نرصد يوما حاسما في تاريخ الآلتراس

“الآلاف يتجمعون.. بانتظار سماع الحكم.. احتفال.. صمت.. غضب.. انقسام.. هدوء.. نيران”.. هذا هو ملخص يوم حافل وحاسم في تاريخ “ألتراس أهلاوي”.. قبل وبعد الجلسة الثانية للنطق بالحكم في قضية مذبحة بورسعيد، التي راح ضحيتها 72 شابا من أعضاء المجموعة خلال مباراة المصري البورسعيدي والأهلي في الأول من فبراير من العام الماضي.
تجمع الآلاف من ألتراس أهلاوى والمناصرين لهم ولقضية مذبحة بورسعيد، أمام بوابة النادى الأهلى، صباح اليوم السبت، انتظارا لسماع النطق بالحكم على باقى المتهمين بقتل 72 من أعضاء المجموعة خلال الجلسة الثانية للنطق بالحكم. مع العلم بأنهم لم يعلنوا حتى الآن عن أى خطوات تلى النطق بالحكم.
وفور سماع تأييد الحكم بالإعدام على 21 متهما الذين تمت إحالة أوراقهم إلى المفتي في الجلسة الأولى للنطق بالحكم والتي عقدت في 26 يناير الماضي، بدأت الاحتفالات بين أغلب الموجودين بمحيط النادي الأهلي، دون أن يسمعوا باقي الأحكام، وتم إطلاق الشماريخ والألعاب النارية.
توقفت الاحتفالات التي أقامها الألتراس أمام النادي الأهلي فور معرفتهم بالأحكام علي ضباط الداخلية، ووصف أعضاء بالألتراس هذه الأحكام بأنها “مخزية”، متوعدين الداخلية بأنهم سيأخذون القصاص منهم بأنفسهم، وعمت حالة من الهدوء بمحيط النادي الأهلي انتظاراً لما يحدث من خطوات بعد صدور الأحكام.
وبعدها صعد عبيدينيو، أحد كابوهات “قيادات” ألتراس أهلاوى فوق بوابة النادى الأهلى، وتلا على المتجمهرين أمامه الأحكام الصادرة بحق ضباط الداخلية المتهمين فى قضية مذبحة بورسعيد، وقال إن قيادات المجموعة جلسوا سويًا ورأوا أن الأحكام مرضية إلى حد كبير، واضعين فى الحسبان أن هذا هو أول حكم ضد ضباط من الداخلية منذ قيام الثورة، معتبرًا الحكم بمثابة بداية انتصار فى استرجاع حق الشهداء.
وحدثت انشقاقات بين المتواجدين بمحيط النادى الأهلى، بعد كلمة عبيدينيو بين غضب البعض من اعتبار أن الحكم مرضٍ وبين آخرين ظلوا يحتفلون بالحكم موجهين فى هتافاتهم السباب للداخلية وبورسعيد، وكان من بين الهتافات “الشعب يريد إعدام المشير”، و”يا نجيب حقهم يا نموت زيهم”.
وانصرف الغاضبون من الحكم من أمام النادى الأهلى موجهين بعض الشتائم لقيادات مجموعة “ألتراس أهلاوى” متوعدين بالقصاص لزملائهم، ودخل البعض الآخر إلى داخل أروقة النادي للاحتفال بملعب مختار التتش، ولكنه لم يكن احتفالاً بالمعنى الحرفي بقدر ما هو صمت ورضا بالحكم، وبعدها بأقل من نصف ساعة بدأت تتصاعد أدخنة سوداء في السماء خلف الملعب، وتوقع البعض أن يكون حريق شب بنادي الشرطة الملاصق لبرج القاهرة أو أن يكون بعض الغاضبين قطعوا كوبري أكتوبر.
وسريعاً انتقلت “بوابة الأهرام” إلى مقر نادي الشرطة بالجزيرة، والذي وجدنا النيران مشتعلة به بشكل “سينمائي”، وروى بعض شهود العيان الذين كانوا موجودين وقت اقتحام النادي وإضرام النيران فيه ما حدث، وقالوا إن عددا كبيرا من شباب الألتراس اقتحموا النادي وضربوا أفراد الأمن وأطلقوا بعض طلقات الخرطوش، ثم دخلوا وأشعلوا النيران بمباني النادي عن طريق “جراكن البنزين وقنابل المولوتوف” ثم انصرفوا.
وبعد حرق نادي الشرطة، علمنا بحرق مقر اتحاد كرة القدم، الذي يبعد بضعة أمتار عن نادي الشرطة، وأيضاً كان مشهد النيران وهي تأكل المبنى “هوليودي” وبعد حوالي نصف ساعة حضرت قوات الحماية المدنية إلى مقري اتحاد الكرة ونادي الشرطة.
ولم تتمكن “بوابة الأهرام” من التواصل مع أي من أعضاء ألتراس أهلاوي لشرح ما حدث اليوم خاصة بعد ما قاله عبيدينيو للمتجمهرين أمام النادي الأهلي عن أن الحكم الصادر في جلسة اليوم مرضٍ إلى حد كبير وبعدها اشتعل الموقف والنيران.
بوابة الأهرام