وشربت حجرين ع الشيشة

هى حاجة من أتنين لاثالث لهما:إما إن الراجل اللى عرض على وزير الزراعة عمل مشروع قومى لإنتاج الحشيش، أى والله الحشيش، إما انه كان فى كامل وعيه وفايق ورايق..أو كان عامل دماغ مش نضيفة.. ومش عارف راسه من رجليه أو وشه من قفاه..!!
لكن تعالوا معا نتخيل،ولو من باب الرياضة الذهنية ، إن الراجل كان فى كامل وعيه، وانه كان عارف وشه من قفاه وراسه من رجليه..فالسؤال فى هذه الحالة هو:لماذا جاهر برغبته المجنونة أمام الوزير دون أن يخشى أى عقاب أوحساب أو حتى عتاب..؟!
فالوزير كما نعلم “حكومة”..وبتوع المخدرات عادة ما يخافون الحكومة، حتى لوكانت ممثلة فى مخبر ببالطو أصفر وجورنال مخروم..فكيف جرؤ الرجل على أن يقول ما قال فى حضرة وزيرلاغفير..؟!
الإجابة، من وجهة نظر العبد لله، تكمن فى أن الرجل وجد أن كل صواميل البلد فكت ولم تعد هناك ملامح الدولة القوية التى عرفها المصريون ومن قبلهم العالم كله ، وشاهت مع تفكك الدولة المواقف والاسس الثابتة والراسخة لمصر على مختلف الاصعدة المحلية والاقليمية الدولية..وأصبحت حدود مصروأمنها القومى مستباحا من الأشقاء قبل الأعداء، ومن القريب قبل البعيد..وأصبح الشعب المصرى العظيم كالأيتام على موائد اللئام..فى انتظار مساعدة من هذا وذاك أو صدقة من هنا أوهناك..!
لقد رأى الرجل، صاحب فكرة زراعة الحشيش، أن الدولة غائبة أو مغيبة وكذلك الحكومة.. وأن الناس ماشية بتكلم نفسها فى الشارع ..فرأى إن “الحشيش هو الحل” طالما أن الحكاية غياب فى غياب ..وتوهان فى توهان..فى السياسة والاقتصاد والفن..وكل شيئ..فلماذا لايصبح الحشيش هو المحصول القومى لمصر بدلا من القطن الذى تحارب الحكومة زراعته، وكذلك القمح الذى نستورده من كل من هب ودب ..؟!
وطالما أن الحشيش سيصبح محصولا قوميا..فليه ماتبقاش الجوزة هى شعارنا الوطنى وتحل محل النسر فى وسط العلم..وبالمرة ليه مايبقاش النشيد والسلام الوطنى هو:وشربت حجرين ع الشيشة مع توتو والسبعة وويشة..أو “أنا شارب سيجارة بنى وحاسس دماغى بتاكلنى”..!
آه يادماغى..ربنا يستر على البلد ..!
مبتدأ





