«الرئاسة» تحصل على بيانات مصلحة الأحوال المدنية

قامت مؤسسة رئاسة الجمهورية، بتكليف مصلحة الأحوال المدنية ومسؤولين فى مجال الاتصالات، بإمداد قصر الاتحادية بوصلة من الأجهزة الإلكترونية الموجودة بمصلحة الأحوال المدنية، المدون عليها كل بيانات المواطنين الشخصية، حتى انتهت المهمة على أكمل وجه مساء أول من أمس، بتوصيل تلك الأجهزة المعروفة فى الأحوال المدنية بـ«خدمة طرف».
وقالت مصادر لـ«التحرير» إن الرئاسة لديها الآن أجهزة تستطيع من خلالها مثلا «تحديد عدد الأقباط فى مصر، وأماكن إقامتهم، وأعداد الناخبين، وأعداد أفراد الشرطة، وأعداد أفراد القوات المسلحة، فضلا عن أعداد من لهم الحق فى الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات البرلمانية».
المصادر التى رفضت الإفصاح عن اسمها، قالت إن تلك الخدمة لم تكن موجودة قبل أول من أمس، إلا فى مصلحة الأحوال المدنية فقط، ولم توضح المصادر الأسباب التى حدت برئاسة الجمهورية أن تقوم بمد تلك الخدمة لها، خصوصا قبل أيام قليلة من الانتخابات البرلمانية.
وكشفت المصادر عن أن مؤسسة الرئاسة كانت قد طالبت اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية السابق، بإمدادها بتلك الخدمة، إلا أنه رفض طلب الرئاسة لكونه مخالفا للدستور الذى يكفل للمواطنين حق أن تكون بياناتهم مصونة وسرية، وأكدت المصادر أن رفض جمال الدين تنفيذ طلب الرئاسة، كان أحد أسباب الإطاحة بوزير الداخلية السابق، وأضافت المصادر أن الرئاسة خصصت غرفة فى قصر الاتحادية لتلك الأجهزة، وعينت مهندسين بها بعد تدريبهم لمدة أسبوعين بمصلحة الأحوال المدنية.
وأكدت مصادر أمنية أن حصول الرئاسة على تلك «الوصلة»، يعد مخالفا لمواد الدستور والقانون التى تكفل للمواطن حق صيانة المعلومات الخاصة به عن أن تحصل عليها أى جهة مهما كانت، إلا بإذن قضائى.
واتفق اللواء فؤاد علام، مدير أمن الدولة الأسبق، على ما ذهب إليه قانونيون، بأنه ليس من حق أى جهة حكومية، أو غير حكومية، الاطلاع على بيانات المواطنين، حتى رئاسة الجمهورية نفسها، إلا عن طريق القانون، وتنفيذا لقرار يجيز ذلك من النائب العام، أو أحد وكلاء النيابة أو السلطة القضائية.
كان قد أثير خلال الأيام القليلة الماضية قيام حزب الحرية والعدالة بالحصول على نسخة كاملة من قاعدة بيانات الرقم القومى بجميع المواطنين الذين لهم حق الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات البرلمانية القادمة، وعددهم 52 مليون مواطن، من مصلحة الأحوال المدنية، إلا أن مصدرا أمنيا مسؤولا بوزارة الداخلية نفى فى بيان رسمى صادر عن الوزارة، ما تردد حول قيام الوزارة بتسليم نسخة من قاعدة بيانات الرقم القومى إلى حزب الحرية والعدالة، وأكد أن ما تردد فى هذا الشأن ليس له أى أساس من الصحة.
التحرير





