80% من المتشددين تم تجنيدهم عبر الإنترنت

وأضاف “القميحي” في تصريح له أن تنامي الفكر المتشدد في مصر وأنحاء العالم، بات من الضرورة ان يكون هناك حائط صد يحول بين انتشار وتمادي هذا الفكر القائم علي اساس ديني بين اوساط الشباب المسلم، لاسيما مع انتشار وسائل الاتصال الحديثة ومع تمادي وانتشار الشبكة العنكبوتية والتي يرتبط بها هذا الفكر ارتباطا طرديا عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي من الفيس بوك وتوتير واليوتيوب.
وتابع أنه من هذا المنطلق، خرج مركز بصائر للتحاور الالكتروني، ليكون مبادرة حضارية، تنطلق أساسا من حوار واستيعاب المندفعين من الشباب وبناء فكره الاسلامي وتوجهاته الحياتية نحو امته و مجتمعه، من خلال منهج وسطي معتبر، وبناء علمي معتمد من علماء الامة الثقات، واستفاذ حماسته الجامحة في برامج علمية ودعوية بعيدة عن الغلو والتطرف وممارسة العنف.
وحول آليات عمل المركز قال “القميحي” نقوم برصد المنتديات والمواقع وغرف الحوار لتتبع ما يبث من مقالات وافكار تعزز الغلو ثم نقوم بتحرير الشبهات التي تثار في مواقع الغلو وتفكيكها وبيان انحرافها، ثم اعداد الردود العلمية من خلال ابراز المفاهيم الوسطية والصحيحة لجميع القضايا المثارة في الفكر الاسلامي ومعرفة الاصول التي خرجت منها هذه الشبهات ثم بث الردود والبحوث في تلك المواقع من خلال الحوار المباشر او المناظرات او المراسلة.
وشرح القميحي سبب توجههم للانترنت لتنفيذ مشروعهم الفكري، هو ان الانترنت اصبح الان العالم الفعلي لكثير من الاطروحات الفكرية التي هي محور اهتمام الشباب، مشيرا الي ان 80% من المتورطين في قضايا الغلو تم تجنيدهم عن طريق الانترنت، اضف الي ذلك وجود المئات من مواقع الغلو و التحريض دون برامج حوارية ترد علي الشبهات باسلوب علمي متخصص.
واشار “القميحي” الي ان المركز قام بطباعة حصاد عامين من الحوار الالكتروني مع الغلاة والمتشددين، وترجمة اكثر من 600 فتوي من فتاوي المجامع العلمية المتعلقة بالشأن العام وقضايا السياسة الشرعية، اضافة الي تدشين موقع الكتروني باللغة العربية والروسية واعداد برنامج متكامل تحت مسمي- كيف تحاور مغاليا- وايضا اطلاق مشروع “روائع” وهو معرض يبحث عن روائع صور التعايش السلمي في المجتمعات الاسلامية وغيرها.
المركز الجديد والذي يقوم عليه مجموعة من الباحثين يترأسهم الدكتور عثمان عبد الرحيم القميحي أحد علماء الازهر الشريف ومستشار وزارة الاوقاف الكويتية يقومون بمحاورة الافكار المغالية والمتشددة، ورصد اشكالياته علي شبكة الانترنت، من خلال اللجنة العليا لتعزيز الوسطية وعن طريق عقد الدورات في داخل مصر و خارجها بهدف اقناع الشباب المندفع بخطورة فكر التدمير والتفجير.






