“أحفاد محمد” المعارضة تؤكد وقف “الاعدامات”

أكد القائد في “كتيبة احفاد محمد”، ابو سلام طبسة، في دير الزور امام جندي شاب في “الجيش السوري” النظامي، أسره مسلحو المعارضة في كانون الثاني/يناير الماضي، ان الامور تغيرت… مضيفاً: “اليوم لم نعد نعدم الاسرى”.
من جهته قال الجندي علاء ابراهيم، الذي ينتمي الى “الاقلية العلوية”، وتم أسره على يد “كتيبة احفاد محمد” في مدينة دير الزور شرق سورية، ، حسبما ذكرت فرانس برس، انه لم يعد قلقاً حيال نوايا مقاتلي المعارضة. وأضاف الجندي البالغ الـ22 من العمر ويتحدر من حماه وسط سورية، التي تشهد نزاعاً دموياً منذ عامين “عندما وقعت في الاسر اعتقدت ان المقاتلين سيعدمونني”.
وافاد مراسل فرانس برس ان “الجندي كان يتحدث من دون مراقبة مؤكداص أنه أدلى بتصريحاته بحرية. واضاف ابراهيم “قال الجيش لأسرتي اني اعدمت. لكن هذا الرجل، مشيراً إلى طبسة، اعطاني هاتفه النقال لاتصل بوالدتي واؤكد لها اني بصحة جيدة”.
واعرب ابراهيم عن رغبته في العودة الى اسرته في حماه، مضيفاً “قالوا لي اني ساتمكن من العودة الى دياري قريبا وانهم يحاولون ايجاد طريق آمن” لتفادي المعارك.
أما طبسة فقال “اذا اراد علاء ان يجتمع باسرته فليعد الى دياره. واضاف ان “مقاتلي المعارضة يتحققون من ان الجنود الاسرى لم يمارسوا القتل، قبل ان يقرروا ما اذا ارادوا العودة الى ديارهم او مغادرة سورية او الانضمام الى صفوفنا”. واوضح “لا نرغمهم على القيام بأي شيء”.
وتابع ان “الجنود الذين يقرون بانهم قتلوا نبادلهم بمدنيين مسجنونين لدى النظام. ماذا نستفيد اذا اعدمناهم رمياً بالرصاص؟”.
لكنه يقر بأن معارضين اعدموا في الماضي جنوداً اسرى، قائلاً “في الماضي لم نحسن التصرف، واليوم ما عدنا نعدم الاسرى”.
وقال ان “المقاتل (المعارض) الذي يقوم بذلك يحاكم من قبل مجلس حرب”.
ودعت منظمة “العفو الدولية” مجلس الامن الدولي الى “احالة ملف جرائم الحرب المرتكبة من قبل جانبي النزاع على المحكمة الجنائية الدولية”.
واكدت منظمة العفو ان “لديها ادلة تفيد باستخدام قوات النظام السوري اسلحة محظرة دولياً ضد المدنيين”، ولجوء مقاتلي المعارضة الى “تعذيب وقتل جنود وعناصر ميليشيات موالية للحكومة ومدنيين اسروا او خطفوا”.
وقال القائد “اذا اردنا ان تنتهي هذه الحرب يوماً، فلا يمكننا ان ننجر وراء الاحقاد واعمال الثأر. كلنا سوريون واشقاء”.
ويؤيد اكرم عساف، وهو مقاتل معارض هذا الرأي بالقول “لا فرق بين الاسرى وجنودنا. كلنا اخوة وكلنا سوريون. ننام معاً ونأكل معاً”.
ورغم تطمينات القائد طبسة، لا يزال علاء قلقاً على مستقبله ومستقبل بلاده.
وقال “اذا عدت الى منزلي سيطلب مني ان التحق بصفوف الجيش، واذا رفضت فسأعدم مع جميع افراد عائلتي”، آملا بأن يتاح له اللجوء الى الخارج.
واضاف “اتخوف من حرب طائفية لأن هناك جهاديين في صفوف مسلحي المعارضة. واذا استولوا على السلطة فسنواجه في المستقبل مشاكل جدية والحرب لن تنتهي ابداً”.
الحياة





