالي.
وأوضح حجاب أن الدراسة رصدت اهتمام الصحف والقنوات الفضائية المصرية بقضيتين رئيسيتين الأولى فى المتابعة الاعلامية وهما الاجراءات الامنية التى تتخذها وزارة الداخلية والقوات المسلحة لتأمين المحاكمة، وتحذيرات من إشاعة تنظيم الإخوان للفوضى بسبب المحاكمة، يليها على التوالى السيناريوهات المتوقعة فى أداء مرسى أثناء مرافعته عن نفسه، وقيام وسائل الإعلام بأفراد مساحات واسعة للمقارنة بين محاكمة الرئيس السابق والرئيس الاسبق والتهم المنسوبه لهما.
وأكد أن الدراسة كشفت زيادة اهتمام الصحف المصرية بالمعلومات والبيانات الرسمية من وزارة الداخلية عن خطط التأمين للمحاكمة، ثم تحريض تنظيم الاخوان على التصعيد لمنع المحاكمة وممارسة العنف بالشارع ، يليها تدعيم المعالجات الإعلامية بالآراء، وتم الاهتمام بآراء الخبراء الامنين فى المقدمة ثم الخبراء القانونين يليها الاراء السياسية للاحزاب والنشطاء، وتناولت فى معظمها خطط التأمين والمخاوف من حدوث أعمال عنف من جانب الإخوان والاعتداء على مقر المحاكمة أوتنظيم مظاهرات وأعمال عنف متعمدة.
وأوضح أنه تم رصد دور وسائل الاعلام المصرية فى الإسهام وخلق حالة شديدة من الترقب والتوتر بين المواطنين والخوف من قيام تنظيم الإخوان بأعمال عنف تؤدى للفوضى يوم المحاكمة، وأدى تناولها وسائل الاعلام المصرية لخطط الاخوان وتحليلها يوم المحاكمة وقبلها الى زيادة حجم المخاوف بين المواطنين من اغراق تنظيم الاخوان للمجتمع المصرى فى المظاهرات الاحتجاجية وتنفيذ مخططاتهم فى زيادة حجم المشاكل الداخلية فى مصر.
وقال حجاب انه تم رصد اهتمام وسائل الاعلام المصرية بنشر صور لمظاهرات الاخوان قبل المحاكمة، ومعالجات صحفية بأن الاخوان يخططون لتعطيل الاجراءات وأن عائلة الرئيس السابق ترفض محاكمته، ووضع المعزول في قفص الاتهام لاول مرة وباقي المتهمين في فقص آخر .
كما رصدت أن الاخوان تصر على الحشد امام المحكمة ووزارة الداخلية تحذر من حدوث أعمال انتقامية، وتجهيز 2000 سيارة اسعاف والمستشفيات علي مستوى الجمهورية؛ ما أدى لتصوير أن محاكمة مرسى محفوفة بالمخاطر، وهو مايشيع أمام الرأى العام بوجود تحديات أمام قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المحاكمة وحماية أمن المجتمع معا.
وقال عماد حجاب أنه غاب عن وسائل الاعلام المصرية فى التناول الاعلامى توضيح معلومات كاشفة أو شرح أمام الرأى العام، بأن الدولة لديها إرادة سياسية من عدمه على المضى فى المحاكمة، وكذا توضيح مدى وجود تدخل فى أعمال القضاء واستقلال النيابة العامة من عدمه فى اجراءات المحاكم، واحتمالات تسيس القضية من عدمه، وهل القانون يعمل بمعزل عن السياسة ومدى رغبة الدولة فى سيادة القانون على الجميع وانه لافرق بين رئيس ومواطن؟؛ ما كان يتطلب من وسائل الإعلام قدرة مهنية عالية فى التناول الاعلامى حتى لايلحق التناول مخاوف واضرار معنوية داخل المجتمع.
وأوضح أن الدراسة رصدت وقوع الصحف المصرية القومية والخاصة والفضائيات المصرية فى خطأ جسيم هو خلط السياسة بالقانون أثناء تناول قضية المحاكمة، فى حين أنها محاكمة جنائية لمرسى وعدد من رموز نظامه وتنظيم الإخوان عن جرائم قتل المتظاهرين في 5 ديسمبر الماضي أمام قصر الاتحادية.
وأكد أن المركز رصد تراجع اهتمام وسائل الاعلام المصرية بالتهم الاربع الموجهة لمرسى و14 متهما والتى جاءت فى المركز الرابع من حيث تصنيف القضايا ذات الاولية فى المعالجة الصحفية والاعلامية لوسائل الاعلام المصرية.
وقال إن الدراسة رصدت اهتمام القنوات الفضائية العربية والاجنبية الناطقة باللغة العربية، بعدة قضايا تضمنت المناخ السياسى العام والوضع الداخلى فى مصر قبل المحاكمة ومكان المحاكمة ودلالاته وتحليل إن كانت المحاكمة سياسية أم جنائية ومدى صحة إجراءات عقد المحاكمة ومواقف الاحزاب السياسية، وومواقف المواطنين العاديين وأنصار الرئيس المعزول.
التحرير






