
وكأن مصر أو الرياضة المصرية فى تجتاج الى مزيد من تعكير الصفو أو العنف فى الملاعب فكفى ما ماعانيناه خلال السنوات الخمس الأخيرة من تطرف وبلطجة إنتهت بالجثث والدماء فى مجزرة بورسعيد , ولكن لأن قدرنا أن نقلد الغرب تقليداً أعمى بدون أن ننبذ الضار والمتنافى مع العادات والتقاليد فسرعان ما نسبب الكوارث , والأن نحن على موعد مع وباء جديد يهدد الكرة المصرية ” البارابرافا ” نلقى الضوء عليه لنتعرف على نشأته وفكر أفراد وأهدافه لعلنا نستطيع أن نحده من خطورته قبل التوغل فى وقت لايفيد فيه الندم .
“قُطاع الطرق .. مُشاغبين .. أصحاب القبضة الحديدية” تعريفات عديدة لأسلوب تشجيع جديد دخل إلى مصر من أمريكا الجنوبية هو مجموعات “البارا برافا” هذه البدعة التى صدرتها الأرجنتين إلى كل الدول أمريكا الجنوبية وبعدها إلى الدول العربية.
وتربط هذه الظاهرة بين “شجاعة المشجعين والقبضة الحديدية” وهو مفهوم لزيادة العنف داخل الملاعب و خارجها فهذه المجموعات أكثر عنفاً من الألتراس وتستخدم العنف فيمن هو مختلف وكادت ان تتسبب فى تقيسم الأرجنتين إلى دويلات بسبب الشغب المُتكرر من اصحاب المناطق المختلفة.
مبادئهم أن المشجع الحق هو من يمسك فى يده “حديدة” وتبدأ عمليات الشغب بقيام قائد البارا برافا بتوجيه إشاعات ليزر على قيادات الفريق المنافس ومع موسيقى بالطبول ينقلب الملعب إلى عمليات شغب جماعية.
ووقعت أول جريمة قتل فى لقاء الأرجنتين وأورجواى في عام 1924 وذلك فى نهائى بطولة أمريكا الجنوبية, وفى مايو 1939 وقعت حالة وفاة ثانية ولكن هذه المرة فى الأراضى الأرجنتينية فى لقاء درجة رابعة, وفى واقعة آخرى حاولت جماهير احد الأندية الارجنتينية شنق حكم بسبب عدم احتسابه هدفاً لفريقهم وذلك عام 1946.
وتهتف مجموعات البارا برافا لمدة 90 دقيقة بشكل متواصل, ويقودها “الأقوى” بدنياً أو من عاش فى ظروف صعبة يستطيع من خلالها أن يقود “المُشاغبين” إلى طريق الكفاح, المشكلة تكمن فى ان الاولتراس لا يعترف بالعمل السياسي ولكن البارا برافا لها توجهات سياسية وقد تستخدمها فى الاطاحة ببعض التيارات.
وتعتمد البارا برافا فى تمويلها على الاموال الذاتية بين اعضائها وبيع المخدرات فى المدرجات وخارجه وبيع التذاكر فى السوق السوداء مرة آخرى والتعامل مع بعض السياسيين فهم احياناً يتعاملون مع من يدفع أكثر.
المجموعة الجديدة المنتمية لنادى الزمالك أطلقت بيان لها على صفحتها على الفيس بوك منذ مدة قصيرة يتنافى مع الفكر العالمى لـ” بارا برافا ” ولكننا نتمنى أن يكون هذا البيان صحيحاً ويعبر فعلاً عن فكر تلك المجموعة فهم يؤكدون أن التشجيع سيكون يماشى مع تعاليم الدين والعادات والتقاليد الشرقية على الرغم من أنهم لم ينسوا أن يرسلوا رسالة تهديد بمهاجمة من يسئ لكيان الزمالك على طريقتهم الخاصة.
” الزمالك الذي نحمية بروحنا و دمنا فتجمعنا من أجل الزمالك أقمنا مجموعه تشجيعيه للزمالك ليس تقليل من شأن الكيان التشجيعي الاعظم في تاريخ النادي (الوايت نايتس) فنحن نفتخر بانتمانها الاسبق للمجموعه بينما هو ادخال فكر جديد للتشجيع وباسلوب مختلف وبالطريقه التي تتماشي مع ديننا الاسلام وعاداتنا وتقاليدنا الشرقيه العربية هي طريقه (البارا برافا) لنكون السبقين بادخال العقليه لمصر مثلما فعل الوايت نايتس في ادخال فكر الاولترا في مصر ومن أجل أن نكون اللاعب رقم 12 في الملعب من أجل رفع شأن الكيان مثلكم و مشاراكتم الفرحة في الفوز ومهاجه اي احد يسئ للكيان علي طريقتنا وباسلوبينا فأتركونا نشجع معاكم الزمالك . “
بوابة الفجر
زر الذهاب إلى الأعلى