جدل حول خطة تأمين مظاهرات 30 يونيو ..

سارة يسن
الشاهد: توبيخ الرئيس لوزير الداخلية بسبب عدم تأمين مقرات الأحزاب ليس في محله
حمود: الحرب الأهلية علي الأبواب والداخلية تتحمل مسئوليتها
تجرد:الداخلية تخشي من أن تفسر مواقفها انحيازا لاحد الطرفين
لاقت تصريحات وزير الداخلية الأخيرة حول الطريقة التي سيتم بها تأمين مظاهرات 30 يونيو ردود فعل متفاوتة من خبراء الأمن وكذلك من حملة تجرد و جاء فيها أن “مظاهرات الدول الغربية يكون تأمين الشرطة لها من بعيد، لذلك سيتم تأمين مداخل ومخارج التجمعات عن بعد ولن نتعرض للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال”.وأكد الوزير أن الحرس الجمهورى سيتولى مسئولية تأمين قصر الاتحادية، مضيفا: “إغلاق الشوارع بمحيط الاتحادية متروك للحرس الجمهورى، وسنؤمن الفصل بين الفريقين المتظاهرين حال اندلاع الاشتباكات بينهما”.
ووصف العميد محمود قطري الخبير الأمني، طلب الداخلية من الجيش والحرس الجمهور تأمين قصر الاتحادية والرئيس محمد مرسي بأنه “طلب غريب لأن “هذا دورها وأخص واجباتها، ونصف مسئولية حماية الرئيس تقع على عاتقها”، موضحا أن “هذا ربما يكون اعترافا صريحا من وزير الداخلية بأنه غير قادر على القيام بواجباته، كما يدل على خطورة الموقف وشعور المسئولين بالخوف الشديد من يوم30 يونيو”.
وأضاف قطري، في تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أن “الحرس الجمهوري له دوره في حماية الرئيس لكن له حدوده التي لا يتخطاها فهو لا يحتك مباشرة بالجمهور لأنه يحمل أسلحة ثقيلة، يتعامل بها مع اعتداءات من الدول المعادية”.
وحول توبيخ الرئيس لوزير الداخلية بسبب إعلانه عن عدم تأمين الداخلية لمقار الإخوان المسلمين وتوقيع بعض ضباط الداخلية على استمارة “تمرد”، قال قطري إن “الرئيس محق في توبيخ الوزير بشأن عدم تأمين المقار لأنه كان واجبا على الداخلية تأمين مقار تمرد والإخوان والأحزاب، من باب المهنية لأن هذه الأماكن معرضة للهجوم” مشيرا إلى أن “مسألة التأمين لا تخضع لخلاف سياسي”، كما أكد أنه “من حق ضباط الشرطة التوقيع على تمرد وأن ذلك ليس مخالفا للقانون”.
وسخر قطري من أداء وزير الداخلية وتصريحاته بشأن عدم تأمين المتظاهرين ولا الرئيس ولا مقار الأحزاب، قائلا: “جايبين مهندس زراعي يمسكوه وزير داخلية”.
أما اللواء مجدي الشاهد، الخبير الأمني، فأكد إن “ما قاله وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بشأن تأمين الحرس الجمهوري قصر الاتحادية في مظاهرات 30 يونيو، ليس كشفا، لأنه من البديهي أن تأمين قصر الاتحادية من الداخل والأسوار الملاصقة له واجب الحرس الجمهوري”.
وأيد الشاهد تصريحات وزير الداخلية الخاصة بأنه لن يتدخل إلا في حالة استدعاء الحرس الجمهوري له، لأن “التعامل مع من يتظاهر خارج الاتحادية اختصاص الداخلية وحمايته ومنعه من دخول القصر مسئوليتها”.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ”صدى البلد” أن “توبيخ الرئيس محمد مرسي لوزير الداخلية الواء محمد إبراهيم بسبب قراره بشأن عدم حماية الداخلية لمقار الإخوان ليس في محله لأن الوزير ربما اتخذ هذا القرار لأنه وجد تأمين الممتلكات العامة أولى من تأمين مقرات الأحزاب”.
ونصح الأحزاب بالاعتماد على شركات أمن خاصة للتأمين أو تكوين لجان من أعضائها للتأمين.
و يري حسين حمود الخبير الأمنيإن خطة الداخلية في تأمين مظاهرات 30 يونيو والقائمة علي وجود نقاط ارتكاز للشرطة علي مسافات متباعدة ، تهدف إلي تنصل الداخلية من مسئوليتها في حماية المتظاهرين، وتعطي الفرصة في حالة وقوع أحداث عنف لظهور الطرف الثالث الذي لم يتم الكشف عنه حتي الآن مرة أخري.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ “صدي البلد” ان الداخلية تتحجج في قراراتها بعدم تأمين المتظاهرين بأنها لا تريد ان تقحم نفسها في السياسة ، لكن الحقيقة أنها تنافق الشعب، مقابل التهرب من حمايته وحتي ينسي الجرائم التي ارتكبتها الداخلية في حق الثوار منذ ثورة يناير.
واكد أن الحرس الجمهور مسئول عن تأمين قصر الإتحادية من الداخل أم تأمين المتظاهرين في الخارج فهو مسئولية الداخلية وعليها ان تقوم بها وتتحملها.
وأشار إلي أن الاشتباكات التي وقعت خلال الأيام السابقة تؤكد أن هناك حربا أهلية علي وشك أن تبدأ ، محملا الداخلية مسئوليتها في حال إذا لم تطلب من التيارالاسلامى عدم المشاركة او التواجد بين المتظاهرين في 30 يونيو.
أما أحمد حسني المنسق العام لحملة تجرد فقال إن تصريحات الداخلية بشأن خططها للتأمين في 30 يونيوكلها تثير الاستغراب، مؤكدا أن مطالبها بعدم تدخلها في تأمين الاتحادية إلا بعد استدعاء الحرس الجمهوري لها وكذلك القرار بعدم تأمين مقرات الأحزاب هو دعوة صريحة لمن يريد أن يمارس العنف بان يفعل ذلك، لافتا إلي أن واجب الداخلية تأمين تلك الأماكن من باب الوقاية خير من العلاج، وألا تنتظر حتي وقوع العنف حتي تتدخل.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ “صدي البلد” أن قرارات الداخلية بشان 30 يونيو ربما تكون نابعة من ذكريات أليمة وخوف من تكرار تجربة 25 يناير، كما أنهم يخشون من أن تفسر أي مواقف يتخذونها بأنها انحياز لطرف دون الآخر، مشيرا إلي ان ما تفعله الداخلية الآن هو ثمن ندفعه كلنا من شهور إهانة للداخلية في الشوارع.






