واجب وطني أم حصار ؟؟

64

 

 

 

ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة “أوتشا”، في تقرير له أن السلطات المصرية استمرت في هدم الأنفاق أسفل الحدود بين مصر وغزة فضلا عن منازل تستخدم كمداخل للأنفاق في الجانب المصري، وقد أدت هذه الإجراءات إلي خفض كمية البضائع بما فيها الوقود ومواد البناء، موضحا أن 10 أنفاق فقط تعمل من إجمالي 50 نفقا حتى منتصف أغسطس الماضي بالمقارنة بـ ما بين 200 إلى 300 نفق كانت تعمل قبل يونيو 2013.

وما بين جدل عدد كبير من علماء الأزهر حول عملية هدم الأنفاق التي أصبحت واجبا وطنيا وبين ما تسببه من تضييق للخناق على إخواننا في غزة، يقول الشيخ “أحمد كريمة” أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات العربية والإسلامية جامعة الأزهر، إن الجرائم في رفح تتم على يد عرب سيناء، وبمساعدتهم ورضاهم، ومن الطبيعي أن يقوم الجيش بهدم تلك الأنفاق التي تجلب الإرهاب إلى مصر.

وأضاف كريمة لـ”البديل” أن من يتحدث عن وجود أياد خارجية وأياد خفية، هو حديث ليس له أساس من الصحة، موضحًا أن دور الجيش والشرطة المدنية هو قتل الإرهابيين المختبئين داخل بيوت هؤلاء الأهالي، والتستر على مجرم كفاعله بالضبط.

وطالب الجيش بتمشيط المنطقة بكاملها والتعامل بحزم، مشيرًا إلى أن الادعاء باضطهاد أهالي سيناء ورفح أمر غير صحيح.

وأكد على أنه يجب أن تكون هناك آثار جانبية لعمليات التطهير، ولكنها فاتورة ينبغي دفعها من جانب الجميع، لافتا إلى أن هنالك عناصر من السلفية الجهادية لابد من التعامل الأمني الشديد معهم لأنهم يتبنوا الفكر الإرهابي.

وفي سياق متصل قال محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والخبير بالبحوث الإسلامية، أن الجيش المصري من الطبيعي أن يواجه الإرهاب المتواجد في رفح ويهدم تلك الأنفاق التي تدعم العمليات الإرهابية في سيناء، مشيرًا إلى إن أهالي رفح بالطبع يعانون حالة من التضييق الآن، لكن لابد من تعاونهم مع الجيش للقضاء على الإرهاب.

وأضاف أن ما يفعله الجيش المصري من هدم للأنفاق يتوقف على أمرين مهمين، وهما ضرورة مراعاة الأمن لمصر وأهلها، وعدم التضييق على الأهالي في غزة، موضحًا أن الحالة التي تمر بها مصر لابد من أن تطبق فيها قاعدة فقهية وهي “تطبيق أخف الضررين” وهو الأمر الذي يحدده شيخ الأزهر ومساعديه.

وأكد أن الجيش المصري عليه فتح معبر واحد لرفح يكون متنفس وحيد للأهالي هناك، مع وضع عدد من المعايير والضوابط الأمنية التي تحفظ الأمن القومي لمصر وأهلها.

ومن ناحية أخرى قال “علي أبو الحسن” رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن كان من الأولى بالمسئولين الذين يقومون بهدم الأنفاق، أن يوجهوا جهودهم، لإيجاد لهم طريقا فوق الأرض، مشيرا إلى أن الحكم يزول بزوال العلة.

وطالب الجيش المصري والفريق أول “عبد الفتاح السيسي” بعمل مؤتمرا صحفيا لأهالي رفح وسيناء وللمصريين جميعهم والمسئولين بالخروج للشعب، وتقديم شرح كاف، ومنطقي لما يقوم به من هدم للأنفاق، موضحا أن الإرهاب في تلك المناطق لابد من إزالته والقضاء عليه بشكل كامل لكن دون الإضرار بالمسلمين المتواجدين هناك، لأن ذلك يعتبر تضييق نفسي ومعنوي عليهم.

 

البديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى