الإخوان تحاول تصوير الجيش يشن حربًا على الإسلام

21

 

 

قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية اليوم، يعتقد كل فصيل في مصر سواء كان سياسيا أو اجتماعيا أن “الله يقف بجانبه” وبالتالي هو ليس مع الفصيل الآخر، مضيفة أن مصر تتكون من مزيج اجتماعي وثقافي مختلط، يبدأ من الثقافة الهيروغليفية وحتى الإسلامية بما فيها المحافظة، ولذلك فأكبر دول العالم العربي من حيث تعداد السكان هي الأكثر تأثيرا، ونادرا ما تكون غائبة عن الخطاب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مر أكثر من شهرين على إطاحة الجيش بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة، ولكن لا تزال مصر منقسمة حول دور الدين في الحياة العامة، وسواء في خطب المساجد، أو المداولات الدستورية.

ويقول “أحمد عزباوي” أستاذ العلوم السياسية السابق ومحلل مستقل:” الدين يستخدم بنفس الطريقة سواء في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين أو حاليا، والأكثر دقة أن المصريين خرجوا من تجربة مريرة مع النظام الإسلامي”.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الأقليات الدينية في مصر تبلغ نحو 15% من السكان، فالإسلام هو دين الدولة، ولكن جماعة الإخوان المسلمين خلال العام الماضي تمكنت من إثارة غضب العديد من المسلمين المعتدلين، عن طريق نصائحهم بأفضل السبل لخدمة الله.

ولفتت إلى أن حديث الإخوان عن الدين أثار غضبا واسع النطاق ضد حكم الرئيس “محمد مرسي”، فخرج المصريون في احتجاجات ضخمة إلى الشوارع، مما مهد الطريق إلى الجيش للتدخل، كما أن تصريحات الجماعة عن عمل المرأة أثارت غضب النساء خاصة في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية.

ورأت أنه على الرغم من أن الجيش أحكم قبضته وهناك شعور بالأمان، إلا أن هناك قلقا بشأن رد فعل عنيف من قبل المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين، فهم يصورون أنفسهم على أنهم المدافعين عن الإيمان.

ويقول الكاتب والناشط الإصلاحي “عادل شاهين”بطبيعة الحال تلجأ السلطة إلى نوعية الكلام الديني، لأنه في المقام الأول واحدة من المكونات الرئيسية للشخصية المصرية، حيث يمكنك مقابلة شخص لا يمارس أي من الشعائر الدينية، ولكنه يشعر بالاهانة  إذا أهنت دينه”.

تتمتع مصر دائما بمكانة مرموقة وسط العالم الإسلامي، إلا أنه بعد سقوط الإخوان، شوهت بعض الدول المجاورة كتركيا، حيث قال “جمال سلطان” رئيس تحرير أحد الصحف المصرية المستقلة:”ركز أنصار مرسي على تصوير ما فعله الجيش على أنه حرب ضد الإسلام والمسلمين”.

 

البديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى