خيرت الشاطر «أعور وسط عميان»

54

 

 

 

قال أحمد شفيق، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الأخيرة، إن جماعة الإخوان المسلمين لم تنضم إلى ميدان التحرير إلا في اليوم الرابع من الثورة، بعد معاناة الشرطة من «العقدة النفسية»، رغم إعلانهم في الساعات الأولى من اندلاع تظاهرات 25 يناير، أنهم لن يشاركوا في التظاهرات.

 

وأضاف شفيق، في حواره مع صحيفة «الحياة» اللندنية، نشرته اليوم الاثنين، أن الإخوان استعانوا حينها «بمن اعتقدوا أنهم أكثر قدرة منهم على القتال وضرب النار، أي جيرانهم، وهم الناس الذين يعبرون الأنفاق»، مواصلًا: «الله أعلم ما إذا كانوا حماس أم غير حماس».

 

واتهم شفيق، الذي كان يشغل في الأيام الأولى من الثورة منصب وزير الطيران المدني، من وصفهم بـ«من أتوا عبر الأنفاق» بفتح السجون، يوم 29 يناير 2011، مضيفًا أن التحقيقات في هذا الموضع «تلامس رئيس الدولة»، مطالبًا بسؤاله عن كيفية «هروبه» من السجن.

 

وحول خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، قال شفيق: «أنا أخرجته من السجن بعد أيام عدة من الثورة، لأنه كان مستقراً في السجن وقضيته مستقرة، وكان في السجن مع مساعده حسن مالك»، مضيفًا: «خيرت بالأصل كان تاجر عملة».

 

وواصل شفيق: «قيل لي إن الشاطر ومالك سجنا في قضية غسيل أموال، في ذلك الوقت حصلت تظاهرة عسكرية قرب الأزهر بشكل غريب، وجنّ الإخوان حينها، وأنزلوا بعض الشبان الذين يلبسون لباساً خاصاً، وراحوا يؤدون حركات قتالية.. العدد لم يكن كبيراً، لكن كان للتظاهرة دلالاتها. أجروا تحقيقاً، ووجدت أنه انتهى إلى أن خيرت اتُّهم بغسيل أموال ومعه حسن مالك. كان عندي شكوك أن هذه القضية هي وسيلة لوضعهما في السجن، وهما كانا ربما يستحقانه لسبب آخر، لكن ذلك كان إحساسي حينها».

 

وأكد شفيق، أنه أرسل يطلب أوراق الشاطر من النائب العام»، مضيفًا: «اعتقدت حينها أنه يمكنني أن أعطيه الإعفاء من السجن، لكن القانونيين قالوا لي إنه ينبغي أن نطلب من النائب العام ذلك، وقمت بذلك في اليوم نفسه، وأخرجناه لأسباب صحية».

 

ووصف شفيق، الشاطر، بـ«الأعور بين العميان»، مضيفًا: «الأزمات التي مر بها خيرت في حياته هي حالات القبض عليه في كل مرة»، مؤكدًا أنه كان «محمياً في السجن»، واعتبر أن «من يعتقد أن الشاطر خطر هو نفسه ضحل»؛ لأن «خطورة الشاطر مصدرها ضحالة الذين يتكلم معهم»، بحسب قوله.

 

وشن المرشح الرئاسي الخاسر، هجومًا عنيفًا على جماعة الإخوان، مؤكدًا أنه «ليس بينهم مدير، بل صوت أعلى، وأضاف: «هم مجموعة من الممثلين وزعوا الأدوار بينهم، ولا أعتقد أن أحداً منهم يجرؤ على الآخر. ليس بينهم من هو أقوى من الآخر».

 

وقال شفيق، إن للجماعة «برنامجاً سرياً لإنهاء تداول السلطة، والاستيلاء عليها في شكل نهائي»، معتبرًا أنهم «يتطلعون إلى الإمارة الدينية القائمة على الدين»، رافضًا «خلط أمور الدين بالسياسة»، أو «الطلع إلى إعادة إنشاء إمارة دينية قوامها الدين الإسلامي».

 

 الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى