تحذير من الخارجية الأمريكية

كتب – محمد الصفتي:
حذرت الخارجية الأمريكية رعاياها من السفر إلى مصر حتى نهاية مايو المقبل، وهو ما يعد ضربة قوية للاقتصاد المصري الذي يعاني منذ اندلاع ثورة 25 يناير – حسب صحيفة واشنطن بوست.
وأرجعت الصحيفة التحذير إلى العنف المستمر والاضطرابات السياسية في مصر، وكذلك لقرب المظاهرات من مقر السفارة الأمريكية التي اقتحم أسوارها المحتجون في سبتمبر الماضي.
ونقلت الصحيفة رأي خبير الشؤون الدولية والصحفي في الواشنطن بوست ”ماكس فيشر” الذي قال أنه وجد الفنادق والمتاحف والمزارات شبه خاوية، وعلى الرغم أنّ هذا الشهر كان من شهور الركود السياحي الطبيعي في مصر لارتفاع درجة الحرارة وكذلك لتزامنه حينها مع شهر رمضان المعظّم.
إلّا أنّ ”فيشر” يقول إنّ الجميع أكّدوا له أنّ الحال هكذا منذ بدايات العام في أعقاب الثورة. ويقول ”فيشر” إنّ الوضع يزداد الآن سوءاً وخاصّةً بعد هجوم عصابات البلطجيّة على فندق سميراميس إنتركونتيننتال لليلتين متواليتين في يناير الماضي.
ورغم أنّ الحديث عن سلامة الفنادق العالمية يعدّ رفاهيةً في خضمّ أزمة مصر كما يقول ”فيشر” فإنّ خروجها من الأزمة مرتبط باستعادة عافية الاقتصاد والتي ترتكز بشكل كبير على السياحة.
وانتقل ”فيشر” للحديث عن جذور الاضطرابات السياسية التي سببها الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس ”مرسي” في نوفمبر وتلته أعمال عنف في ديسمبر 2012 ثمّ الأحداث التي صاحبت ذكرى 25 يناير.
وأشار ”فيشر” على أنّ الأحداث التي جرت في مدن مصرية كبرى لم تمتدّ لتشمل المدن السياحية مثل الأقصر وأسوان ومدن البحر الأحمر السياحية وهي المدن التي احتفظت جميعاً بحالة الهدوء.
وطمأن ”فيشر” المواطنين الأمريكيين بتأكيده على عدم حدوث أيّة اعتداءات على أمريكان أثناء الأحداث إلّا أنّه في بعض الحالات احتُجز بعض الأمريكيين والغربيين في داخل مناطق الأحداث.
ولهذا شدّد تحذير الخارجية على حثّ الأمريكيين على الانتباه للتطورات الأمنية وأن يبقوا على حذر وعلى علم بأماكن مراكز الشرطة ووحدات الإطفاء والمستشفيات وموقعهم من السفارة الأمريكية.
ولفتت واشنطن بوست إلى تحذير الخارجية الأمريكية المواطنين من الاقتراب من التظاهرات حتى وإن كانت سلمية إذ يمكن أن تتحول في أية لحظة لاشتباكات وهنا قد يصبح أي أجنبي عرضة للتحرش خاصة وأن السفارة تقع في بؤرة الأحداث (ميدان التحرير).
مصراوى





